ومن مظاهر قوته في العلم ما له من الأقوال السائرة المتداولة بين العلماء، ومنها:
• العلم إما نقل مصدَّق عن معصوم، وإما قول عليه دليل معلوم، وما سوى هذا فإما مزيف مردود، وإما موقوف لا يعلم أنه بهرج ولا منقود.
مقدمة التفسير" (٧٣).
• العلم إما نقل مصدق، وإما استدلال محقق.
مقدمة التفسير" (٨٥).
• العلم شيئان إما نقل مصدق، وإما بحث محقق، وما سوى ذلك فهذيان مسروق.
الرد على البكري" (٢/ ٦٢٨).
• المنطق اليوناني لا يحتاج إليه الذكي ولا ينتفع به البليد.
"الرد على المنطقيين" (٣).
• الأنبياء يخبرون بمَحارات العقول، لا بمُحَالات العقول (^١).
"الفتاوي" (٢/ ٣١٢، ١١/ ٢٤٤، ١٧/ ٤٤٤)، "درء التعارض"
_________________
(١) للخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه": (١/ ٣٥٤) عبارة قريبة من هذه وهي: (الشرع إنما يرد بمحوَّزات العقول، وأما بخلاف العقول فلا) ا. هـ.
[ ٤١ ]
(١/ ١٤٧، ٥/ ٢٩٧، ٧/ ٣٢٧)، "الجواب الصحيح" (٤/ ٣٠٩، ٤٠٠)، "بيان تلبيس الجهمية" (١/ ٣٣٣).
• من أراد السعادة الأبدية، فليلزم عتبة العبودية.
مدارج السالكين" لابن القيم (١/ ٤٦٤).
• إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة.
مدارج السالكين" لابن القيم (١/ ٤٨٨)، "الوابل الصيب" له. (١٠٩).
• الذكر للقلب مثل الماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟
"الوابل الصيب" (٩٦).
• ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، أين رُحْت فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة.
الوابل الصيب" لابن القيم (١٠٩).
• المحبوس من حُبِس قلبه عن ربه تعالى، والمأسور من أسره هواه.
"الوابل الصيب" لابن القيم (١٠٩).
• ما ندم من استخار الخالق، وشاور المخلوقين، وثبت في أمره.
الوابل الصيب" لابن القيم (١٥٨).
• هذه غدوتي، ولو لم أتغدَّ هذا الغداء سقطت قوتي.
[ ٤٢ ]
"الوابل الصيب" (٩٦) وفيه: (وحضرت شيخ الإسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر، ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار، ثم التفت إليَّ، وقال: هذه غدوتي، ولو لم أتغدَّ هذا سقطت قوتي. أو كلامًا قريبًا من هذا).
• أنا ألتزم أنه لا يحتج عليَّ مُبْطِل بآية أو حديث صحيح على باطله إلا وفي ذلك الدليل ما يدلُّ على نقيض قوله.
"حادي الأرواح" لابن القيم (٣٦٩)، وينظر: "درء التعارض" (١/ ١٠٩).
• الزهد ترك ما لا ينفعك، والورع ترك ما يضرك.
"عدة الصابرين" لابن القيم (٤٠٥)، وينظر: "الفتاوي" (١٠/ ٢١، ٦١٥، ٦٤١، ١١/ ٢٨).
• الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة، والورع ترك ما تخاف ضرره في الآخرة.
"مدارج السالكين" لابن القيم (٢/ ١٠).
• بالصبر واليقين تُنال الإمامةُ في الدين (^١).
ذكره الشيخ في عددٍ من كتبه.
• من فارق الدليل ضل السبيل.
_________________
(١) عزاه ابن حجر في "الدرر الكامنة" (٣/ ٤٠١) إلى ابن القيم، ومنشأ الخطأ أن ابن ناصر الدين ساقه في ترجمة ابن القيم في (الرد الوافر) ضمن الأقوال التي يحكيها عن شيخه، فظن الحافظ أنها له.
[ ٤٣ ]
"مفتاح دار السعادة" لابن القيم (١/ ٣٠٤).
• أهل السنة والعلم والإيمان يعلمون الحق ويرحمون الخلق.
"مجموع الفتاوي" (١٦/ ٩٦).
• أئمة السنة والجماعة وأهل العلم والإيمان فيهم العلم والعدل والرحمة.
الرد على البكري" (١/ ٣٨٠).
• المتكلمون لا للإسلام نصروا، ولا لعدوه كسروا.
"الفتاوى" (٥/ ٣٣) (١٣/ ١٥٧) وغيرها كالجهمية من سار على أصولهم، الذين أرادوا الرد على الفلاسفة فاستطالت عليهم الفلاسفة باللوازم الباطلة المرتبة على أصولهم الفاسدة.
• إذا اتسعت العقول وتصوراتها اتسعت عباراتها، وإذا ضاقت العقول والعبارات والتصورات بقي صاحبها كأنه محبوس العقل واللسان.
"الفتاوي" (٩/ ١٥٨)، وقال: (كما يصيب أهل المنطق اليوناني، تجدهم من أضيق الناس علمًا وبيانًا وأعجزهم تصورًا وتعبيرًا، ولهذا من كان ذكيًّا إذا تصرف في العلوم وسلك مسلك أهل المنطق طول وضيق وتكلف وتعسف، وغايته بيان البين وإيضاح الواضح من العي، وقد يوقعه ذلك في أنواع من السفسطة التي عافى الله منها من لم يسلك طريقهم الخ) ا. هـ.
• أقوال العلماء يُحتج لها بالأدلة الشرعية، ولا يحتج بها على الأدلة الشرعية.
