الحَسن، والحُسين، ومحسِّن، وأم كلثوم، وزينب - ﵃ -.
وقد وهم الليث بن سعد ومن تبعه بذكر ابنة لفاطمة اسمها: رقية.
وَلَدَتْ فاطمة - ﵂ -:
الحَسنَ: في النصف من شهر رمضان، (سنة ٣ هـ).
ووَلَدَتْ الحُسَين: لخمس ليالٍ خلون من شعبان، (سنة ٤ هـ).
وأمَّا أمُّ كُلثوم: فلَمْ يُحَدَّدْ بالضبط تاريخُ ولادتها، قال ابن عبدالبر: وُلِدَتْ قبل وفاة النبي - ﷺ -. وقال الذهبي: (وُلِدَتْ في حدود سنة ست من الهجرة، ورأَتْ النبيَّ - ﷺ - ولم تَروِ عنهُ شيئًا).
وهي التي تزوَّجَها عمرُ بنُ الخطاب - ﵄ -، وولَدَتْ له: زيدًَا ورُقَيَّة
_________________
(١) وليس لهما عقِب . وتزوجها بعدَه: ابنُ عمِّهَا: عون بنُ جعفر بنِ أبي طالب، فمات عنها. ثم تزوجها بعده أخوه: محمد، فمات عنها. ثم تزوجها بعده أخوه: عبدُالله بن جعفر، فماتت عنده، ولم تَلِد لأحَدٍ من الثلاثة شيئًا.
[ ٥٣ ]
وأمَّا زَيْنَب: فكذلك لم يُحَدَّد تاريخ ولادتها، قال ابن الأثير: (وُلِدَتْ في حَيَاتِهِ، ولم تَلِدْ فاطمةُ بنتُ رسولِ اللَّهِ - ﷺ - بعدَ وفاتِهِ شيئًا).
وقد تزوَّجَها ابنُ عمِّها: عبدُالله بن جعفر بنِ أبي طالب بن عبد المطلب، فولدَتْ لهُ:
عَلِيًَّا، وعَونًَا الأكبر، وعبَّاسًَا، ومحمَّدًَا، وأمَّ كلثوم.
وأما مُحَسِّن: فقد قال يونس بن بُكير، سمعت محمد بن إسحاق يقول: فولَدَتْ فاطمةُ لعليٍّ: حسَنًا وحُسَينًا ومُحَسِّنًا، فذَهَبَ مُحسِّنٌ صغيرًا، وولدت له أم كلثوم وزينب.
وذكر ابن حزم (ت ٤٥٦ هـ) المحسِّن من أولاد علي، قال: ولا عقِب له، مات صغيرًا جدًا، إثر ولادته.
وقد وردت أحاديث كثيرة في الحَسن والحُسين - ﵄ -:
١. فضائلُهما، وفيها رسالة جامعية للشيخ د. عثمان الخميس، ط. دار الآل والصَّحْب الوقفية في الرياض.
٢. مُسنَدُهُما، وفيها رسالة جامعية مطبوعة للدكتورة: منى الآنسي
_________________
(١) قيد الطبع في دار الآل والصَّحْب الوقفية في الرياض. من فضائلِهما: أنهما كما في الحديث: «سيِّدا شباب أهل الجنة». عقَّ النبي - ﷺ - عن الحسن والحُسين، وكان يحبُّهما ويُلاطفهما.
[ ٥٤ ]
وكانت فاطمة تلاعب صبيانها، من ذلك ما رُوِي أنها كَانَتْ تَنْقُزُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَتَقُولُ:
«بِأَبِي شَبَهُ النَّبِيِّ لَيْسَ شَبِيهًَا بِعَلِيٍّ».
لم يصح أنَّها طلَبَتْ من أبيها - ﷺ - أنْ يورِّثَ ابنَيْها الحسنَ والحُسَين.
والأحاديث التي فيها أن فاطمة لم تر دمًا في حيض ولا نفاس، أحاديثُ مكذوبة.