شاعر مذكور في أيام المعتصم، وكان يصحب غلامًا إسمه باذنجانة، فقال نُصيب بن وهيب المدائني يمازحه: خفيف:
كلِفٌ مغرمٌ بباذنجانهْ قد ثنى صبوةً إليه عِنانهْ
كل يومٍ له هوى مستفادٌ هو منه في ذلةٍ واستكانهْ
وأرى في المشيب والصلع الفا حش شُغلا عن الصِّبى والمجانهْ
فأجابه محمد بن إسماعيل: خفيف:
لا تلُمني فإن باذنجانهْ بَزَّ في الحسن عندنا أقرانهْ
[ ١٢٥ ]
حسنُ الشكلِ ناعمُ القدِّ حلوٌ يتثنَّى تثنِّيَ الخيزُرانه
لو يراه الذي يفنِّد فيه لم يعب مغربًا به وأعانه
إن يكن أصلَعٌ علاه مشيبُ فأراه الرّشادَ حتى استبانهْ
إن تحت الكِسى لظرف فتيُّ ذو اختيارٍ وجُمَّةٌ فيْنانه
قد سقاه الهوى بكأس التصابي فجرى جامحًا يجرُّ عنانهْ
ولمحمد بن إسماعيل يعاتب نُصَيب بن وهب: هزج:
عذيري من أخ كنتُ على الناسِ به أفخرْ
زكتْ أغصانُه إذ طا ب منه الأصل والعُنصرْ
فتى كان كصفو الما ء للإخوانِ لا يكدُرْ
قليلًا ثم أبدي مَ لَّة، من حيث لا أشعرْ
جفاني بعد أن كان خليلي، والذي أُوثِرْ
فأضحى معرضًا يَطوي من الحبِّ الذي أنشرْ
إذا ما زرت مشتاقًا فرَبْعٌ دارس مُقفِرْ
وفي الصَّمتِ عن الأخبا ر إخبارٌ لِمَنْ فَكَّرْ