ومنهم الحسن بن محمد بن حبيب أبو القاسم الاستاذ الامام الواعظ المفسّر الكامل إمام عصره في معاني القراءات وعلومها، وقد صنّف التفسير المشهور به، وكان أديبا نحويا عارفا بالمغازي والقصص والسير، يدرّس لأهل التحقيق، ويعظ العوام، ويعقد مجلس التذكير، انتشر منه بنيسابور العلوم الكثيرة، وسارت تصانيفه الحسان في الآفاق، وكان أستاذ الجماعة ظهرت بركته على أصحابه.
وسمع الحديث الكثير وكتب وجمع وحدّث عن الأصم وأبي عبد الله الصفّار وأبي الحسن الكارزي وأبي محمد المزني، وأبي سعيد عمرو بن محمد بن منصور الضرير، وأبي جعفر محمد بن صالح بن هاني، وأبي زكريا العنبري وغيرهم.
وتوفي ليلة الثلاثاء في ذي القعدة سنة [٣ أ] ست وأربع مئة، وصلّى عليه القاضي أبو عمرو (^٢) البسطامي، ودفن في مقبرة الحسين.
وله شعر حسن، ومقصورة وتصرّفات مقبولة موافقة للفصول، وقد أخبرنا بالحديث عنه جماعة.