ولد ببغداد ونشأ بها، وقرأ القرآن بالروايات على أبي الكرم بن الشهرزوري، وسمع منه ومن أبي القاسم إسماعيل بن السّمرقندي وأبي الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف، وقرأ الأدب على أبي محمد بن الخشاب. ثم إنه سكن واسطا إلى حين وفاته.
وكان يقرئ بها القرآن والأدب ويعلم الصبيان الغناء بالألحان، وكانت له معرفة بالموسيقى. وكان مشتهرا بالسماع وحضور مجالس الغناء. وكان أديبا فاضلا، ويشعر حسنا، فمنه:
غرام كل يوم مستجد … وشوق ما له أمد وحد
وحب كلما يزداد (^٢) قلبي … به شغفا تزايد منه صد
فيا أملي إذا أملت شيئا … ويا ذخري ويا أثري المعد
_________________
(١) انظر: المشتبه ١٩٤.
(٢) في الأصل: «يزاد».
[ ٢١ / ٧٠ ]
أرى موتي إذا أعرضت عني … وإن واصلتني روحي ترد
وله:
الصبر على الغرام أجمل … والعاشق للولاء أحمل
يا عاذل كف (^١) عن ملامي … كم يسمح (^٢) والحبيب يبخل
كم أحرك خلاص قلبي … من ذلقته وقد توحل
وله:
من حيث أرجو صحتي جاء السقم … من لامني في حالتي فقد ظلم
أنحلني فراقه فها أنا من دقتي … أدخل في شق القلم
توفي بواسط في يوم الخميس الثاني عشر من ذي الحجة من سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، ودفن بتربة مسجد زنبور.