له نثر مذكور وشعر مشهور، من أدباء خراسان، كتب للشيخ أبي الحسن العُقَيْلي، فمن شعره قوله في دار بناها الشيخ أبو القاسم ابن كثير، ببَلْح، مطلعها: منسرح:
أهلًا بدارٍ أبانَ بانيها دلائلَ المجدِ في مغانيها
فأصبحتْ خطبةً مزينةً تزينُ ألفاظُها معانيها
دار حَكَتْ صدرَ ربها سعة تسافرُ العينُ في نواحيها
فيْحاءُ ذاتُ العمادِ صورتُها حسناءُ كرْخُ العراقِ ثانيها
فصرْحُ هامانَ لا يعارضُها وقصرُ غُمْدَانَ لا يساويها
وبَيْتُ ماءٍ كأنَّ قبَّتَهُ تسامرُ النجمَ أو تساميها
يفيض في نهره اللُّجَينُ وإن خَرَّ خريرَ المياه تمويها
تسمع فيه حفيفَ أجنحة ال طيرِ إذا رفرفتْ خوافيها
لا بل قصيفُ الرياح في خَلل ال سحاب منحلَّةً عَزَاليها
ومنها:
وأمّ نارٍ جحيمها أبدًا مجاورًا للجحيم يحْميها
لها صفاتُ اللَّظى وداخلها في جنّةٍ جمّةٍ ملاهيها
بخارُها كالنجوم ممتزجًا بماءِ وَرْدٍ لمن يوافيها
كأنها غادةٌ مقنَّعة معتادة نعمة وترفيها
ميزابُها بالغناءِ مُطربُها دولابُها بالإناءِ ساقيها
وروضة تستعير بهجتَها من حُسن أخلاقه فتُبديها
[ ١٠٨ ]
كأنَّ أشجارها مكارِمُهُ تؤتي ثمارَ النُّهى وتجنيها
وبركة وسطها مباركة يلتطمُ الموجُ في حواشيها
كأنَّ أمواجها إذا انفجرتْ أراقمُ الرمل تلتوي فيها
كأنما فُضِّضَتْ جداولها أو مُلِئَتْ زئبَقًا سواقيها
كأنها تقتدي بصاحبها إذا جرى الماءُ في مجاريها
مَلْقى عِصِيِّ العُفاةَ عَرْصَتُها مَوسِمُ سوق الكفاةِ ناديها
ومنها:
فاشرب إذا شئتَ كيف شئت بما شئت ومن شئت في مغانيها
واغنَ طويلا بها وعشْ أبدًا لها وكُنْ ربَّها ودُمْ فيها
وله في الشيخ أبي القاسم ابن كثير وقد أبلَّ من مرض: كامل:
كشف الإله ظلام ذاك العارضِ عن مهجة الشيخ العميد العارضِ
وأماط عن حَوْبائه برحَاءهِ وانجابَ عارضُه انجياب العارضِ
حرس الإلهُ بهاءَ شيبته فما أَبهى وأَنوَرَ شيبَ ذاك العارض
ومن مُلح أهاجيه: رمل مجزوء:
أَيُّهَذا الأدَبُ المجْ فُوُّ ما أقفَرَ دارَكْ!
كنتَ لي عونًا على الأ يْام كي أُدرك ثارَك
لم تزلْ (زوزنُ) مأاوى ال فضلِ والمغنى المبارَك
خَرِىءَ الدهرُ عليها بالحسين بن عيارَكْ