١ - جعلت في نهاية الكتاب فهارس مفصلة، وأخرى مجملة، للأنساب، والبلدان والغريب، ولأسماء، وكنى، وقرابات (رواة الطبري)، وشيوخه، وما يتعلق بمواضع رواياتهم في كتب الطبري، وفي هذا المعجم، و" معجم الشيوخ "، وعدد التراجم ومواضعها، وأرقام الأبواب وغيرها، وجعلتها في مجلدة كاملة هي أكثر من ربع الكتاب، وقد شاركتني في صنع هذه الفهارس مشاركة فاعلة ابنتي وقرة عيني (ساجدة) وفقها الله - تعالى - لكل خير.
وعدم وجودها في هذه الطبعة لأسباب قاهرة لا ينفي وجودها، وجزى الله من يعين على طبعها خير الجزاء.
٢ - قائمة بمصادر التراجم والبحث المطبوعة، وتاريخ الطبعات وأماكنها.
٣ - قائمة بمصادر الحاسوب (الإلكترونية) سيما وأن أكثرها قد أسهمت في إعداده وتدقيقه مساهمة فاعلة، ولله الحمد والمنة على ذلك.
خلاصة البحث: ولقد خلصت بعد هذه الدراسة المستفيضة والعميقة لهذه التراجم العديدة إلى ما يلي:
١ - بلغ عدد رواة الطبري، الذين روى عنهم في سائر كتبه، نحو (٧٢١٤) بما فيها المكرر، وهو قريب من مجموع عدد رجال الكتب الستة مجتمعين، حيث بلغ مجموع رجال الكتب الستة المترجمين في " تهذيب الكمال " (٨٦٤٠).
٢ - أكثر رواة الطبري، الذين روى عنهم، هم من الشيوخ الذين روى عنهم أصحاب الكتب الستة أيضا.
٣ - شهرة الكثير من رواة الطبري الذين ليس لهم رواية في الكتب الستة، أو بعضها، أو ملحقاتها، وذكرهم أئمة الجرح والتعديل في كتبهم.
٤ - قلة عدد الرجال الذين لم أظفر لهم على ترجمة بالنسبة لمجمل عدد الرجال الذين ترجمت لهم.
٥ - قلة الأخبار المرفوعة التي يوردها الطبري في كتبه، بالنسبة إلى عدد الآثار الموقوفة، والمرسلة، والمعضلة، والمقطوعة، والمعلقة، مما نتج عنه: -
٦ - كثرة الأخبار والآثار الضعيفة والموضوعة؛ رغم كثرة طرقها وشواهدها ومتابعاتها، رغم أن للطبري منهجه الخاص به في تصحيح الأحاديث الضعيفة، بل والموضوعة أيضا!
[ ١ / ٩ ]
وقد شرحت منهجها في ذلك بدراسة خاصة سميتها " منهج الإمام الطبري في تصنيف كتاب تهذيب الآثار " نشرتها مجلة " الأصالة " السلفية على حلقتين في العددين (٤٣ و٤٤).
٧ - كثرة الكتب والأجزاء الحديثية، والنسخ التي يرويها الطبري عن أصحابها، ويصرح فيها بالتحديث، ويكررها في كتبه، وهي أكثر من ستة وعشرين كتابا، أو جزءا بطرقها الواحدة، أو المتعددة، وقد أفردت لها دراسة مفصلة تجدها في مقدمة " تفسير الطبري " بتحقيقي - يسر الله إتمامه ونشره -، وهي على النحو التالي:
خمسة طرق عن ابن عباس.
ثلاثة طرق أو أكثر عن مجاهد بن جبر.
ثلاثة طرق عن الحسن البصري.
ثلاثة طرق عن قتادة بن دعامة.
ثلاثة طرق عن عكرمة.
ثلاثة طرق عن الضحاك بن مزاحم.
طريقان عن سعيد بن جبير.
طريق واحدة عن عبد الله بن مسعود.
هذا بالإضافة إلى التفاسير الكاملة التي رواها عن كل من:
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم المدني.
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي.
مقاتل بن حيان البكري مولاهم الخراساني.
ولعل البحث يثبت غير هذه الطرق التي ذكرتها، والتي روى الطبري تفسيرها بها.
٨ - كثرة المبهمين الذين يبهمهم من رجاله في مواضع، ويصرح بهم، أو لا يصرح بهم في مواضع أخرى من كتبه، وقد بلغ مجموعهم نحو (٥٥٠) مبهم، حيث صرح بهم في مواضع أخرى، وإن تعددت هذه المواضع، وأشير إلى تمام الإسناد أحيانا، وقد لا أنشط إلى ذلك في بعض المواضع القليلة، وقد استغرق عملي في هذا القسم من المعجم نحو نصف الوقت الذي استغرقه في سائر المعجم؛ لكثرة المبهمين من جهة، ولكثرة الآثار من جهة أخرى، حيث كان يتحتم علي مراجعة جميع الآثار قبل الحكم على اسم أي مبهم، وعند الله نرجو الثواب لنا ولمن ساعدنا على ذلك من الأحباب.
[ ١ / ١٠ ]
٩ - كثرة روايته عن كثير من شيوخ بلده - (الآمليين الطبريين) - وعدم قدرتنا الوقوف على تراجم لهم، رغم كثرة شيوخ بعضهم، وسعة روايته، التي بلغت الآلاف من الآثار، ولعل السبب الرئيس في عدم معرفتهم روايته وكتابته القديمة عنهم، قبل رسوخ قدمه في علم الرواية والحديث، وقبل رحلته في طلب العلم خارج بلده، والتي كانت وهو ابن اثنتي عشرة سنة.
١٠ - طول رحلته، وكثرة روايته، وسعة اطلاعه، وتنوع علومه، وتفرغه للعلم، وزهده في الدنيا، كل ذلك وغيره، يجعله في مصاف الأئمة العظماء، الذين لم يأخذوا حظهم من الاهتمام حتى الآن.
١١ - تفرده بمنهج يكاد أن يكون خاصا به في حكمه على الروايات التي يرويها مع معرفته الوثيقة والكبيرة في عللها، وأحكام العلماء عليها، ويظهر ذلك جليا جدا في كتابه " تهذيب الآثار " أكثر منه في " التفسير "، وأما " التاريخ " فنادرا ما كان يتعرض للكلام عن الأسانيد، وكذلك في " صريح السنة " فلم أره تعرض لأي إسناد فيه بنقد، رغم أنني حققت النص، وخرجت آثاره، ودرسته، وطبعته، للدورة السادسة للعلوم الشرعية واللغوية التي أقامها مركز إمامنا الألباني - ﵀ -.