٢٩٤ - عبد الله بن براد بن يوسف بن أبي بردة، واسم أبي بردة عامر بن أبي موسى، واسم أبي موسى عبد الله بن قيس بن سليم أبو عامر الأشعري الكوفي أخو محمد بن براد.
ثقة مشهور قاله أبو الحسن الدارقطني في المؤتلف والمختلف.
مات سنة أربع وثلاثين ومائتين.
روى عن: أبي محمد عبد الله بن إدريس بن يزيد الأزدي الكوفي الفقيه، وأبي أسامة حماد بن أسامة بن زيد بن سليمان القرشي مولاهم الكوفي، وأبي عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي مولاهم الكوفي وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين.
روى عنه مسلم في كتاب: الإيمان، والصلاة، والزكاة، والجهاد، والأيمان والنذور، والفضائل وغير ذلك.
وروى عنه البخاري في تفسير سورة الأعراف في قوله تعالى: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) فقال:
وقال عبد الله بن براد: ثنا أبو أسامة: قال: هشام أخبرني عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: أمر الله نبيه أن يأخذ العفو من أخلاق الناس أو كما قال.
قال محمد: عبد الله بن براد هذا روى عنه جماعة من أئمة الحديث وحفاظهم.
فممن روى عنه: أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو عوانة موسى بن يوسف بن موسى القطان نزيل الري، وأبو يعلي أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد بن يزيد القرطبي، وأبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي الكوفي نزيل بغداد وغيرهم.
[ ٣٤١ ]
وذكر ابن أبي حاتم الرازي قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلىّ قال: سألت أبي عن عبد الله بن براد الأشعري فقال: ليس به بأس كان معنا بالكوفة.
وقال أبو أحمد بن عدي: سمعت عبدان يقول: كنا مع أبي بكر بن أبي شيبة في جنازة عبد الله بن براد الأشعري فأقبل أبو هشام - يعني الرفاعي - راكبًا دابته قد خضب بالحناء، فقلت: يا أبا بكر، ما تقول في أبي هشام؟ قال: انظر إليه ما أحسن خضابه.
٢٩٥ - عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك أبو محمد البرمكي البغدادي.
ثقة، قاله مسلمة بن قاسم، والدارقطني وغيرهما.
روى عن: أبي يحيى معن بن عيسى بن يحيى بن دينار الأشجعي مولاهم المدني القزاز.
تفرد به مسلم، روى عنه في الفضائل، وصفة الجنة وغير ذلك.
وروى أيضًا عن: أبي محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران المكي، وعبد الله ابن نمير الهمداني، وأبي نعيم الفضل بن دكين الملائي، وأبي أيوب يحيى بن سعيد القرشي الأموي وغيرهم.
روى عنه: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو الحسن علي بن الحسين بن الجنيد المالكي الرازي، وأبو علي الحسين بن أحمد بن بسطام الأبلي، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، وقاسم بن زكريا المطرز، وأبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي وغيرهم.
(وقال حمزة بن يوسف السهمي: سمعت الوزير أبا الفضل يقول: أبو محمد عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك صدوق)
٢٩٦ - عبد الله بن رجاء (بن عمرو) ويقال: ابن رجاء بن المثنى أبو
[ ٣٤٢ ]
عمرو الغداني مولاهم البصري، وغُدانة - بضم الغين المعجمة وتخفيف الدال المهملة - ابن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، توفي عقب ذي الحجة سنة تسع عشر ومائتين.
روى عن: أبي بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، وأبي يوسف إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني السبيعي الكوفي، وأبي عبد الله همام بن يحيى بن دينار الأزدي العوذي المحلمي مولاهم البصري، وأبي العوام عمران بن داور القطان البصري، وأبي الخطاب حرب بن شداد اليشكري القطان البصري وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في: صفة النبي ﷺ وغير موضع من الجامع.
وروى عن محمد - غير منسوب - عنه في باب ما ذكر عن بني إسرائيل حديث الأقرع والأبرص والأعمى.
ومحمد هذا هو محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي.
ذكر ابن أبي حاتم الرازي قال: ثنا محمد بن إبراهيم قال: ثنا عمرو بن علي أن عبد الله بن رجاء البصري صدوق، وهو كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة.
قال محمد: أرجو أن يكون عبد الله بن رجاء هذا ثقة في الحديث.
روى عنه: أبو موسى محمد بن المثنى الزمن، وأبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسى، وأبو سعيد عمرو بن منصور النسائي، وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز المعروف بصاعقة، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي وغيرهم.
وسئل عنه أبو زرعة الرازي فجعل يثنى عليه وقال: حسن الحديث عن إسرائيل.
وسئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: كان ثقة رضى.
وقال ابن وضاح: عبد الله بن رجاء أبو عمرو صاحب إسرائيل وزائدة بصرى ثقة صالح.
وقال ابن صالح: عبد الله بن رجاء الغدانى بصري ثقة.
[ ٣٤٣ ]
وقال ابن أبي حاتم الرازي: أن يعقوب فيما كتب إلىّ قال عثمان قال: سألت يحيى عن عبد الله بن رجاء البصري فقال: كان شيخًا صدوقًا لا بأس به.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي وأبو عبد الرحيم: عبد الله بن رجاء ليس به بأس.
٢٩٧ - عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله بن الزبير ابن عبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزيز بن قصي أبو بكر القرشي الحميدي المكي الفقيه.
روى عن: أبي محمد سفيان بن عيينة الهلالي المكي، وأبي عبد الله مروان ابن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء بن خارجة الفذاري وأبي سفيان وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس الرؤاسي الكوفي، وأبي العباس الوليد بن مسلم القرشي مولاهم الدمشقي، وأبي محمد بشر بن عمر الأزدي الزهراني البصري وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في بدء الوحي وغير موضع من الجامع.
وروى عنه: يوسف بن موسى القطان، وهارون بن عبد الله الحمال، وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الرحمن الهروي نزيل الري، وأبو علي بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي البغدادي، وأبو بكر محمد بن إدريس بن عمر الحلواني الوراق نزيل مكة، وأبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمى الترمذي، وأبو عبد الله محمد بن الحصين بن طرخان الصواف النيسابوري وغيرهم.
قال محمد: عبد الله بن الزبير الحميدي ثقة مشهور.
مات بمكة سنة تسع عشرة.
وقيل: مات سنة عشرين ومائتين.
[ ٣٤٤ ]
وكان قد جالس ابن عيينة تسع عشرة سنة أو نحوها، وتفقه بمسلم بين خالد الزنجي وغيره، ثم صحب الشافعي ورحل معه إلى مصر ولزمه حتى مات الشافعي ﵀ ثم رجع إلى مكة.
قال يعقوب بن سفيان الفسوي: ما رأيت أنصح للإسالم وأهله من الحميدي.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت محمد بن عبد الرحمن الهروى يقول: قدمت مكة سنة ثمان وتسعين وقد مات ابن عيينة في أول السنة قبل قدومى بسبعة أشهر فسألت عن أجل أصحاب ابن عيينة فذكر لي الحميدي، فكتبت حديث ابن عيينة عنه.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: أثبت الناس في ابن عيينة الحميدي، وهو رئيس أصحاب ابن عيينة.
وذكره أبو عمر النمرى فقال: وكان من الفقهاء المحدثين النبلاء الثقات والحفاظ المأمونين، أخذ عن ابن عيينة وهو صاحبه والمتحقق به وعنده عن وكيع وأبي معاوية والناس، كان أحمد بن حنبل يعظمه ويفضله على أصحاب ابن عيينة.
وسئل أحمد: من أثبت في ابن عيينة، على بن المديني أو الحميدي؟ فقال: الحميدي صاحب الرجل، وأعلم الناس بحديث ابن عيينة وأثبتهم فيه.
٢٩٨ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور أبو محمد القرشي الزهري البصري، مات سنة ست وخمسين ومائتين.
روى عن: أبي محمد سيان بن عيينة الهلالي المكي.
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب الطهارة مقرونًأ بابن عمر، وفي الجهاد مقرونًا بإسحاق بن راهويه.
وروى أيضًا عن: أبي محمد مالك بن سعير بن الخمس التميمي الكوفي، وأبي داود سليمان ابن داود الطيالسي البصري، وأبي سعيد حماد بن مسعدة التميمي ويقال: الباهلي مولاهم البصري.
[ ٣٤٥ ]
روى عنه: أبو حاتم الرازي، وأبو داود السجستاني، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو بكر بن خزيمة وغيرهم.
وذكره أبو عبد الرحمن النسائي فقال عنه: ثقة لا بأس به.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سئل أبي عنه فقال: صدوق.
٢٩٩ - عبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد بن مخراق ويقال: ابن مخارق أبو عبد الرحمن الضبعى.
