إِنَّ القليل من مؤلفات ابن تيمية -رحمه الله تعالى- هو الذي يضع له اسمًا، وإِذا أَشار إِليه في كتاب آخر، ذكره باسم يفيد موضوعه، وقد يسميه على طرة كتابه ولا يسميه في مقدمته مثل: "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح"، قال ابن عبد الهادي في: "العقود الدرية ص/ ٢٢": "ومنها كتاب الرد على النصارى
[ ٦٧ ]
الذي سمّاه: الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح"، وقد يسميه في بعض مؤلفاته ولا يسميه في مقدمة ذلك الكتاب نفسه، مثل: "الصارم المسلول على شاتم الرسول -ﷺ- " فإِنّه لم يسمه في مقدمته وإنما وجدت التسمية مثبتة على النسخ الخطية وقد سمَّاه هو بذلك في كتابه: "منهاج السنة النبوية: ٤/ ٤٤٢".
أَما الكثير منها لا سيما أَجوبته وفتاويه، ورسائله الصغيرة ووصاياه، فيندر تسميتها؛ لهذا فإِنّ تلاميذه أَو من بعدهم على تتابع القرون قد يضعون اسمًا لها، وقد يوضع لها أَكثر من اسم. كما في الردّ على ابن سبعين تُسمى السبعينية وتُسمى بأسماء أُخر، كما في مقدمة تحقيق: "الصارم المسلول".
ومن هنا يحصل الغلط في جعل الكتاب الواحد كتابين، ويصعب حصرها نظريًّا بلا تكرار.
ولما عَدَّ ابن عبد الهادي مؤلفاته في: "العقود الدرية ص/ ٢٦" قال: "وكتاب تحرير الكلام في حادثة الأقسام" وسماه بعضهم: "كتاب التحرير في مسألة حفير". وقال: ص/٢٧: "وكتاب مسائل الإِسكندرية في الرد على الملاحدة والاتحادية" وتعريف بـ "السبعينية".
وعلى العكس من ذلك فإِن له في المسألة الواحدة عدة مصنفات وقواعد، وفتاوى، ولا يسميها، فيظن بعضهم أنها اسم لكتاب واحد.
قال ابن عبد الهادي في: "العقود الدرية ص/ ٢٨": "وله في الرد على من قال: إن الأدلة اللفظية لا تفيد اليقين، عدة مصنفات، وله في الرد على منكري المعاد، قواعد كثيرة".
[ ٦٨ ]
ثم ذكر من هذا مؤلفات كثيرة في الموضوع الواحد.