قال: قتل رجل من بني قردة، يقال له ناصرة بن رباب بن مؤمل الأسود بن مرة أخي بني جندب، فقال أبو جندب يرثيه:
[ ٣٣ ]
فقدتُ بني لبنى، فلما فقدتهمْ صبرتُ، فلم أقطعْ عليهم أباجلي
حسانُ الوجوهِ، طيبٌ حجزاتهم كريمٌ ثناهم، غيرُ لفِّ المغازلِ
رماحٌ من الخطي، زرقٌ نصالها حدادٌ نواحيها، شدادٌ الأسافلِ
فلهفي على عمرو بن مرةَ، لهفةً ولهفي على ميتٍ بقوسى المعاقلِ
فتلت فتيلًا لا يخالفُ عدوةً ولا سوأةً لا زلتَ أسفلَ سافلِ
أذلوه هذيلًا، يا ابن لبنى، وجدعوا أنوفهمُ باللوذعيّ الحلاحلِ
ومن شعره:
وغربتُ الدعاءَ، وليسَ مني أناسٌ بين مرِّ، وذي ردومِ
هنالكَ ناصري، وهمُ أرومي وبعضُ القومِ، ليس بذي أرومِ
هنالكَ لو دعوتَ أتاك منهمْ رجالٌ بين أرميةِ الحميمِ
أرمية الحميم: سحابات شديدات القطر. الواحدة: رمى. والحميم: حر الصيف، وذلك أن سحاب الصيف أشد بياضًا.
ومن شعر عروة:
سحٌّ من القومِ، عريانٌ أشاجعهُ خفَّ النواشزُ منه، والظنابيبُ