كان بيت فاطمة - ﵂ - لِحَارثةَ بنِ النعمان - ﵁ - فتحوَّل عنه لفاطمة بعد زواجها.
وقد أجمع المؤرخون على أن بيت فاطمة - ﵂ - على المسجد مباشرة، وعبَّر بعضهم بأنه في جوف المسجد، ملاصقًا لبيت عائشة من جهة الشمال، ويكون عن يسار المصلي.
وهو في مَوضع الزَّوْر مَخْرَج النَّبيِّ - ﷺ -، وكانت فيه كُوَّةٌ إلى بيت عائشة - ﵂ -، فكان رسولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا قام إلى المخرج اطَّلع من الكوة إلى فاطمة فعَلِم خبرَهم ثم سألَتْ فاطمةُ النبيَّ - ﷺ - أن يَسُدَّ الكوة، فسدَّها رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.
[ ٧٢ ]
فالمخرج
_________________
(١) موضع الكنيف ، وهو خلف حجرة عائشة - ﵂ -، بينها وبين بيت فاطمة - ﵂ -، ومحله في الزور، الموضع المزوَّر، شِبه المثلث في بناء عمر بن عبد العزيز - ﵀ - في جهة الشام. وكانت أسطوانة التهجد خلف بيت فاطمة. وقد ذكر عبدُالله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب - ﵀ - أن بين بيت فاطمة وبين القبر خوخة. وقد استمر البيت لولد فاطمة، فوُلِد فيه عبدُالله بن الحسن، ورُوي أنَّ الحسنَ بنَ الحسنِ بنِ علي بن أبي طالب كان في بيت فاطمة - ﵂ - يتعشَّى، فرأى سُهيل بن أبي سُهيل عند القبر، فناداه وفي زمن الخليفة: الوليد بن عبدالملك (ت ٩٦ هـ) حين قدِم حاجًَّا، وخطبَ في المسجد النبوي، فرأى وهو يخطب في بيت فاطمة بنتِ محمد - ﷺ - حسنَ بنَ حسن بن علي ثم أمَر واليه على المدينة: عمر بن عبدالعزيز - ﵀ - بشراء البيت وإدخاله في المسجد لتوسعته. فهدَم عمر بن عبدالعزيز بيت فاطمة، وأدخله في المسجد، وذلك سنة إحدى وتسعين، ومكث في بنيانه ثلاث سنين. كان يسكن فيه وقتَ هَدْمه: فاطمة بنت الحسين بن علي، وزوجها: حسن بن حسن فأدخل عمرُ بنُ عبد العزيز بعضَ بيتِ فاطمة - ﵂ - من
[ ٧٣ ]