فعن النعمان بن بشير - ﵄ -
_________________
(١) وهو على المنبر يقول: أعطاني أبي عَطِيَّةً، فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تُشهدَ رسولَ اللَّهِ - ﷺ - فأتى رسولَ اللَّهَ - ﷺ - فقال: إني أعطيتُ ابني مِن عمرةَ بنتِ رواحة عَطيَّةً، فأمرَتْني أنْ أُشهِدَكَ يا رسولَ اللَّهِ، قال: «أعطيتَ سائرَ ولَدِكَ مِثلَ هذا»؟، قال: لا، قال: «فاتَّقُوا اللهَ واعدِلُوا بين أولادِكُم»، قال: فرجع فرَدَّ عطيته. أخرجه: البخاري واللفظ له ، ومسلم. ورَسولُنا - ﷺ - إمامُ المتقين، وإمامُ العادلين، لما قسَمَ غنائم حُنين، قال له ذو الخويصرة التميمي: يا رسولَ اللَّهِ، اعدِلْ، فقال - ﷺ -: «ويلك! ومَن يعدِلْ إذا لم أعدِلْ، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل». متفق عليه. ولما أمر - ﷺ - أصحابه ممن لم يَسُقِ الهدي في حجة الوداع أن يحلُّوا، ويجعلوها عمرة، فتباطؤوا، قال - ﷺ -: «قد علمتم
[ ٩٨ ]
أني أتقاكُم للهِ، وأصدَقُكم، وأبرُّكم، ولولا هَدْيي لَحللتُ كما تحلُّون، فحُلُّوا، فلو استقبلتُ من أمري ما استدبَرتُ ما أهدَيْتُ». قال جابر - ﵁ -: فحلَلْنا وسمعنا وأطعنا. متفق عليه.
وقال - ﷺ - لعمر بن أبي سلمة - ﵁ - لما سأله عن القُبْلَة للصائم: «أما والله، إني لأتقاكم لله، وأخشاكم له». رواه مسلم.