ومنهم الحسن بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حمويه أبو علي الصفار الامام. شيخ، ظريف اللقاء، مليح المنظر، فقيه النفس [ظ]، عالم بالشروط، جيّد المناظرة، مكثر من الحكايات ومما جرى في المناظرات.
وكان من تلامذة الامام الجويني ومن أركان فقهاء الأصحاب وقدامى المشايخ والصدور والأكابر، وقد أقعده عميد الحضرة محمد بن منصور في المسجد الذي [٦ أ] على باب داره في سكة خالد فكان يدرس فيه مدّة. وكان من المحققين في الفقه.
وكان الامام فخر الاسلام امام الحرمين يحسن النظر إليه، ويبجّله إذا حضر الدرس، ويحسن الإصغاء إلى كلامه.
وكان عفيف النفس، متجملا في المعيشة، قانعا بالكفاف، على سيرة العلماء، ما رأيت في فنّه أظرف منه.
وقد كتب الكثير وسمع من أصحاب الأصم كالقاضي أبي بكر، وأبي سعيد الصيرفي، ثم من
_________________
(١) . منتخب السياق ٥١١، وهذه الترجمة وردت في الطبقة الثانية في المنتخب قبل ترجمة أبي عامر النسوي تحت الرقم ١٧٠٦.
(٢) . منتخب السياق ٥٢٥، وترجم المصنف لابنيه عبد الله وعلي أيضا، وفي المنتخب (محمويه) بدل (حمويه).
[ ١٨ ]
بعدهم من مشايخ الوقت، وكان عنده مسند الشافعي بتمامه عن القاضي أبي بكر قرأناه عليه وسمعناه منه.
قرأت بخطّ الفقيه صالح (^١) ابن أبي صالح المؤذن أنه قال: سألته عن مولده فقال: ولدت سنة أربع وأربع مئة، وتوفي في صفر سنة خمس وسبعين وأربع مئة ودفن بالحيرة في مشهد الموفقية [ظ].