ويقال: الهلالي البصري، وهو أخو بكير بن محمد بن أسماء، مات بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
روى عن: أبي مخراق جويرية بن أسماء بن عُبيد الضبعي البصري، وأبي يحيى مهيد بن ميمون الأزدي المعولي البصري، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي المروزي وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين.
روى عنه البخاري في الصلاة وغيرها.
وروى عنه مسلم في كتاب الإيمان والطهارة، والصلاة، والصدقات، والصيام، والنكاح، والجهاد وغير ذلك.
وروى عنه: أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقى، وأبو الفضل العباس بن عبد العظيم العبدي، وأبو الفضل العباس بن محمد حاتم الدوري، وأبو بكر أحمد بن منصور بن سيار الرمادي، وأبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو عبد الله محمد بن مسلم ابن وارة الرازي، وأبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبو عبد الله محمد ابن يحيى الذُهلي، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو الفضل حاتم بن الليث الجوهري، وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وزهير بن محمد بن نمير البغدادي، وسوار بن سهل بن بكر القرشي وغيرهم.
وهو ثقة رجل صالح.
قال أبو أحمد بن عدي: سمعت أبا يعلى يقول: قلت لأحمد بن إبراهيم الدورقي: لم أر بالبصرة أفضل من عبد الله بن محمد بن أسماء فقال لي: أنا لم أر بالبصرة أفضل منه.
[ ٣٤٦ ]
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سئل أبو زرعة عن عبد الله بن محمد بن أسماء ابن أخي جويرية فقال: لا بأس به شيخ صالح.
وقال ابن أبي حاتم أيضًا: سئل أبي عن عبد الله بن محمد بن أسماء فقال: بصرى ثقة.
وقال أيضًا ابن أبي حاتم: سمعت محمد بن مسلم هو ابن وارة يقول: حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء - ابن أخي جويرية - وقيل لي هو أفضل أهل البصرة، وذكرته لعلى بن المديني فعظم شأنه.
٣٠٠ - عبد الله بن محمد أبو محمد اليمامي المعروف بابن الرومي، سكن بغداد.
روى عن: أبي محمد النضر بن محمد بن موسى الجرشي اليمامي.
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب: الإيمان، والطهارة، والصيام، والفضائل.
وقد روى عن: أبي معاوية محمد بن خازم التميمي الضرير، وأبي أسامة حماد بن أسامة القرشي الكوفي، وأبي حفص عمر بن يونس بن القاسم الحنفي اليمامي، وأبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري الصنعاني، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري وغيرهم.
روى عنه: أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني، وابو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، وابو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبي العباس الحسن بن سفيان الشيباني، وأبو عبد الرحمن بقى بن مخلد بن يزيد القرطبي، ويعقوب بن شيبة السدوسي، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو بكر موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري القاضي، وابو محمد الحارث بن محمد بن أبي أسمة التميمي نزيل بغداد وغيرهم.
مات في رحب سنة ست وثلاثين ومائتين، قاله ابن أبي خيثمة.
ذكر أبو القاسم الطبري قال أنا عبد الرحمن بن عمر: أنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال: ثنا بكر بن سهل قال: ثنا عبد الخالق بن منصور قال: سئل يحيى
[ ٣٤٧ ]
ابن معين وأنا أسمع عن ابن الرومي فقال: مثل أبي محمد لا يسئل عنه إه مرضى.
٣٠١ - عبد الله بن محمد بن أبي الأسود واسم أبي الأسود حميد بن الأسود أبو بكر البصري الحافظ.
ثقة صاحب حديث وهو ابن أخت عبد الرحمن بن مهدي، مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين، قاله البخاري وغيره.
زاد الغير ببغداد وهو ابن ستين سنة، كان قاضي همذان.
روى عن: أبي بشر عبد الواحد بن زياد العبدي، وأبي عبد الصمد بن العزيز بن عبد الصمد البصري، وأبي إسماعيل حاتم بن إسماعيل المدني، وأبي عوانة وضاح بن عبد الله اليشكري، وأبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، وابي إسماعيل حماد بن زيد الأزدي البصري، وأبي إسماعيل بشر بن المفضل الرقاشي، وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي المدني، ويزيد بن زريع الصري، ووهب بن جرير بن أبي حازم البصري، وأبي بشر إسماعيل بن إبراهيم الأسدي المعروف بابن عُلية البصري، وأبي سعيد يحيى بن سعيد التميمي القطان البصري، وأبي عبد الله محمد بن جعر الهُذلى الكرابيسي البصري المعروف بغندر، وأبي عبد الله معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الربعى الدستوائي، وأبي أنس قريش بن أنس الأنصاري ويقال: القرشي الأموي مولاهم البصري، وأبي العباس ويقال: أبو العلاء الفضل بن العلاء الكوفي، وأبي روح حرمى بن عمارة بن أبي حفصة الأزدي العتكي مولاهم البصري، وأبي سعيد عبد الرحمن ابن مهدي بن حسان الأزدي البصري، وعن جده الأسود الكرابيسي البصري وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في: الصلاة، والحج، والأطعمة، ومواضع.
وروى عنه: أبو الفضل العباس بن عبد العظيم العنبري، وأبو بكر أحمد ابن محمد بن المعلى الهداوى الأدمي البصري، وأبو الفضل عباس بن محمد بن
[ ٣٤٨ ]
حازم الدوري، وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، وابو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو داود سليمان بن توبة النهراوني، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم بن حماد القاضي العكبري، وأبو بكر محمد بن إبراهيم ابن يحيى بن جناد البغدادي وغيرهم.
وسئل عنه يحيى بن معين فقال: لا بأس به، ولكنه سمع من أبي عوانة وهو صغير، وقد كان يطلب الحديث.
وقال الخطيب: كان حافظًا متقنًا، وسكن بغداد.
٣٠٢ - عبد الله محمد بن عبد الله بن جعفر بن اليمان بن أخنس بن خنيس أبو جعفر الجعفي البخاري، من باب الحديد، مولى البخاري من فوق.
مات يوم الخميس لست ليال بقين من ذي القعدة.
وقيل: من ذي الحجة سنة تسع وعشرين ومائتين، يقال له المسندي - بفتح النون - وإنما عرف به لأنه كان وقت الطلب يتتبع الأحاديث المسندة ويطلبها، ولا يرغب في الماقطيع والمراسيل كل ذلك.
روى عن: أبي محمد سفيان بن عيينة الهلالي، وابي زكرياء يحيى بن آدم بن سليمان القرشي الأموي، وأبى محمد إسحاق بن يوسف بن يعقوب بن مرداس المهري ويقال: المخزومي الأزرق الواسطي، وأبي روح حرمى بن عمارة ابن أبي حفصة الأزدي العتكي البصري، وأبي حبيب حبان بن هلال الباهلي ويقال: الكناني البصري، وأبي محمد روح بن عبادة بن العلاء بن حسان بن عمرو بن مرثد القيسي البصري، وأبي عمرو شبابة بن سوار الفزاري المدائني، وأبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان الأزدي مولاهم ويقال: العنبري البصري، وأبي العباس وهب بن جرير بن حازم الأزدي البصري، وأبي عبد الله مروان بن معاوية بن الحارث الفزاري الكوفي نزيل مكة، وأبي محمد يونس بن محمد المؤدب البغدادي، وأبي عامر عبد الله ابن عمرو العقدي البصري، وأبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي، وأبي سهل عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري، وأبي محمد عثمان بن عمر بن فارس البصري، وأبي بكر
[ ٣٤٩ ]
عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني، وأبي عبد الرحمن هشام بن يوسف اليماني الصنعاني القاضي، وأبي العباس ويقال: أبو العلاء الفضل بن العلاء الكوفي، وأبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني النبيل، وأبي النعمان محمد بن الفضل السدوسي عارم، وأبي زكرياء يحيى بن معين البغدادي وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في كتاب: الإيمان وغير موضع من الجامع.
روى عنه: أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو يعقوب إسماعيل بن قتيبة بن عبد الله السلمى النيسابوري، وأبو عبد الله محمد بن عبيدة بن حماد الأزدي المروزي، وأحمد بن سيار المروزي، وأحمد بن نصر المروزي.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: صدوق.
وذكره الأمير أبو نصر فقال: أحد الأئمة في الحديث.
٣٠٣ - عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل أبو جعفر النفيلي الجزري الحراني، مات بها سنة أربع وثلاثين ومائتين.
روى عن: أبي خيثمة زهير بن معاوية بن جريج بن الرحيل الجعفي الكوفي، وأبي محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي المكي، وأبي معاوية هشيم بن بشير السلمي الواسطي، وأبي عبد الله محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي الحراني، وأبي إسماعيل حاتم بن إسماعيل المدني، وأبي عمر خطاب بن القاسم الحراني، وأبي عبد الله معقل بن عبيد الله الجزري، وأبي جعفر القاسم ابن مالك المدني الكوفي، وأبي محمد عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأبي عبد الرحمن مسكين بن بكير الحراني الحذاء وغيرهم.
