من أهل مرو الروذ سكن بغداد، وكان من متكلمي المعتزلة، ثم فارقهم وصار ملحدا.
قال القاضي أبو علي التنوخي: كان ابن الراوندي ملازم أهل الإلحاد، فإذا عوتب
_________________
(١) انظر: ميزان الاعتدال ١/ ٦١. ولسان الميزان ١/ ٢٩٣. والمنتظم ١٧/ ٥٨١.
(٢) في وفيات الأعيان: «أبو الحسين».
(٣) انظر: وفيات الأعيان ١/ ٧٨، ٧٩. والأعلام ١/ ٢٢٥. والعبر ٢/ ١١٦.
[ ٢١ / ٥٧ ]
في ذلك قال: إنما أردت أن أعرف مذاهبهم، ثم إنه كاشف وناظر، ويقال إن أباه كان يهوديا، فأسلم هو.
وقال بعض اليهود: يقول للمسلمين لا يفسدن عليكم هذا كتابكم كما أفسد أبوه علينا التوراة.
ومن شعره:
محن الزمان كثيرة ما تنقضي … وسرورها يأتيك كالأعياد
ملك الأكارم فاسترق رقابهم … وتراه رقا في يد الأوغاد
هلك ابن الراوندي وله ست وثلاثون سنة مع ما انتهى إليه من (^١) التوغل في المخازي، وذلك في سنة ثمان وتسعين ومائتين.