وقد تقدم ذكر والده، ورد بغداد في صباه؛ كان عالما فاضلا متضلعا من علم الأدب، وله النظم المليح، وكان موصوفا بالبذل والعطاء والجود والسخاء والتواضع.
ومن شعره «في ساق أسود»:
وأسود معسول الشمائل ناعم ال … مفاصل مثل المسك في اللون والبشر
فبات يريني الشمس تطلع من دجى … إذا ضم يحسدها وتغرب في فجر
وله أيضا:
لا تحسبوا أني امتنعت من البكا … عند الوداع تجلدا وتصبرا
لكنني زودت عيني نظرة … والدمع يمنع لحظها أن تنظرا
إن كان ما فاضت فقد ألزمتها … صلة السهاد وسمتها هجر الكرا
مولده في سنة سبع عشرة وخمسمائة، وتوفي بالموصل في ثامن عشر جمادى الأولى سنة ست وثمانين وخمسمائة- رحمه الله تعالى.
_________________
(١) انظر: وفيات الأعيان ١/ ٤٦٧. وطبقات الشافعية ٤/ ٦٩. والأعلام ٧/ ١٧.
(٢) انظر: شذرات الذهب ٤/ ٢٨٧. والعبر في خبر من غبر ٤/ ٢٥٩. والوافي بالوفيات ١/ ٢١٠
[ ٢١ / ٢٦ ]