روى عنه: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وأبو عثمان عمرو بن محمد بن بكير الناقد، وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن كثير الحراني، وأبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي، وأبو الحسن أحمد بن سليمان بن عبد الملك الرهاوي، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد بن موسى العبدي البوشنجي، وأبو حاتم محمد ابن إدريس الرازي، عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو محمد فهد بن سليمان
[ ٣٥٠ ]
ابن يحيى النحاس المصري، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: ثنا ابن نفيل الثقة المأمون.
وذكره أبو محمد بن الجارود فقال: كان من أهل الثقة والأمانة.
وذكر أبو عبد الله الحاكم أنه سأل عنه الدارقطني فقال: ثقة مأمون يحتج بحديثه.
وذكر أبو القاسم الطبري قال: أنا الحسن بن عثمان: أنا ميمون بن أحمد: نا أبو إسماعيل الترمذي: سمعت محمد بن عبد الله بن النمير يقول: وذكرت له النفيلي وإتقانه في حفظه فقال: النفيلى كان رابع أربعة، قلت: من يا أبا عبد الرحمن؟ قال: عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، وهو رابعهم.
قال محمد: عبد الله بن محمد النفيلى هذا أحد الثقات الحفاظ الأثبات، كان أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يثنيان عليه خيرًا.
وهو من شيوخ البخاري، روى عنه في غير الجامع، وروى عنه في الجامع عن محمد غير منسوب عنه، المسكين بن بكير، عن شعبة في تفسير سورة البقرة في قوله تعالى (إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه) الآية، واختلف في محمد هذا فقيل: هو محمد بن يحيى الذهلي، وقيل: هو محمد بن إبراهيم البوشنجي، وقد سقط ذكر محمد هذا قبل النفيلى من كتاب ابن السكن وإثباته هو الصواب والله أعلم.
ذكر أبو نصر الكلاباذي: عبد الله بن محمد النفيلي فقال: روى البخاري عن محمد بن غير منسوب، وأراه بن يحيى الذهلي عنه في تفسير آخر سورة البقرة.
وقال أبو نصر أيضًا في اسم مسكين بن بكير: روى البخاري عن محمد غير منسوب، عن النفيلي فقال لي عبد الله بن البيع الحافظ: إن محمد هذا هو ابن إبراهيم البوشنجي، وهذا الحديث مما أملاه بنيسابور البوشنجي.
٣٠٤ - عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، واسم أبي شيبة إبراهيم بن عثمان ابن عبد الله أبو بكر بن أبي شيبة العبسي الكوفي الحافظ صاحب المسند
[ ٣٥١ ]
والمصنف والتاريخ، وهو أخو عثمان والقاسم بن محمد بن أبي شيبة ووالد أبي شيبة إبراهيم ومحمد ابنى أبي بكر بن أبي شيبة.
مات يوم الخميس لثمان خلون من المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين، قاله البخاري، وقال غيره ولد سنه تسع وخمسين ومائة.
روى عن: أبي محمد سفيان بن عيينة الهلالي المكي، وأبي عبد الله شريك ابن عبد الله النخعي القاضي الكوفي وأبي معاوية محمد بن خازم التميمي الضرير الكوفي، وأبي عمر حفص بن غياث النخعي القاضي الكوفي، وأبي الأحوص سلام بن سليم الحنفي الكوفي، وأبي خالد سليمان بن حيان الأحمر، وأبي بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي، وأبي محمد ويقال: أبو عبد الله مرحوم بن عبد العزيز بن مهران القرشي الأموي مولاهم البصري العطار، وأبي محمد المطلب بن زياد الثقفي مولاهم ويعرف بالقرشى الكوفي، وأبي هشام عبد الله بن نمير الهمذاني، وأبي الحسن علي بن مسهر القُرشي القاضي وابي أسمة حماد بن أسامة القرشي الكوفي، وابي عبد الله محمد بن جعفر الهذلي غندر البصري، وابي عبد الله محمد بن بشر بن الفرافصة العبدي الكوفي، وأبي سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، وابي بشر إسماعيل بن إبراهيم الأسدي البصري المعروف بابن علية، وأبي عبد الله حسين علي الجعفي، وأبي عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، وأبي محمد عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي، وأبي المحياه يحيى بن يعلي بن حرملة الكوفي، وأبي سعيد يحيى بن سعيد التميمي القطان البصري، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي المروزي، وأبي سعيد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمذاني الكوفي، وأبي إسماعيل حاتم بن إسماعيل الكوفي نزيل المدينة، وأبي علي الحسن بن موسى الأشيب الكوفي نزيل بغداد، وأبي عبد الله جرير بن عبد الحميد الضبي الرازي، وأبي عون جعفر بن عون بن جعفر بن عون بن حريث المخزومي الكوفي، وأبي زكرياء يحيى بن آدم بن سليمان القرشي مولاهم الكوفي، وأبي زكرياء يحيى بن أبي بكر العبدي الكوفي قاضي كرمان، وأبي معاوية هشيم بن بشير السلمى الواسطي، وأبو الحسن زيد الحبابة العكلي الكوفي، وأبي خالد يزيد بن هارون السلمي الواسطي، وأبي سهل عباد بن العوام الكلابي مولاهم
[ ٣٥٢ ]
الواسطي، وأبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي، وأبي حفص عمر بن عبيد ابن أبي أمية الحنفي الطنافسي، وأبي محمد عبد الرحمن بن محمد المحاربي الكوفي، وأبي محمد عبد الأعلى بن عبد الأعلى الشامي البصري، وأبي عمرو شبابة بن سوار الفزاري المدائني، وأبي داود عمر بن سعد الحفري الكوفي، وابي داود سليمان بن داود الطيالسي البصري، وأبي محمد عبيد بن سعيد القرشي الأموي الكوفي، وأبي علي عبد الرحمن بن سليمان الأشل الكناني الرازي نزيل الكوفة، وأبي محمد عبدة ابن سليمان الكلابي الكوفي، وأبي محمد معتمر بن سليمان بن طرخان التميمي البصري، وأبي جعفر القاسم بن مالك المزني الكوفي، وأبي سهل كثير ابن هشام الكلابي، وأبي إسحاق أحمد بن إسحاق الحضرمي، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد العدوي المقرئ، وأبي مسعود عقبة ابن خالد بن عقبة بن خالد السكوني الكوفي المعروف بالمجدر، وأبي نعيم الفضل بن دكين الملائي الكوفي وأبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي البصري، وأبي عثمان عفان بن مسلم الصفار، وأبي عمرو معاوية بن عمرو بن المهلب الأزدي الكوفي نزيل بغداد، وأبي عبد الله مصعب بن المقدام الخثعمي الكوفي، وأبي محمد يونس بن محمد المؤدب البغدادي، وأبي أحمد خلف بن خليفة الأشجعي مولاهم الواسطي نزيل بغداد، وأبي يحيى زكريا بن عدي التيمي الكوفي، وأبي محمد عبيد الله بن موسى العبسي مولاهم الكوفي، وأبي الحسن علي بن حفص المدائني، وأبي الهيثم ويقال: أبو محمد خالد بن مخلد البجلي القطواني، وابي جعفر محمد بن سابق البغدادي، وأبي يعلي معلي بن منصور الرازي نزيل بغداد، وأبي أيوب سليمان بن حرب الأزدي الواشحي قاضي مكة، وأبي عامر قبيصة بن عقبة السوائي الكوفي، وأبي الحسن معاوية بن هشام الأسدي مولاهم القصار الكوفي، وأبي زكرياء يحيى بن إسحاق البجلي السالحيني البغدادي، وأبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الكوفي وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين.
روى عنه البخاري في: الصوم، والاعتكاف، والمغازي، وغير ذلك.
[ ٣٥٣ ]
وروى عنه مسلم في كتاب: الإيمان، والطهارة، والصلاة، والجنائز، والزكاة، والصيام، والحج، والنكاح، والرضاع، والبيوع، والأقضية، والأشربة والأطعمة وغير ذلك.
وروى عنه: أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، وأبي أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبي داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني، وأبو العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الذهلي الوكيعي الكوفي، وأبو بكر أحمد بن منصور بن سيار الرمادي، وأبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبو عمران بن موسى بن هارون بن عبد الله الحمال، وأبو يعلي أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي، وأبو عبد الله محمد ابن وضاح بن بزيع القرطبي، وأبو عبد الرحمن بقى بن مخلد بن يزيد القرطبي وغيرهم.
وهو ثقة، قاله أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي، وابن وضاح، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو عبد الرحمن النسائي وغيرهم.
