كان شابًا، وفاق في الفضل شيوخ أهل زمانه، لكنه استوفى أنفاسه وطوى قرطاسه قبل أوانه، وفجع والده بشبابه، وله شعر غزل، فمنه: طويل:
أحقًا خليلي أنت أوّل ناكبٍ عن العهد تجفوني وتهجر جانبي
أترضى خليلي أنَّ قلبي نُهبةً تعاورها أيدي النوى والنوائب؟!
يدا الدهر لا صحَّت رمتني بأسهمنسيت لها ما فوقت بالحواجبِ
وله: طويل:
هوى البيض لا يجدي على المرء طائلًا وإدمان شرب الراح يجني الغوائلا
وكم تبتغي أن تعذِل الدهر دائبًا ودهرُك أولى أن يُرى لك عاذلا
وما العمر والأيام إلا وسائطًا جُعِلن إلى نيل المعالي وسائلا