ومنهم الحسن بن أحمد بن أميرك الشيخ الرئيس أبو أحمد الكاتب الصائن الدّيّن، الحافظ لكتاب الله المداوم على قراءته، ومن بيت الصلاح والعلم ينتمون إلى يحيى بن يحيى التميمي الامام ثم … حظ وافر في الكتابة.
وأبوه من أركان الكتاب وكذلك عمّه.
_________________
(١) . الكاتب: دمية القصر ٣٧٧، منتخب السياق ٥٣٨، معجم شيوخ السمعاني، الورقة ٧٢، التحبير ٩٨. ثم ان اباه وعمه مترجمان في الدمية تحت الرقم ٣٧٥ و٣٧٦ الأول باسم أميرك الكاتب وهو عبد الرحمن أحمد بن يحيى بن أبي سلمة، والثاني علي بن يحيى بن أبي الحسين، وفي التحبير ومعجم شيوخ السمعاني ورد اسم المترجم هنا بما يتطابق مع ترجمة الأب والابن في الدمية، ولعله كان في الأصل (ابن أميرك) أو أن (بن) تكون زائدة: وفي المنتخب: الحسن بن أحمد بن أميرك بن يحيى، وفي التحبير الحسن بن أحمد بن يحيى بن يحيى … ينتمون الى يحيى بن يحيى من قبل الأم فيما أظن … سمع جده يحيى بن أحمد الكاتب سبط الامام يحيى بن يحيى.
[ ٢٣ ]
وهذا كان يكتب للشيخ العميد عميد خراسان أبي سعد محمد بن منصور مدة ثم كنا سنه! لكونه أميّا حتى صار من خواصّه وأصحاب أسراره وارتفق بدولته وحشمته، وصحبه في أسفاره إلى الأقطار.
واتفقت له مصاهرة لصلاحه وديانته مع بيت القشيرية، وانتظمت أسبابه بها، وحصّل منها الأولاد النجباء على ما [ورد] ذكرهم في مواضع من هذا المجموع.
وبقي على ذلك اكثر عمره يشتغل بالقرآن [ظ] ويستفرغ أكثره في قراءة [٨ أ] القرآن والعبادة، وكان يتهجد بالليالي ويصوم الأيّام ويكثر الصدقات، الى أن ضعف عن العمل بعض الضعف واضطربت الاحوال وتغيرت عن [ظ] سنن الاستقامة لزم بيته وأقبل على العبادة وعلى مطالعة الكتب وسماع الحديث الى أن توفي بعد ما ناف على الثمانين، ليلة الخميس الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول سنة عشر وخمس مئة.
وكان من جملة خدم الامام زين الاسلام [القشيري] واختص بصحبته وإرادته وإقباله عليه وتقريبه [ظ] إيّاه وذلك الذي دعاه إلى الوصلة.
وقد سمع الحديث الكثير وجمعه وحصله، وأعدّ لنفسه خزانة الكتب في كلّ فنّ. وحدّث عن [أبي حفص ا] بن مسرور والصابوني، والجنزروذي والشيخ أبي الحسين عبد الغافر بن محمد والأمير أبي الفضل الميكالي، والطبقة المعاصرين لهم.