زاد ابن صالح: من الحفاظ ما رأيت أحدًا قط أحفظ من عبد الله.
وقال أبو أحمد بن عدي: سمعت عبدان يقول: كان أبو بكر بن أبي شيبة وأخوه عثمان ومشكدانة عبد الله بن عمرو وعبد الله بن براد الأشعري يقعدون عند أسطوانة من أساطين جامع الكوفة، كانوا يسكنون إلا أبا بكر بن أبي شيبة فإنه كان يهدر.
وقال ابن عدي أيضًا: سمعت ابن عرفة يقول: سمعت ابن خراش يقول: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة.
فقلت له: يا أبا زرعة، وأصحابنا البغداديون؟ قال دع أصحابك، أصحابك أصحاب مخاريق، ما رأيب أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة.
وقال ابن عدي أيضًا: ثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: ثنا عبد الله بن أسامة الكلبي قال: ثنا عبد الله بن أبي زياد، عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: انتهى الحديث إلى أربعة: إلى أبي بكر ابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل ويحيى بن
[ ٣٥٤ ]
معين وعلي بن المديني وأبو بكر أسررهم له وأحمد أفهمهم فيه، ويحيى أجمعهم له، وعلى أعلمهم به.
وقال ابن أبي حاتم: أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، فيما كتب إليّ قال: سمعت أبي يقول: أبو بكر بن أبي شيبة صدوق، وهو أحب إلى من عثمان، قال عبد الله فقلت لأبي: إن يحيى بن معين يقول: عثمان أحب إلى، فقال أبي: أبي بكر أعجب إلينا من عثمان، وقال محمد بن الحسين البغدادي: وسألت أبا داود، عن عبد الله وعثمان ابني أبي شيبة فقال: عبد الله أثبت من عثمان.
٣٠٥ - عبد اللن قُطيع بن راشد البكرى النيسابوري، سكن بغداد.
روى عن: أبي معاوية هشيم بن بشير السلمى مولاهم الواسطى، وأبي إبراهيم إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقى مولاهم المدنى القارئ.
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب الإيمان والتفسير.
وروى عنه: أبو داود سلميان بن الأشعث الأزدي السجستاني، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وابو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج، وأبو عبد الرحمن زكريا بن يحيى السجستاني المعروف بخياط السنة، وأبو عبيد الله محمد بن عبدة بن حرب القاضي وغيرهم.
(قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة، وقال البغوي: مات عبد الله ابن مطيع في ذي القعدة سنة سبع وثلاثين يعني ومائتين قال غيره: لعشر بقين من ذي القعدة).
٣٠٦ - عبد الله بن منير أبو عبد الرحمن وقيل: أبو محمد العابد الزاهد المروزي سكن فارياب.
ثقة، قاله أبو عبد الرحمن النسائي، ومسلمة بن قاسم الأندلسي وغيرهما.
[ ٣٥٥ ]
مات سنة خمس وأربعين، يقال سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
روى عن: أبي خالد يزيد بن هارون السلمى الواسطي، وأبي عبد الله يزيد حكيم الكناني العدنى، وأبي وهب عبد الله بن بكر بن حبيب السهمى الباهلي، وأبي حاتم أشهل ابن حاتم البصري، وأبي عبد الله عبد الملك بن إبراهيم القرشي العبدى مولاهم المكى الجدي، وأبي الحسن هارون بن إسماعيل الخزاز البصري، وابي عبد الرحمن علي بن الحسن بن شقيق العبدي، وأبي العباس وهب بن جرير بن حازم الأزدي البصري، وأبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي، وأبي الحسن النضر ابن شميل المازني وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في: الوضوء، والزكاة وغير ذلك.
روى عنه: أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي.
وقال محمد بن يوسف الفربرى: سمعت بعض أصحابنا عن محمد بن إسماعيل يعني البخاري أنه قال: ثنا عبد الله بن منير ولم أر مثله.
قال محمد: عبد الله بن منير هذا ثقة مشهور، كان رجلًا صالحًا زاهدًا فاضلًا، قال أبو عيسى الترمذي: كان محمد ابن إسماعيل يعني البخاري عند عبد الله بن منير فلما قدم من عنده قال: يا أبا عبد الله، جعلك الله زين هذه الأمة، قال أبو عيسى فاستجيب له.
٣٠٧ - عبد اللن بن مسلمة بن قعنب أبو عبد الرحمن الحارثى القعبنى المدني، سكن البصرة، وهو أخو إبراهيم وإسماعيل ابني مسلمة، مات بالبصرة سنة عشرين ومائتين، وقيل مات بمكة، وكان مجاورًا بها في المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين.
روى عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، وأبي إسحاق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم القرشي الزهري، وأبي عبد الرحمن أفلح بن حميد بن نافع الأنصاري مولاهم المدني، وأبي سعيد يزيد بن إبراهيم التميمي مولاهم التسترى، وأبي محمد عبد العزيز بن محمد بن عبيد الداروردي المدني، وأبي سلمة حماد بن سلمة بن دينار الخزاز البصري، وأبي
[ ٣٥٦ ]
محمد مُعتمر بن سليمان بن طرخان التيمي، وأبي تمام عبد العزيز بن أبي حازم المدني، وأبي أيوب سليمان بن بلال المدني، وأبي سعد ويقال: أبو عباد هشام بن سعد المدني، وأبي يوسف يعقوب بن محمد بن طحلاء المدني، وأبي الحارث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب القرشي المدني، وأبي علي فُضيل ابن عياض ابن مسعود التميمي نزيل مكة، وداود بن قيس الفراء الدباغ المدني، وعيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوى، وعبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري المدني، من ولد أبي أمامة بن سهل بن حنيف، والمغيرة بن عبد الرحمن القرشي الحزامي المدني، وأبي معاوية يزيد بن زريع العيشي النضرى، وأبي إسماعيل حاتم بن إسماعيل المدني وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين.
روى عنه البخاري في: الإيمان وفي غير موضع من الجامع.
وروى عنه مسلم: في الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والجهاد، والحج، والنكاح، والرضاع، والبيوع، والرؤيا، والوصايا، والقسامة، والفضائل وغير ذلك، وروى عن عبد بن حميد عنه في الأطعمة.
وروى عنه: أبو موسى محمد بن المثنى العنزى، وأبو بكر محمد بن سهل ابن عسكر التميمي، وأبو جعفر أحمد بن سنان القطان، وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز صاعقة، وأبو بكر أحمد بن منصور بن سيار الرمادي، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم، وأبو جعفر أحمد بن مهران بن المنذر الهمذاني القطان، وأبو جعفر أحمد بن مهدي الأصبهاني، وأبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ المكي، وأبو إسحاق إبراهيم بن مرزوق بن دينار البصري نزيل مصر، وأبو إسحاق إسماعيل ابن إسحاق القاضي، وأبو الحسن عبد اللن بن محمد بن حشيش البصري، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي، وأبو علي هشام بن علي بن هشام السدوسي السيرافي نزيل البصرة وغيرهم.
وهو ثقة، قاله أحمد بن محمد بن حنبل، وأحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي، وأبو حاتم محمد ابن إدريس الرازي، وأبو أحمد بن عدي وغيرهم.
[ ٣٥٧ ]
زاد ابن صالح: رجل صالح.
وزاد أبو حاتم: حجة، وقال ابن أبي حاتم الرازي، سئل أبو زرعة عن عبد الله بن مسلمة القعنبي فقال: ما كتبت عن أحد أجل في عيني منه.
قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: القعني أحب إليك في الموطأ أو إسماعيل ابن أبي أويس؟ قال: القعنبي أحب إلىّ، لم أر أخشع منه، سألناه أن يقرأ علينا الموطأ فقال: تعالوا بالغداة فقلنا: لنا مجس عند الحجاج، فقال: فإذا فرغتم من الحجاج، قلنا: نأتي مسلم بن إبراهيم، قال فإذا فرغتم، قلنا يكون وقت الظهر نأتي أبا حذيفة، قال: فبعد العصر، قلنا: نأتي عارم، قال: فبعد المغرب، فكنا نأتيه بالليل فيخرج علينا وعليه كبر ما تحته شيء في الصيف في الحر الشديد، فكان يقرأ علينا وهو على جسده، ولو أراد لأعطى الكثير.
٣٠٨ - عبد الله بن صالح بن مسلم بن صالح أبو أحمد العجلي المقرئ الكوفي، سكن بغداد.
روى عن: أبي عبد الله عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة القُرشي التيمي مولاهم المدني الماجشون.
تفرد به البخاري، روى عنه في: تفسير سورة الفتح، قاله أبو نصر الكلاباذي.
وقال إنه أحمد بن عبد الله: ولد أبي عبد الله سنة إحدى وأربعين ومائة، ومات سنة إحدى عشرة ومائتين، وله ست وسبعون سنة.
