أبو عبد الله الشّاطبيّ.
رحل إلى قرطبة، فلازم وهب بن مسرّة وسمع منه سماعا كثيرا، من ذلك: «الموطّأ» و«مسند ابن أبي شيبة» و«المدوّنة»، وأجاز له «موطّأ» ابن وهب، ولمّا ودّعه قال له: أوصني، قال: أوصيك بتقوى الله، وحزبك من القرآن، وبرّ الوالدين، ثم حجّ، وكتب بالقيروان وغيره.
ورجع، فكان منقطع القرين في الزّهد والعبادة، متقلّلا من الدّنيا، كثير الصّلاة والصّوم، دؤوبا على التّلاوة والذّكر. سمع منه الناس كثيرا. وكان مجاب الدّعوة قد اشتهر بذلك.
توفّي في آخر سنة عشر وأربع مئة (^٢) وقد قارب المئة، وكانت جنازته مشهودة. جعله ابن بشكوال من أهل قرطبة فوهم.