سَبَقَ وَأَنْ تَحَدَّثْنَا فِي المَبْحَثِ السَّابِقِ عَنْ حِرْصِ أَبِيْهِ عَلَى إِكْمَالِهِ لحِفْظِ الْقُرْآنِ، وَصَلاتِهِ إِمَامًا بِالخِتْمَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانِ تَثْبِيْتًا لَهُ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَمَائَتَيْن، أَي: وَعُمْرُهُ فِي حُدُوْدِ سِتَّ أَوْ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَة.
قَالَ مُحَمَّد بن الفَضْل: "سَمِعْتُ جدّي يَقُولُ: اسْتَأْذَنْتُ أَبِي فِي الخُرُوْجِ إِلَى قُتَيْبَة، فَقَالَ: اقْرَأ القُرْآن أَوَّلًا حَتَّى آذن لَك. فَاسْتَظْهَرْتُ القُرْآن. فَقَالَ لِي: امْكُثْ حَتَّى تُصَلِّي بِالخِتْمَة. فَمَكَثّتُ. فَلَمَّا عَيَّدنَا أَذِنَ لي، فَخَرَجْتُ إِلَى مَرْو، وَسَمِعْتُ بِمَرْو الرُّوْذ مِنْ مُحَمَّد بن هِشَام، فَنُعِيَ إِلَيْنَا قُتَيْبَة" (٤).
_________________
(١) التَّقْيِيد لابْنِ نُقْطَة (ص: ٣٢٠).
(٢) المُتَّفِقُ وَالمُفْتَرِق (٢/ ١٠٥٥).
(٣) التَّقْيِيد لابن نُقْطَة (ص: ٣٧).
(٤) تَارِيخ الإِسْلام (٧/ ٢٤٥). وَقَدْ كَانَ نَعْيَهُ فِي سَنَة أَرْبَعِيْنِ وَمِائَتَيْن.
[ ١ / ٧٩ ]
وَقَالَ ابن الجَزَرِي: "أَخَذَ القِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْ عِمْرَان بن مُوْسَى القَزَّاز" (١).