ومنهم الحسن بن علي بن العلاء بن عبدويه بن محمد بن يزدجرد النيسابوري الفقيه أبو علي البشتي شيخ، فاضل، فصّال، فقيه، متكلم، واعظ، من بيت العلم.
وأبوه الاستاذ أبو الحسن البشتي من أعيان فقهاء أصحاب الشافعي.
وهذا الفقيه أبو علي محظوظ من العلم، محروم من كمال العقل وطلق النفس والكفاف من الدنيا حتى انتهى [ظ] حاله الى هتك حجاب المروة فكان يطوف على الأبواب، ويأكل في الأسواق، ولا يحافظ على نظافة الثياب وتحسين الطهارة والاجتناب من القاذورات.
_________________
(١) . منتخب السياق ٥٢٨.
(٢) . منتخب السياق ٥٣٠.
(٣) . هذا السطر كان مشوشا للغاية وما أثبتناه ظاهر رسم الخط وربما الصواب في اللفظ الأخير: المروة، ولفظ (القاضي) الآتي مشوش أيضا وفي المنتخب (الزهري)، ولفظ (القاضي) هنا في الأصل أقرب الى الوادي منه الى القاضي والقاضي على فرض صحته هو أحمد بن الحسن بن أحمد أبو بكر الحيري.
(٤) . منتخب السياق ٥٣١، الأنساب (البشتي)، دمية القصر ٤٠٤ ولوالده ترجمة في الكتاب.
[ ٢٠ ]
ورأيته يدخل المدرسة ويتكفف على المشايخ، فكانوا يكرمونه ويعطونه، وكان في الدرس في الابتداء أعاد عليهم وعلى جماعة، وكان يذكر الفصول في التهاني والتعازي على وجه الايجاز والاختصار، بالغا في الإفادة، واقعا موقع الارتضاء، ثم في آخر عمره كفّ بصره وزاد حاله سوءا على ما كان، فكان يمشي ويؤذيه الصبيان الى أن توفّي في شهر رمضان سنة ثمانين وأربع مئة، وكان مولده سنة خمس وأربع مئة.
حدّث عن الزيادي والسرّاج وأبي زكريا [المزكي] والإمام أبي إسحاق الاسفرايني والحاكم السقاء وابن فنجويه والقاضي والصيرفي وطبقتهم.