له أدب وشعر في مدح نظام الملك الحسن بن إسحاق الطوسي، فمن شعره: طويل
سلام على تلك المعاهد بالحِمى وإن عجمتْ عن أن تجيب مسلِّما
ديار عليها للتقادم ميسم وعهدي بها للحسن والطيب موسما
أَذلت ذُيول العشق في عرَصاتها وُصنتُ الهوَى عن أن ينال محرّما
منازل غزلان أطعت بها الصبا وكان الهوى فيها عَليَّ محكّما
وقفت عليها للأسى غيرَ مالك أحاكي بأسبال الدموع متيما
ويممتها من بعد عهد فذكَّرت عهود غدور غادرتني متيما
ولست وإِن أحببت من كان بالحمى أعق حبيبًا بالعقيق مخيما
[ ٧٤ ]
بنجدٍ وغور والعقيق وبارق هوايَ تجزَّأ والفؤادُ تقسَّما
بكل مكانٍ لي هوىً غير أنَّ لي وفاءً حَمى قلبي بساكنة الحِمى
ومنها:
إذا ما شربتُ الكأسَ وارتدتُ قبلة تعِزُّ عليها قرَّبتْ لفمي الفما
وإنْ تركتْني سَوْرة الكأس عابسًا أهاب لظاها سوَّغتْها تَبَسُّما
وتلقي أحاديثًا كمعسولة المُنى فأسرُدُ منها سمطَ درّ منظما
لأجعله يومًا عقودًا نضيدة ألاقي بها الشيخ الأجل المعظما
وزيرٌ به شدّ الممالك أزرها وعاد به منْآدُمًا متقوِّما
وجلَّتْ ظلام الظلم أضواءُ عدله أَلا فتأمَّلْ هل ترى متظلما؟!
إذا فوَّق التدبير صائبُ رأيه على مُشكِلٍ قد رام، أقصد ما رمى
فأين " ابنُ وهب " فليقمْ يَرَ عنده مصابيح رأي تزهرالليل مظلما
وليت " ابن قيس أحنف " الحلم لم يمت ليبصرَ حلمًا يستخفّ يرمرما
ولو طيءٌ رأت سماح يمينه طوت ذكر جود في " عدي ابن أخزما