وشاتان قلعة من ديار بكر. كان مقيما بالموصل، قدم بغداد وتفقه على أبي علي الحسن بن سلمان، وقرأ الأدب على أبي السعادات [بن] الشجري، وسمع الحديث من أبي القاسم هبة الله بن الحصين. وكان يشعر حسنا ويعقد مجلس الوعظ.
فمن شعره يمدح الوزير ابن هبيرة:
أهدى إلى جسدي الضنا فأعلّه … وعسى يرق لعبده ولعلّه
ما كنت أحسب أن عقد تجلدي … ينحلّ بالهجران حتى حلّه
يا ويح قلبي أين أطله وقد … نادى به داعي الهوى فأضله
إن لم تجد بالعفو منه على الذي … قد ذاب من برح الغرام فمن له
وأشد ما يلقاه من ألم الهوى … قول العواذل أنه قد مله
إن لم تجد بالعطف منه على الذي … أضناه من فرط الغرام فمن له
مولده في سنة عشر وخمسمائة بشاتان، وتوفي في شعبان سنة تسع وسبعين
_________________
(١) في الأصل: «كيف».
(٢) في الأصل: «يسمع».
(٣) انظر: وفيات الأعيان ١/ ٣٨٦. ومعجم البلدان ٥/ ٢٠٦.
[ ٢١ / ٧١ ]
وخمسمائة. هكذا ذكره أبو المواهب الحسن بن هبة الله الثعلبي.