من عناية أهل السنة والجماعة بآل البيت:
تنوَّعت عناية المحدِّثين بمرويات وفضائل آل البيت، فمنهم مَن:
١. أفردَ فيهم كتابًا مستقلًا، في آل البيت عامة، أو في أزواج النبي - ﷺ -، أو في ذريته، أو في بني هاشم.
٢. ومنهم من ضمَّن كتابَه أبوابًا خاصة فيهم، أورد فيها مروياتهم
_________________
(١) مسندهم أو المرويات فيهم. فالخلاصة في هذا الموضوع: ١. آل البيت هم: أزواج النبي - ﷺ -، وأولاده، وبنو هاشم. ٢. الصحابة منهم، له ثلاثة حقوق: حق الإسلام، والصحبة، وآل البيت. ٣. أهل السنة والجماعة يُوجِبُون محبة آل البيت، ويرون أنها من محبة النبي - ﷺ -، ويتولَّونهم جميعًا، بخلاف الإمامية الذين يتوَلَّون بعض آل البيت، ويُكفِّرون ويُفسِّقُون آخرين، وكذا النواصب. ٤. يرون موالاتِهم ونصرتَهم، ونَشْرَ فضائلِهم، والدفاعَ عنهم، والذبَّ عن أعراضهم. ٥. يتبرأُ أهلُ السنة والجماعة من الجافين عن آل البيت، وهم: النواصب، والغالين وهم: الإمامية.
[ ١٨ ]
٦. يعتقد أهل السنة والجماعة أنَّ لآل البيت فضائل وخصائص وكرامة وشرفًا وسيادة، وليسوا بمعصومين كما تدَّعِيهِ الإمامية.
٧. يعرفون لهم الفضائل والحقوق الواجبة من خُمُس الخُمُس من الفيء والغنيمة، والصلاة عليهم تبعًا للصلاة على النبي - ﷺ -.
٨. يتولون أزواج النبي - ﷺ - ويترضون عنهن جميعًا، فهُنَّ أزواجه في الدنيا والآخرة، ومن آلِ بيتِ النبيِّ - ﷺ - على الصحيح.
٩. لا يُغالون في آل البيت، فلا يرفعونهم فوق قَدْرِهم المشروع، ولا يَدَّعون لهم العصمةَ، فهم بَشَرٌ يُصِيبُونَ ويُخطِئون، وفيهم البرُّ والفاجر، ويتولَّونَ كلًا منهم بحسب إيمانه وصلاحه واتِّبَاعه لسُنَّةِ النبي - ﷺ -، ولا يبخسونهم ما آتاهم اللَّهُ من فَضلِهِ.
١٠. تفضيلُ آلِ البيت تفضيلُ جملة، لا يعني فَضلُهم في جميع الأحوال، وعلى كُلِّ الأشخاص، فقد يُوجَد مِن غَيرِهم مَن هو أفضلُ منهم لاعتبَارَاتٍ أخرَى من الصلاح والتقوى والنفعِ للأمة.