كان -رحمه الله تعالى- يكتب من حفظه لا سيما وهو في السجن، وينسب الأقوال إلى قائليها، ثم تأتي بعد المقابلة كما نقل (^١).
قال ابن عبد الهادي في: "العقود الدرية ص/ ٤٧": "قال الشيخ أبو عبد اللّه: لو أراد الشيخ تقي الدِّين أو غيره حصرها -يعني مؤلفات الشيخ- لما قدروا لأنه ما زال يكتب، وقد مَنَّ الله عليه بسرعة
_________________
(١) انظر: مقدمة كتاب: "موقف ابن تيمية من الأشاعرة: ١/ ٢٠٢" للشيخ عبد الرحمن بن صالح المحمود.
[ ٦٩ ]
الكتابة ويكتب من حفظه من غير نقل.
وأَخبرني غير واحد أَنّه كتب مجلدًا لطيفًا في يوم، وكتب غير مرة أربعين ورقة في جلسة وأَكثر، وأَحصيت ما كتبه وبيّضه في يوم فكان ثمان كراريس في مسألة من أشكل المسائل، وكان يكتب السؤال الواحد مجلدًا " انتهى.
ومنها إِجازته لأولاد صاحب سبْتَة وهي أكثر من ستمائة سطر أملاها من حفظه بأسانيده وهو في سجن الإِسكندرية كما في: "الذيل لابن رجب: ٢/ ٣٩١".
وفي الإفادة بعدها زيادة دلائل.