قال محمد: ذكر البخاري في تفسير سورة الفتح في قوله تعالى (إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا) فقال:
ثنا عبد الله، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن هلال بن أبي هلال، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن هذه الآية التي في القرآن (يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا) قال: في التوراة "يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي،
[ ٣٥٨ ]
سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب بالأسواق ولا تدفع السيئة بالسيئة ولكن تعفو وتصفح، ولن نقبضه حتى نقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح بها أعينا عميًا وآذانًا صمًا وقلوبًا غُلفًا".
فاختلف في عبد الله هذا فقيل هو عبد الله بن صالح العجلي الذي تقدم ذكره، قاله أبو نصر الكلاباذي.
ونسبه ابن السكن في رواية عبد الله بن مسلمة العبني.
وقال أبو مسعود الدمشقي: عبد الله الذي يروى عنه البخاري هذا الحديث: هو عبد الله بن رجاء، والحديث عند عبد الله بن رجاء، وعبد الله بن صالح.
قال أبو علي الغساني: والذي عندي أنه عبد الله بن صالح، كاتب الليث.
قال محمد: قول ابي على الجياني ﵀ أصح الأقوال عندي والله أعلم.
وهذا الحديث رواه فليح بن سليمان وغيره عن هلال بن علي حدثني أبو عبد الله محمد بن سعي الأنصاري فيما كتب إلىّ: ثنا ابن أبي تليد: ثنا أبو عمر النمري: ثنا عبد الوارث بن سفيان: ثنا قاسم بن أصبغ: ثنا أحمد بن زهير: ثنا سريج بن النعمان قال: ثنا فليج بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت: خبرني عن صفة رسول الله في التوراة فقال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في الفرقان: "يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب بالأسواق ولا تدفع السيئة بالسيئة ولكن تعفو وتغفر، ولن نقبضه حتى نقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح بها أعينًا عميًا وآذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا" قال عطاء بن يسار: ثم لقيت كعبًا الحبر فسألته، فما اختلف في حرف، إلا أن كعبًا قال: أعينا عمومي وقلوبًا غلوفي وآذانًا صمومي.
وقد أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث في كتاب البيوع في باب: كراهية السخب في الأسواق فقال:
[ ٣٥٩ ]
ثنا محمد بن سنان: ثنا فُليج: ثنا هلال، عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص قلت: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة قال: أجل وذكر الحديث إلا قول كعب.
قال محمد: وعبد الله بن صالح بن مسلم العجلي المتقدم الذكر.
يروى عن أبي خيثمة زهير بن معاوية النعفي الكوفي، وأبي عبد الله شريك ابن عبد الله النخعي الكوفي، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني وعبد الرحمن بن ثابت وأبي بدل معرف بن واصل السعدي الكوفي، وأبي زبيد عبثر بن القاسم الزبيدي الكوفي، وفضيل بن مرزوق الأغر الرؤاسي الكوفي وغيرهم.
روى عنه: أبو عثمان عمرو بن محمد الناقد، وأبو عبد الله أحمد بن إبارهيمالدورقي، وأبو جعفر محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ، وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، وابو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو زرعة عبيد الله ابن عبد الكريم الرازي، وأبو علي بشر بن موسى الأسدي وغيرهم.
وقال أبو جعفر العقيلى: ثنا الخضر بن دواد قال: ثنا أحمد بن محمد بن هاني قال: سمعت ابا عبد الله يعني أحمد بن حنبل وسئل عن عبد الله بن صالح بن مسلم الذي كان يحدث ببغداد ويقرئ فقال: ما أدري ما كتبت عنه وكأنه فيما ظننت لم يعجبه.
قال محمد: عبد الله بن صالح هو ثقة، قاله يحيى بن معين وغيره.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سئل أبي عن عبد الله بن صالح بن مسلم، فقال صدوق.
وقال الوليد بن بكير: أما عبد الله بن صالح فمن ثقات أئمة أهل الحديث صاحب قرآن وسنة قرأ على حمزة الزيات القرآن.
٣٠٩ - عبد الله بن صالح أبو صالح الجهني مولاهم المصري، كاتب الليث بن سعد.
[ ٣٦٠ ]
مات سنة ثنتين وعشرين ومائتين، قاله البخاري.
وقال ابن أبي خيثمة: وسمعت يحيى بن معين يقول: مات عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
ويقال: إنه مات بمصر يوم عاشوراء في أوائل خلافة أبي إسحاق بن هارون، وولى أبو إسحاق وهو محمد المعتصم مستهل شهر رمضان سنة ثمان عشرة ومائتين، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين.
روى عن: أبي عمرو معاوية بن صالح الحضرمي الحمصي قاضي أهل الأندلس، وأبي عبد الرحمن موسى بن علي بن رباح اللخمي المصري، وأبي الحارث الليث بن سعد الفهمي المصري، وأبي العباس يحيى بن أيوب الغافقي المصري، وأبي محمد بكر بن مضر بن محمد بن حكيم ابن سلمان القرشي مولاهم المصري، وابي معاوية المفضل بن فضالة بن عبيد القتباني المصري قاضيها، وأبي هاشم قباث بن رزين اللخمي المصري، وأبي حفص حرملة بن عمران بن قراد التجيبي المصري، وأبي عبد الله عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وأبي محمد عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم المصري وغيرهم.
روى عنه: أبو زكرياء يحيى بن معين البغدادي، وأبو عبيد القاسم بن سلام الخزاعى البغدادي، وأبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي المعروف بدحيم بن الهيثم، وأبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي نزيل أصبهان، وأبو بكر أحمد ابن منصور بن سيار الرمادي البغدادي، وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي، وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله الذُهلي النيسابوري، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمى الترمذي، وابو زكرياء يحيى بن عثمان بن صالح السهمي المصري وغيرهم.
واختلف في عدالته، فذكر أبو الفتح الموصلي عن أحمد بن حنبل أنه قال عنه: ليس هو بشيء.
وقال أبو حاتم محمد بن حبان البستى عنه: منكر الحديث جدًا ووقع المناكير في حديثة من جار له سوء بينهما عداوة، فكان يضع الحديث عليه ويطرحه في كتبه، ونهى أحمد عن حديثه.
[ ٣٦١ ]
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبا زرعة عن أبي صالح كاتب الليث فقال: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب.
وذكر أبو عبد الله الحاكم في كتاب المدخل له فقال: وجرت بيني وبين شيخ لنا من الصنعة مما يخفي عليه محل محمد بن إسماعيل البخاري من الإتقان الورع والتمييز مناظرة، فتعرض بالطعن عليه بأنه حدث في الجامع عن جماعة من شيوخه لم ينسبهم ودلس ذلك لضعفهم كي لا يعرفوا فتظهر به حالهم فقلت مجيبًا له: إن ابا صالح من جلة مشايخه وقد أكثر الرواية عنه في كتاب الاعتصام بالسنة، وفي التاريخ الكبير، ثم لم يحتج بحديثه في هذا الكتاب، فلا يجوز أن يودع كتابه هذا الذي طهره عن ذكر المجروحين بروايته عن مجروح من شيوخه، وذكر بقية الحديث.
قال محمد: عبد الله بن صالح أبو صالح كاتب الليث من أهل الصدق والأمانة.
روى عنه: الليث بن سعد، وعبد الله بن وهب.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سئل أبي عن أبي صالح كاتب الليث فقال: مصري صدوق.
وقال أبو أحمد بن عدي: ثنا محمد بن يحيى بن آدم قال: ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت أبي يقول مالا أحصى وقد قيل له: إن يحيى ابن عبد الله ابن بكير يقول في ابي صالح كاتب الليث شيئًا، فقال: قل له هل جئنا الليث قط إلا وابو صالح عنده؟ فرجل كان يخرج معه إلى الأسفار وإلى الريف وهو كاتبه فينكر على هذا أن يكون عنده ما ليس عند غيره.
[ ٣٦٢ ]
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: سمعت عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول: أبو صالح كاتب الليث ثقة مأمون قد سمع من جدي حديثه، وكان يحدث بحضرة أبي، وأبي يحضه على التحديث.
وقال أبو أحمد بن عدي: ثنا ابن أبي داود قال: ثنا عبد الملك بن شعيب ابن الليث بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني الليث أن أبا صالح حدثه عن رجل أخبره أن بنتًا له حملت وهي بنت عشر سنين.
قال محمد: أبو صالح هذا من شيوخ البخاري، روى عنه في كتاب التاريخ وغيره، وهو عندي الذي روى عنه البخاري الحديث المتقدم فلم ينسبه إلى أبيه، وقد قال في كتاب الزكاة من الجامع في باب: من سال الناس تكثرًا.
