يُقال: لما كان يوم أُحد، وانصرف المشركون، خرج النساء إلى الصحابة يعينونهم، فكانت فاطمة فيمَنْ خرج، فلما رأت النبي - ﷺ - اعتَنَقَتْهُ، وجعلت تغسل جراحاته بالماء، فيزداد الدم؛ فلما رأت ذلك أخذَتْ شيئًا من حصير فأحرقته بالنار، وكمدته به حتى لصق بالجرح؛ فاستمسك الدم ..).
عن أم هانئ بنت أبي طالب - ﵂ - قالت: ذهبتُ إلى رسُولِ اللهِ - ﷺ - عام الفتح، فوجدتُه يغتسلُ، وفاطمةُ ابنتُه تستُرُه، قالت: فسلَّمتُ عليه، فقال: «مَنْ هذه»؟
فقلتُ: أنا أم هانئ بنت أبي طالب.
فقال: «مرحبًَا بأم هانئ».
فلما فرغ من غُسْلِهِ، قام فصلى ثماني ركعات مُلتَحِفًَا في ثوب واحد، فلما انصرف، قلتُ: يا رسول اللهِ، زعَمَ ابنُ أمِّي أنه قاتِلٌ رجُلًا قدْ أجَرْتُهُ، فلانَ بنَ هُبيرة، فقال رسول اللهِ - ﷺ -: «قد أجَرْنَا مَنْ أجَرْتِ (^١) يا
_________________
(١) الإجارة: الأمان، أي: أمَّنَّا مَنْ أمَّنْتِ.
[ ٨٣ ]
أمَّ هانئ». قالت أم هانئ: وذاك ضُحى.
متفق عليه.
في رواية: «فسترته ابنته فاطمة بثوبه، فلما اغتسل أخذه فالتحف به». (^١)