[ ٤٤ ]
"الفتاوي" (٢٦/ ٢٠٢).
• إن شاء الله تحقيقًا لا تعليقًا.
"مدارج السالكين" لابن القيم (٢/ ٥١٠)، وفيه: (ثم أخبر الناس والأمراء سنة اثنين وسبعمائة - لما تحرك التتار وقصدوا الشام - أن الدائرة والهزيمة عليهم، وأن الظفر والنصر للمسلمين، وأقسم على ذلك أكثر من سبعين يمينًا، فيقال له: قل إن شاء الله. فيقول: إن شاء الله تحقيقًا لا تعليقًا).
"البداية والنهاية" لابن كثير (١٤/ ٢٣)، وفيه: (وكان الشيخ تقي الدين بن تيمية يحلف للأمراء والناس إنكم في هذه الكرة منصورون، فيقول له الأمراء: قل إن شاء الله. فيقول: إن شاء الله تحقيقًا لا تعليقًا. وكان يتأول في ذلك أشياء من كتاب الله قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ [الحج: ٦٠] ا. هـ.
• من أعظم التقصير نسبة الغلط إلى متكلم مع إمكان تصحيح كلامه.
"الفتاوى" (٣١/ ١١٤).
• المؤمن للمؤمن كاليدين، تغسل إحداهما الأخرى، وقد لا ينقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة، لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة ما نحمد معه ذلك التخشين.
"الفتاوي" (٢٨/ ٥٣ - ٥٤).
• الفتنة لها سببان: إما ضعف العلم، وإما ضعف الصبر، فإن الجهل
[ ٤٥ ]
والظلم أصل الشر.
"الفروع" لابن مفلح (٦/ ١٠٦).
• الرافضة (^١) من أكذب الخلق في النقليات، ومن أجهل الخلق في العقليات.
"منهاج السنة" (١/ ٨).
• الرافضة لا عقل صريح ولا نقل صحيح.
"درء التعارض" (٢/ ١٥). وينظر (٨/ ٥٩).
• سفسطة في العقليات وقرمطة في السمعيات (النقليات).
بغية المرتاد" (١/ ١٨٤، ٣٢٧)؛ "درء التعارض" (١/ ٢١٨، ٢٧٦، ٢٧٩، ٢٨٦، ٢/ ١٥، ٥/ ٣٤، ٢٥٦، ٨/ ٥٩)؛ "الصفدية" (١/ ١٦٠، ٢/ ١٥٨) "الفتاوى" (٣/ ٩، ٥/ ٢٩١، ٥٥٢، ٩/ ١٣٦، ١٢/ ٢٨٧، ١٦/ ٢٧٢)؛ "الرد على المنطقيين" (١٤٤)؛ "المنهاج" (٢/ ١٣٤)؛ "النبوات" (٢/ ٦٢٥) وغيرها.
وقال ﵀ في "بيان تلبيس الجهمية" (١/ ١٥٠): (القرمطة: هي تحريف الكلم عن مواضعه وإفساد الشرع واللغة والعقل بالتمويه والتلبيس وسمِّي قرمطة لأن القرامطة هم أشهر الناس بادعاء علم الباطن المخالف للظاهر، ودعوى التأويلات الباطنة المخالفة للظاهر المعلوم المعقول من الكتاب والسنة).
وقال أيضا: (السفسطة هي جحود الحقائق وجحود
_________________
(١) في "المنهاج": (القوم).
[ ٤٦ ]
الخالق).
وقال في "درء التعارض" (١/ ٢٧٩): (هذان النوعان مجمع الكذب والبهتان).
• على العباد أن ينظروا إلى القدر في المصائب، وأن يستغفروا من المعائب.
"الفتاوى" (٣/ ١٢٣، ٨/ ٧٧، ٣٠٤، ٤٥٤٥، ١١/ ٢٥٩) "منهاج السنة" (٣/ ٧٨).
• العبد لابد له من رزق وهو محتاج إلى ذلك، فإذا طلب رزقه من الله صار عبدًا لله فقيرًا إليه، وإذا طلبه من المخلوق صار عبدًا لذلك المخلوق فقيرًا له.
"الفتاوى" (١٠/ ١٨٢).
• قل أن تعوز النصوص من يكون خبيرًا بها وبدلالتها على الأحكام.
"الفتاوى" (٢٨/ ١٢٩). وبنحوه في "الاستقامة".
• ليس لأحد من الناس أن يلزم الناس أو يوجب عليهم إلا ما أوجبه الله ورسوله. ولا يحظر عليهم إلا ما حظره الله ورسوله، ومن فعل ذلك فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله.
"التسعينية" (١/ ١٧٥).
• كلما كانت حاجة الناس إلى معرفة الشيء وذكره أشد وأكثر كانت معرفتهم به وذكرهم له أعظم وأكثر، وكانت طرق معرفته أظهر وأكثر، وكانت الأسماء المعرفة له أكثر، وكانت معانيه أدل.
[ ٤٧ ]
"درء التعارض" (٣/ ٣٣٠).
• الجاهل في كلامه على الأشخاص والطوائف والمقالات بمنزلة الذباب الذي لا يقع إلا على العقير (^١) ولا يقع على الصحيح، والعاقل يزن الأمور جميعًا هذا وهذا.
"منهاج السنة" (٦/ ١٥٠).
• إدخال صناعة المنطق في العلوم الصحيحة يطوِّل العبارة ويُبْعد الإشارة، ويجعل القريب من العلم بعيدًا، واليسير منه عسيرًا.
"الفتاوى" (٩/ ٢٤).
* * *
_________________
(١) أي الجريح.
[ ٤٨ ]