زاد عبد الله، حدثني الليث، حدثني ابن أبي جعفر، فيشفع ليقضي بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب، فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا، يحسده أهل الجمع كلهم.
ذكر هذا بعد حديث ذكره عن يحيى بن بُكير، عن الليث.
وقال في الصلاة في باب: التكبير إذا قام من السجود، بعد حديث ذكره عن يحيى بن بكير، عن الليث:
قال عبد الله، عن الليث ولك الحمد.
وقال في باب: جوار أبي بكر الصديق:
وقال أبو صالح: حدثني عبد الله بن وهب، عن يونس، عن الزهرى، ذكر الحديث وذكره أيضًا في غير هذا الموضع، وقال في كتاب الجهاد في باب التكبير إذا علا شرفًا:
ثنا عبد الله: حدثني عبد العزيز بن أبي سلمة، عن صالح ابن كيسان، عن سالم، وذكر الحديث.
فنسبه ابن السكن في روايته عبد الله بن يوسف.
[ ٣٦٣ ]
وذكره أبو مسعود الدمشقي عن البخاري، عن عبد الله - غير منسوب ـ، ثم قال: وهذا الحديث رواه الناس عن عبد الله بن صالح، وقد روى أيضًا عن: عبد الله بن رجاء فالله أعلم.
٣١٠ - عبد الله بن الصباح بن عبد الله أبو علي الهاشمي البصري العطار.
روى عن: أبي علي عبيد الله بن عبد المجيد بن عبيد الله بن شريك الحنفي البصري، وأبي محمد معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي البصري، وابي جعفر محمد بن الحسن المعروف بمحبوب بن الحسن القرشي البصري، وابي جعفر محمد ابن الحسن المعروف بمحبوب بن الحسن القرشي البصري، وأبي هام ويقال: أبو محمد عبد الأعلى بن عبد الأعلى الشامي البصري، وأبي عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد العمي البصري، وأبي خالد يزيد بن هارون السلمى الواسطي، وأبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد مولى بن هاشم وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين.
روى عنه البخاري في الصلاة، والبيوع، والتفسير، والأحكام.
وروى عنه مسلم في كتاب الصلاة.
وروى عنه: أبو علي الحسين بن محمد بن زياد القباني النيسابوري، وأبو حاتم الرازي، وابو داود السجستاني، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو بكر البزار، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سئل أبي عن عبد الله بن الصباح فقال: صالح.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: عبد الله بن الصباح بن عبد الله العطار ثقة.
وقال في موضع آخر: لا بأس به.
٣١١ - عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن هرام بن عبد الصمد أبو محمد الدارمي السمرقندي.
روى عن: أبي علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي البصري، وأبي زكرياء يحيى بن حسان بن حيان التنيسي، وأبي يحيى زكريا بن عدي التيمي مولاهم الكوفي، وأبي نعيم الفضل بن دكين الملائي، وأبي اليمان الحكم
[ ٣٦٤ ]
ابن نافع البهراني، وأبي الوليد هشام ابن عبد الملك الطيالسي، وأبي عبد الله محمد ابن يوسف الفريابي، وأبي معمر عبد الله بن عمرو المنقري، وابي محمد عبيد الله ابن موسى العبسي، وأبي عبد الله ابن جعفر بن غيلان الرقي، وأبي عبد الله محمد بن كثير العبدي، وأبي عبد الله محمد بن المرباك القلانسي الصوري، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي البصري نزيل بغداد، وأبي عمرو مسلم بن إبراهيم الفراهيدي البصري، وأبي بكر مروان بن محمد الطاطري الدمشقي، وأبي الوليد موسى ابن خالد الشامي ختن الفريابي وغيرهم.
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب الإيمان، والظهارة، والصلاة، والصدقات، والحج، والنكاح، والجهاد، والحدود، والفضائل، وغير ذلك.
وروى عنه: أبو علي الحسن بن الصباح البزار البغدادي، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وأبو داود السجستاني، وابو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد الأندلسي وغيرهم.
وروى عنه أبو عبد الله البخاري في غير الجامع.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سئل أبو زرعة عنه فقال: ثقة صدوق.
قال محمد: عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي إمام في الحديث وعلله ورجاله، ذكره بعض أهل العلم فقال: كان ثقة، صادقًا، عابدًا، ورعًا، زاهدًا، واستقضى على سمرقند فأبى، وتوفى سنة خمس ومائتين، وقال أبو القاسم الطبري: أنا العلاء بن محمد ومحمد بن أحمد بن الحسن الرازي قالا: سمعنا عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: سمعت أبي يقول: عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي إمام أهل زمانه.
وروى عن محمد بن بشار بندار أنه قال: حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم بن الحجاج بنيسابور، وبعد الله بن عبد الرحمن السمرقندي بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل البخاري ببخاري.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان: أبو زرعة الرازي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وعبد الله بن عبد
[ ٣٦٥ ]
الرحمن السمرقندي، والحسن بن شجاع البلخى، وقال أبو حاتم الرازي: محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق، ومحمد بن يحيى أعلم بخراسان اليوم من أهل الحديث، ومحمد بن أسلم أورعهم، وعبد الله بن عبد الرحمن أثبتهم.
٣١٢ - عبد الله بن عبد الوهاب أبو محمد الحجبي البصري.
مات سنة سبع.
وقيل: سنة ثمان وعشرين ومائتين.
روى عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، وأبي إسماعيل حماد بن زيد بن درهم الازدي البصري، وأبي إسماعيل حاتم بن إسماعيل المدني، وأبي تمام عبد العزيز بن أبي حازم المدني، وأبي عثمان خالد بن الحارث الهجيمي البصري، وأبي معاوية يزيد بن زريع العيشي البصري، وأبي محمد عبد العزيز بن محمد الدراودري وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في: العلم وغير موضع من الجامع.
وروى عنه: أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي النيسابوري، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس الرازي، وأبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي البصري وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: ثنا الحسين بن الحسن قال: سئل يحيى بن معين عن الحجبي فقال: ثقة.
وقال ابن حنبل وابن صالح مثله.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي صدوق ثقة.
٣١٣ - عبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي الكوفي.
روى عن: أبي عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وأبي الحسن علي بن مسهر بن عمير بن عصم القرشي الكوفي قاضي الموصل.
[ ٣٦٦ ]
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب: الإيمان، وفي الفضائل. وروى أيضًا: عن أبي بكر عبد السلام بن حرب الملائي، وأبي محمد المطلب بن زياد الثقفي، وابي عبد الله شريك بن عبد الله النخعي القاضي، وأبي سعيد يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة الهمداني الكوفي القاضي وغيرهم.
روى عنه: أبو داود السجستاني، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وأبو يعلي الموصلي، وأو زيد أحمد بن محمد بن طريف بن خليفة البجلي الكوفي، وأبو عبد الرحمن بقى بن مخلد بن يزيد القرطبي وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمع منه أبي في الرحلة الثانية سنة خمس وثلاثين ومائتين.
وسئل عنه أبي فقال: كوفى صدوق.
٣١٤ - عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير أبو عبد الرحمن القرشي الأموي مولاهم الكوفي.
يقال: هو مولى عثمان بن عفان يعرف بالجعفي ويلقب بالشمك.
ويقال: مشكدانة، وهو ابن أخت حسين الجعفي.
روى عنه أنه قال: نحن من العرب وقع عليهم سبى في الجاهلية، وتزوج محمد بن أبان في الجعفيين، توفى سنة تسع وثلاثين ومائتين.
روى عن: أبي عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وأبي علي عبد الرحيم بن سليمان الأشل الرازي، وأبي الأحوص سلام بن سليم الحنفي الكوفي، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي المروزي، وأبي عبد الله حسين بن علي الجعفي، وأبي الحسن علي بن هاشم بن البريد الكوفي وغيرهم.
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب: الحج، والجهاد، والاستئذان، والفضائل، والفتن.
وروى عنه: أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو يعلي أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى التميمي
[ ٣٦٧ ]
الموصلي، وأبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج، وأبو العباس حامد بن محمد بن شعيب البلخي، وأبي علي طلح بن محمد بن الأشرس البغدادي نزيل بخاري المعروف بجزرة، وأبو بكر محمد بن هارون بن حميد بن المجدر التاجر البغدادي، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد القرطبي وغيرهم.
وقال الحسن بن فهم: سمعت عبد الله بن عمر الجعفي وسئل: لم لقبت بمشكدانة؟ فقال: والله ما لقبني بها إلا (الكذا) الفضل بن دكين، وذلك أني كنت دخلت الحمام فتبخرت وحضرت مجلسه، فقال: يا أبا عبد الله، أعيذك بالله ما أنت إلا مشكدانة قالها مرة بعد مرة فلقبوني بها.
