له يرثي أباه جريرًا:
إني رأيتُ جريرًا يوم فارقنا أبكى ربيعة، وأختلتْ له مضرُ
باتَ المحامي عن الأحساب قد علموا والمحرزَ السبقَ لما أعظم الخطرُ
إما ثويتَ مقيمًا فوقَ رابيةٍ فقد مضت لك أيامٌ لها غررُ
قد كان في الحرب ليثًا ذا مزابنةٍ شعبًا إذا استحصدت، من حربه، المررُ
وكان يكوي ذوي عرٍّ فيبرئهم وكان يعفو كثيرًا، وهو مقتدرُ
وربَّ داعٍ دعا في الكيل أطلقه والخطو من قيده في الخطو مقتصرُ
وباب ملكٍ نفعت النازلين به والبابُ ممن يردُّ الباب محتصرُ
فأنعى جريرًا إلى الأخلافِ إذْ نزلوا وللأرامل لما أخلفَ المطرُ
ويقول جامع هذا الكتاب: إني مجب بهذه القطعة، وهذا، والله، الشعر.