وَمن الْقُضَاة أَبُو الْخطاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن وَاجِب الْقَيْسِي. ذكره الْمُحدث أَبُو عبد الله بن الْأَبَّار، وَقَالَ: حَامِل راية الرِّوَايَة بشرق الأندلس، وَآخر الْمُحدثين المسندين. وَعدد جملَة وافرة من أشياخه. ثمَّ قَالَ: فَصَارَ لَا يعدل بِهِ أحد من أهل وقته عَدَالَة، وجلالة، وسعة أسمعةٍ، وعلو إِسْنَاد، وَصِحَّة قَول وَضبط إِلَى تقلب فِي الْعليا، وتقلل من الدُّنْيَا، مَعَ رسوخ فِي الدّين والورع، تخنقه الْعبْرَة للرقائق، وتعلوه الخشية عِنْد المواعظ. ولي الْقَضَاء ببلنسية وشاطبة حقبًا عدَّة، وأوقاتًا مُخْتَلفَة. فَمَا نقمت عَلَيْهِ سيرة، وَلَا وَقعت بِهِ استرابة، سوى حِدة متعارفة مِنْهُ. وَذكره ابْن عَسْكَر، وَأخْبر أَنه أَخذ عَن أبي الْحسن بن هُذَيْل، وَأبي مَرْوَان بن قزمان، وَالْقَاضِي أبي بكر بن الْعَرَبِيّ، وَأبي الْوَلِيد بن الدّباغ، وَغَيرهم؛ وَقَالَ إِنَّه توفّي بمراكش فِي رحْلَة إِلَيْهَا، سنة ٦١٤. وَذكره ابْن الزبير فَقَالَ: كَانَ ﵀﴾ على سنَن الْمُتَّقِينَ، من فضلاء الْمُحدثين، وعدول الْقُضَاة، وبقايا الشُّيُوخ الجلة، من أهل الْعلم وَالْفضل وَالدّين؛ وَله جملَة مصنفات. وَكَانَ بَين وَفَاة القَاضِي أبي الْخطاب، وَدخُول النَّصَارَى بلنسية، أحد وَعِشْرُونَ عَاما.
ذكر القَاضِي أبي الْخطاب أَحْمد بن وَاجِب الْقَيْسِي
آيبيديا
التراجم والطبقات » المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا = تاريخ قضاة الأندلس
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px