جهة الشمال في الحائِز الذي بناه مُحرَّفًا على الحجرة الشريفة، يلتقي على ركن واحد
_________________
(١) ركن خامس ؛ لئلا تكون الحجرة الشريفة مربعة كالكعبة، فيتصوَّر جهال العامة أنَّ الصلاة إليها كالصلاة إلى الكعبة، وبقي بقية البيت من جهة الشمال. وأما وصف البيت: فمُشابِهٌ لصفةِ بُيوتِ النبيِّ - ﷺ - وحجراته، لأنَّ البيوت - كما سبق - كانت لحارثة بن النعمان - ﵁ - فتحوَّل عنها، وقد جاء وصفها باليُسْر والصغَر، مما يدل على الزهد في الدنيا، وقصر الأمل: أخرج البخاري في «الأدب المفرد»، وابنُ أبي الدنيا في «قصر الأمل»، وغيرهما، عن عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا داود بن قيس، قال: رأيتُ الحُجُرات من جريد النخل مُغَشَّى من خارجٍ بِمُسُوحِ الشَّعْرِ، وأظنُّ عرضَ البيتِ من باب الحُجْرة إلى باب البيت: نحوًا من ستِّ أو سبعِ أذرُع، وأحزِرُ البيتَ الداخلَ: عشْرَ أذرُع، وأظنُّ سُمْكَهُ بين الثمانِ والسَّبْعِ نحوَ ذلك، ووقفْتُ عندَ بَابِ عائشةَ - ﵂ - فإذا هُوَ مُستَقْبِلَ المغْرِبِ. وأخرجَا - أيضًا ـ، وابنُ سعد، وغيرهم، عن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا حُريث بن السائب، قال: سمعت الحسنَ - وهو البصري - يقول: كنتُ أدخل بيوتَ أزواج النبيِّ - ﷺ - في خلافة عثمان بن عفان - ﵁ -، فأتناول سُقُفَها بيدي.
[ ٧٤ ]
من كتاب «بيوت النبي - ﷺ - وحجراتها» أ. د. محمد بن فارس الجميل (ص ١١٠)
[ ٧٥ ]