وقال محمد بن علي بن المديني: سمعت عبد الله بن عمر وحكى له رجل من أهل الكوفة عن عثمان بن أبي شيبة أنه تكلم فيه.
وقال: إن كتب العلاء بن عصيم صارت إليه فهذه الأحاديث الكبار منها.
وقال: وليس يضرني كلام عثمان أو غيره.
وقال أبو جعفر العقيلي: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: مشكدانة ثقة.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه فقال: كوفى صدوق.
٣١٥ - عبد الله بن عون أبو محمد الهلالي الخراز - بالخاء المعجمة والراء المهملة والزاي المعجمة - البغدادي.
مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين، قاله أبو بكر بن بي خيثمة.
روى عن: أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري نزيل الثغر، وأبي معاوية عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي العتكي المهلبي البصري، وابي سفيان محمد بن حميد المعمري.
تفرد به مسلم، روى عنه في الحج، والأقضية، وفضل الجهاد، والأطعمة وغير ذلك.
[ ٣٦٨ ]
وروى أيضًا عن أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، وأبي إسحاق إبراهيم بن سعد الزهري المدني، وابي عبد الله محمد بن بشر بن الفرافصة العبدي الكوفي، وابي محمد عبدة بن سليمان الكلابي الكوفي، وأبي إسماعيل إبراهيم بن سليمان بن رزين المؤدب، وأبي محمد عبد العزيز ابن محمد الدراوردي، وأبي عبيدة عبد الواحد بن واصل السدوسي الحداد وغيرهم.
روى عنه: أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو عمران موسى ابن هارون بن عبد الله الحمال، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وأبو يعلي أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: سئل يحيى بن معين عن عبد الله بن عون الخراز فقال: صدوق.
قال محمد: عبد الله بن عون الخراز هذا ثقة، قاله يحيى بن معين، وأبو زرعة الرازي، وأبو الحسن علي بن الحسين بن الجنيد الرازي، وأبو الحسن الدارقطني وغيرهم.
وقال أبو الحسن الدارقطني في المؤتلف والمختلف له: ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال: ثنا عبد الله بن عون الخراز، وكان من خيار عباد الله، سنة ست وعشرين ومائتين، قال: ثنا محمد بن بشر عن مسعر، عن قتادة، عن أنس قال كان النبي ﷺ، يقول حتى ترم قدماه فقيل له: اليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا".
٣١٦ - عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج واسم أبي الحجاج ميسرة أبو معمر التميمي المنقري مولاهم المقعد البصري.
مات سنة أربع وعشرين ومائتين، قاله البخاري.
روى عن: أبي عبيدة عبد الوارث بن سعيد العنبري التنوري، وأبي إبراهيم إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقى المقرئ.
تفرد به البخاري، روى عنه في: العلم وغير موضع من الجامع.
[ ٣٦٩ ]
وروى مسلم في مسنده الصحيح عن رجل عنه.
وروى أيضًا عبد الله هذا عن: مُلازم بن عمرو الحنفي، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي.
وروى عنه: أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الجوهري، وأبو عبد الله محمد ابن يحيى الذهلي، وأبو محمد حجاج بن يوسف الشاعر، وأبو عبيدة عبد الوارث العنبري، وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي داود البرلسي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو عبد الله أحمد بن داود بن موسى البصري نزيل مكة، وأبو جعفر محمد بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين الخزاز الكوفي، وأبو خالد يزيد بن سنان بن يزيد البصري نزيل مصر، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: صدوق متقن قوي الحديث، غير أنه لم يكن يحفظ وكان له قدر عند أهل العلم.
ثم قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن أبي معمر فقال: كان حافظًا يعني أنه كان متقنًا.
وذكره أبو عمر النمري فقال: كان ثقة حافظًا متقنًا صدوقًا.
قال محمد: أبو عمر عبد الله بن عمرو المقعد ثقة ثبت، كان من أثبت الناس في عبد الوارث بن سعيد.
قال محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال جدي: أبو معمر كان ثقة ثبتًا صحيح الكتاب، وكان يقول بالقدر، وكان غالبًا على عبد الوارث.
وقال ابن صالح: أبو معمر بصري ثقة، كان يرى القدر.
وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو معمر صاحب عبد الوارث ثقة ثبت، واسمه عبد الله بن عمرو.
وقال أبو عبيد محمد بن علي الآجري: سمعت أبا دواد يقول: أبو معمر اثبت من عبد الصمد.
[ ٣٧٠ ]
٣١٧ - عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد، واسم أبي رواد ميمون وقيل أيمن بن بدر أبو عبد الرحمن الأزدي العتكي مولاهم المروزي، أصله من البصرة، وهو أخو أبي الفضل عبد العزيز بن عثمان المعروف بشاذان ثقة مشهور.
روى عن: أبيه، وعن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري المروزي، وأبي معاوية يزيد بن زريع العيشي البصري، وأبي عبد الرحمن عبد الله ابن المبارك الحنظلي المروزي وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في: بدء الوحي وغير موضع من الجامع
وروى أيضًا عنه عن أبي محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي في كتاب اللباس في باب: لبس القميص في رواية ابن السكن، وإبراهيم بن معقل النسفي، وأبي ذر الهروي عن شيوخه الثلاثة.
وهكذا أخرجه أبو مسعود الدمشقي في كتابه عن البخاري.
ووقع في أصل كتاب أبي زيد المروزي:
ثنا عبد الله بن محمد: أنا ابن عيينة، عن عمرو سمع جابر بن عبد الله الحديث، وهو عبد الله بن محمد المسندي وقد روى عنه البخاري عن سفيان بن عيينة في مواضع من الجامع فالله أعلم.
قال محمد: عبد الله بن عثمان هذا يقال له: عبدان لقب له وهو ابن ابنة عبد العزيز بن أبي رواد الزاهد، أخرج مسلم وأبو داود في كتابهما عن رجل عنه.
وروى عنه: أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي، وأبو علي محمد بن يحيى بن عبد العزيز اليشكري الصائغ المروزي، وأبو عبد الله أحمد ابن عبدة الأملي، وأبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه المروزي وغيرهم.
مات سنة إحدى وعشرين ومائتين، قاله البخاري.
وقال غيره: مات يوم الاثنين لأربع بقين من شعبان سنة إحدى وعشرين ومائتين، وهو ابن ست وسبعين سنة، كان مولده سنة خمس وأربعين ومائة.
[ ٣٧١ ]
٣١٨ - عبد الله بن سعيد بن حصين أبو سعيد الكندي الأشج الكوفي، مات بها سنة ست، وقيل: سنة خمس وخمسين ومائتين.
روى عن: أبي عمر حفص بن غياث النخعي الكوفي القاضي، وأبي عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وابي محمد عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي، وأبي سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، وأبي أسامة حماد بن أسامة القرشي الكوفي، وابي محمد عبد الرحمن ابن محمد المحاربي الكوفي، وأبي خالد سليمان بن حي الأحمر الكوفي، وأبي مسعود عقبة بن خالد السنكوني الكوفي وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين.
روى عنه البخاري في الفتن في باب: خروج النار.
وروى عنه مسلم في كتاب: الإيمان والطهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والنكاح، والحدود، والأطعمة وغير ذلك.
وروى عنه: أبو عبد الله محمد بن رافع القشيرى النيسابوري، وأبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي النيسابوري؛ وأبو عبد الرحمن بقى بن مخلد بن يزيد القرطبي، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وأبو داود السجستاني، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو القاسم البغوي، وأبو بكر البزار، وأبو محمد بن الجارود وغيرهم.
وقال ابن أبي خيثمة في تاريخه: سمعت يحيى بن معين يقو: الأشج ليس بكذوب ولكنه يروى عن قوم ضعفاء.
وقال في موضع آخر من كتاب التاريخ: قال لي يحيى بن معين ليس بالأشج بأس ولكنه يروى عن قوم ضعفاء.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: عبد الله بن سعيد أبو سعيد الأشج كوفي صدوق.
قال محمد: أبو سعيد الأشج ثقة مشهور.
قال ابن أبي حاتم الارزي: سئل أبي عنه فقال: كان ثقة صدوقًا.
[ ٣٧٢ ]
وقال أبو أحمد بن عدي: سمعت محمد بن أحمد بن بلال الشطوي يقول: ما رأيت أحفظ من ابي سعيد الأشج.
وقال أبو لاقاسم الطبري: سمعت العلاء بن محمد ومحمد بن أحمد بن الحسن قالا سمعنا عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: سمعت أبي يقول: ابو سعيد الاشج إمام أهل زمانه.
٣١٩ - عبد الله بن هاشم بن حبان أبو عبد الرحمن العبدي الطوسي، سكن بغداد، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين.
