على الرَّغم من كثرة مؤلفات هذا الإِمام، وكثرة خصومه من شتى الملل والطوائف والفرق فإِنّ انتحال الكتب عليه قليل، وهذا من حفظ الله لِعِلْمِ هذا الإِمام. ومنها:
١ - منظومة في العقائد.
٢ - رسالة في أن الجهاد للدفاع ولا يكون ابتداء على الكفر.
ذكرهما ابن قاسم -رحمه الله تعالى- في مقدمة الجزء الثامن من: مجموع الفتاوى. ص/ ١ - ٢.
٣ - دعاء ختم القرآن. المشهور بين الناس اليوم. ذكره الشيخ عبد الرحمن ابن قاسم -رحمه الله تعالى- في وصيةٍ له كما نبهت على ذلك في أول رسالتي: "مرويات دعاء ختم القرآن"،
[ ٨٠ ]
ولهذا فيستغرب إدخال ابنه الشيخ محمَّد -رحمه الله تعالى- له في "المستدرك: ٣/ ١٠٨ - ١١١".
أَمَّا الانتحال عليه، والتحريف في كلامه في حياته وبعد مماته -رحمه الله تعالى- في مسألة أو قضية، فقد وقع من ذلك أمور كثيرة بَيَّن زَيْفَ ما وقع منها في حياته، وكشف عنها وعن غيرها تلاميذه، والمناصرون له على امتداد الدهر، منها:
١ - زُوِّرَ عليه في حياته -رحمه الله تعالى- كتاب- رسالة- إلى الأمير الجاشنكير المقتول سنة ٧٠٩ يتضمن عقيدة له محرفة "العقود الدرية: ص/ ٢٠٨".
٢ - زُوِّر عليه في حياته كتاب -رسالة- موجه إلى التتر، يناصحهم فيها ومعه آخرون، وقد فضح المزورون عليهم "البداية والنهاية: ١٤/ ٢٢".
٣ - الكذب عليه في حياته بأنه رجع عن عقيدته. "العقود الدرية: ص/٢٠٤ - ٢٠٩".
٤ - الكذب عليه في حياته بأنه أنكر تحريف التوراة. "القول الجلي: ص/ ٥٧ - ٦٧".
٥ - الكذب عليه في حياته في مسألة الزيارة في القبور وشد الرحال إليها. "العقود الدرية: ص/ ٣٤٠ - ٣٤١". "الكواكب: ص/ ١٥٧".
٦ - الكذب عليه في مسألة النزول، ونسبتها إلى رحلة ابن بطوطة. "الدرر الكامنة: ١/ ١٦٤". "رحلة ابن بطوطة: ص/ ١٢٠" وهي كذبة صلعاء يبطلها التاريخ فإن ابن بطوطة لم يدخل
[ ٨١ ]
دمشق إلا في ٩ رمضان ٧٢٦ أي: بعد اعتقال شيخ الإِسلام في سجنه الأخير الذي توفي فيه -رحمه الله تعالى-.
٧ - الكذب عليه بأنه طعن في الخليفتين عمر وعلي - ﵄-. "القول الجلي. ص/ ٥٧ - ٦٧ ".
٨ - الكذب عليه بأنَّه يوالي النصارى، وَأَنَّى يكون ذلك وله كتاب: "الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح"، وانظر: "الفتاوى: ٢/ ١١٨".
وهذه الوقائع من الكذب والتزوير ليس لها ما يسندها من كلامه -رحمه الله تعالى- لكن هذا دأب الخصم المفلس!؟!.