وَتقدم بعده مُحَمَّد بن أضحى الْهَمدَانِي، من الْبَيْت الشهير بالأندلس. وَكَانَ عدلا نزيهًا، فَقِيها نبيلًا. وَلم تطل مُدَّة حَيَاته؛ فاخترمته الْمنية لحدثان ولَايَته. وَهُوَ من
[ ١٢٤ ]
ذُرِّيَّة أبي الْحسن بن أضحى، مؤلف كتاب قوت النُّفُوس، وإنس الْجُلُوس، القَاضِي كَانَ فِي غرناطة أَيْضا فِي حُدُود ٦٤٠. وَفِي كتاب الرَّازِيّ من الْإِشَارَة بأصالة بَيت بني أضحى مَا يغنى عَن الإطالة. وَخَلفه فيهمَا كَانَ يَتَوَلَّاهُ من الحكم كَاتبه مُحَمَّد بن سعيد الْعَنسِي. وَبَيت بني سعيد أَيْضا بقلعة يحصب، المنسوبة حَتَّى الْآن إِلَيْهِم، بكورة البيرة؛ وانتماؤهم إِلَى عمار بن يَاسر الصَّحَابِيّ ﵁ ﴿شهير، إِلَى مَا نجح مِنْهُم من الأماثل الأمجاد، وأرباب الرحل إِلَى الْبِلَاد؛ لاكنَّ هَذَا القَاضِي قعدت بِهِ دماثة أخلاقه، ولين جَانِبه، وَعَن رُتْبَة من كَانَ قبله؛ فَأخر لعشرة أشهر من ولَايَته