شاعر مذكور في جهته، ومن شعره: طويل:
عيونُ المَها بين الرُّوبا والمذانبِ أذبنَ قلوبَ العاشقين الذوائبِ
شَفينَ سقامًا مَن رمَينَ بأسْهمٍ يرشن حِمامًا بين صرفٍ وصائبِ
جعلن له حتفًا جرى البينُ بينه وبين الهوى جري الصدى في المشارب
[ ١١٣ ]
ولما تعاطاه الهوى علِق اللها وبُتَّتْ حبالُ الوصل دون المذاهب
فأسْبَل من دمع الفراق صَبابةً إلى الوجد حتى رقَّ صرف النوائب
أَلا لاتلوَ منَّ امرءًا ليس واجدًا سبيلا إلى وصلٍ وليس بغالبِ
وكم من أطاع الهجر واستحقب الصبا وحلَّ محلَّ الذُّلِّ تحت المطالبِ
َأسا بالأسى حتى استثار من الجوى ينابيعَ موتٍ من هوى متراكبِ
وقد يقتل المرءَ الجليلَ بسمّه ضعيفٌ لهيفٌ ولم يرم ثأر طالبِ
ووقد نار الحرب بعد خمودُها كما وقدت بالصمد نار الحُباحبِ