روى عن: أبي سعيد يحيى بن سعيد القطان البصري، وأبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي الأزدي البصري، وأبي الأسود بهز بن أسد العمي البصري، وأبي سيان وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي وغيرهم.
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب: الإيمان، والتيمم، والصلاة، والحج، والنكاح، والبيوع، والجهاد وغير ذلك.
وروى أيضًا عن: أبي محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي المكي، وأبي معاوية محمد بن حازم التميمي الضرير الكوفي، وابي المثنى معاذ بن معاذ بن حسان بن نصر العنبري البصري القاضي، وأبي داود عمر بن سعد الحفري الكوفي، وابي محمد روح بن عبادة القيسي، وأبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي وغيرهم.
روى عنه: أبو الفضل أحمد بن سلمة بن عبد الله البزاز النيسابوري، وأبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري، وابو العباس محمد بن إسحاق بن إبارهيم الثقفي السراج النيسابوري، وأبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد الهاشمي البغدادي، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن زهير بن طهمان القيسي الطوسي، وأبو زكريا يحيى بن زكريا الأعرج النيسابوري وغيرهم.
وكان ثقة مشهورًا، حدثني أبو عبد الله محمد بن سعيد بن أحمد بن زرقون الأنصاري قراءة مني عليه: ثنا عبد الرحمن بن محمد: ثنا أبي: ثنا عبد الرحمن بن مروان: ثنا الحسن بن يحيى: ثنا ابن الجارود: ثنا عبد الله بن هاشم قال: ثنا يحيى
[ ٣٧٣ ]
هو ابن سعيد، عن هشام قال: أخبرني أبي أن أبا مراوح الغفاري أخبره أن أبا ذر أخبره أنه قال: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله وجهاد في سبيله قال: فأي الرقاب أفضل؟ قال أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها قال: قلت: أرأيت إن لم أفعل؟ قا: "تعين صانعًا أو تصنع لأخرق" قال: أرأيت إن ضعفت عن ذلك؟ قال: "تمسك عن الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك".
٣٢٠ - عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن العدوي مولاهم المقرئ مولى عمر بن الخطاب، أصله من ناحية الأهواز قريبًا من البصرة، سكن مكة.
مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، قاله محمد بن سعد والبخاري.
زاد ابن سعد: في رجب.
روى عن: أبي زرعة حيوة بن شريح الحضرمي، ويقال: التحيبي المصري، وأبي الحارث الليث بن سعد الفهمي المصري، وأبي يحيى سعيد بن أبي أيوب مقلاص الخزاعى المصري، وأبي الحسن كهمس بن الحسن النمري البصري وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في: الصلاة، والتهجد، والتفسير، والذبائح وغير ذلك.
وروى عن: علي بن المديني عنه في الأحكام، وعن محمد - غير منسوب - عنه في البيوع في كسب الرجل وعمله بيده.
وروى أيضًا عن: عبد الله بن عون، وحرملة بن عمران، وموسى ابن علي ابن رباح، وقياث بن رزين ويحيى بن أيوب المصري، وشعبة بن الحجاج، وهشام ابن يحيى، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد وغيرهم.
روى عنه: عبيد الله بن عمر القواريري، وأحمد بن محمد بن حنبل الشيبني، وأبو بكر أبي شيبة العبسي، ونصر بن علي الجهضمي، وعمرو بن علي الصيرفي، ومحمد بن عبد الله بن نمير الهمداني، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر المكي، وزهير بن حرب النسائي نزيل بغداد، ويوسف بن موسى القطان،
[ ٣٧٤ ]
وأحمد بن سنان القطان، ومحمد بن عوف الطائي، ونصير بن الفرج ومحمدبن سهل بن عسكر البخاري، وابنه أبو يحيى محمد عبد الله ابن يزيد المقرئ وغيرهم.
وروى مسلم وأبو داود والترمذي في كتبهم عن رجل عنه، وكان فقيهًا ثقة صدوقًا في الحديث.
ذكره مسلمة بن قاسم الأندلسي فقال: بصرى سكن مكة، ثقة.
وسئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: هو صدوق.
وقال أبو عمرو النمري: كان صدوقًا ليس به بأس.
وذكره أبو العرب التميمي فيمن دخل إفريقيه فقال: كان ثقة، وقد روى عنه ابن وهب وأدركه عبد الملك بن حبيب فسمع منه.
٣٢١ - عبد الله بن يوسف أبو محمد الكلاعي التنيسي المصري، أصله من دمشق، سكن تنيس.
روى عن: أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني، وأبي الحارث الليث بن سعد الفهمي المصري، وأبي عبد الرحمن يحيى بن حمزة الحضرمي الدمشقي، وأبي يوسف عبد الله سالم الأشعري الحمصي، وأبي محمد عبد اللن بن وهب القرشي المصري وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في بدء الوحي وغير موضع من الجامع،
وروى أيضًا عن: سعيد بن عبد العزيز، ومحمد بن مهاجر، والهيثم بن حميد وغيرهم.
روى عنه: أبو زكريا يحيى بن معين البغدادي، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن محمد الصاغاني، وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، وأبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري، وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن ابن محمد بن المغيرة المخزومي، وابو قُرة محمد بن حميد بن هشام الرعيني المصري، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي المصري، وأبو سعيد مالك بن عبد الله بن سيف التجيبي المصري، وأبو العباس عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، وأبو محمد الربيع بن سليمان بن داود الأزدي الجيزي وغيرهم.
[ ٣٧٥ ]
وقال أبو أحمد بن عدي: ثنا محمد بن يحيى بن آدم قال: أنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم قال: وقد كان ابن بكير يقول في عبد الله بن يوسف الدمشقي: متى سمع من مالك ومن رآه عند مالك يوهم فيه ما لا يجوز له، فخرجت فلقيت أبا مسهر سنة ثماني عشرة ومائتين فسألني عن عبد الله بن يوسف ما فعل؟ فقلت: عندنا بمصر في عافية، فقال أبو مسهر: سمع معنى الموطأ من مالك سنة ست وستين فرجعت إلى مصر فجاءني ابن بكير مسلمًا فقلت له: أخبرني أبو مسهر أن عبد الله بن يوسف سمع معه الموطأ من مالك سنة ست وستين فلم يقل فيه شيئًا بعد.
ثم قال ابن عدي: هو صدوق لا بأس به.
والبخاري مع شدة استقصائه اعتمد عليه في مالك وغيره ومنه سمع الموطأ وله أحاديث صالحة وهو خير فاضل.
قال محمد: عبد الله بن يوسف هذا ثقة فاضل كان رجلًا صالحًا خيرًا، ولد سنة سبع وخمسين ومائة، ومات سنة ثمان عشرة ومائتين بتنيس، وكان سماعه للموطأ من مالك بن أنس بالمدينة سنة ست وستين ومائة، وكان معه أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي.
وكتب عنه البخاري وأبو حاتم الرازي بمصر سنة سبع عشرة ومائتين.
قال البخاري: كان من أثبت الشاميين، وثقه أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأحمد بن عمير بن جوصاء الدمشقي، ومسلمة بن قاسم الأندلسي وغيرهم.
زاد أبو حاتم الرازي: هو أتقن من مروان الطاهري.
٣٢٢ - عبد الله - غير منسوب ـ.
روى عن: أبي زكرياء يحيى بن معين البغدادي.
تفرد به البخاري، روى عنه في: ذكر ايام الجاهلية في باب: إسلام أبي بكر الصديق ﵁.
[ ٣٧٦ ]
نسبه أبو علي بن السكن عبد الله بن محمد يعني المسندي.
ونسبه أبو الحسن بن القابسي في روايته عن أبي زيد المروزي عبد الله بن حماد يعني الآملي، وهكذا نسبه أبو عبد الله الحاكم وأبو نصر الكلاباذي.
وقال البخاري في تفسير سورة الأعراف في قوله تعالى: (يا أيها الناس إني رسول اله إليكم جميعًا ).
ثنا عبد الله: حدثني سليمان بن عبد الرحمن، وموسى بن هارون قالا: ثنا الوليد بن مسلم الحديث.
وهذا أيضًا يقال: هو عبد الله بن حماد بن أيوب بن الطفيل أبو محمد.
وقيل: أبو عبد الرحمن الآملي ينسب إلى مدينة بطيرستان يقال لها: آمل من كور الجبل لهة خراسان، وهو وراق البخاري كان يورق للناس بين يديه.
قال أبو زيد المروزي: عبد الله بن حماد شاجردته يعني علامة.
قال أبو نصر الكلاباذي: مات بآمل حين خرج من سمرقند في رجب سنة ثلاث وسبعين ومائتين، كتب إلى بذلك أبو عمر محمد بن إسحاق العصفري، وحدثني أبو الأصبغ وأبو عثمان عنه.
[ ٣٧٧ ]