٣٩٩ - عثمان بن محمد بن أبي شيبة، واسم أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن عبد الله أبو الحسن القيسي الكوفي، أخو أبي بكر عبد الله والقاسم البني أبي شيبة ووالد أبي جعفر محمد بن عثمان، نزل بغداد، مات يوم الأحد لسبع بقين من المحرم سنة تسع وثلاثين ومائتين، قاله البخاري.
روى عن: أبي الحسن علي بن مسهر القاضي، وأبي عبد الله جرير بن عبد الحميد الضبي الرازي، وابي إسماعيل بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي، وأبي خالد سليمان بن حيان الأحمر، وأبي محمد عبدة بن سليمان الكلابي الكوفي، وأبي سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، وأبي عوف حميد بن عبد الرحمن ابن حميد الرؤاسي الكوفي، وأبي محمد طلحة بن يحيى بن النعمان الأنصاري الزرقي، وأبي معاوية هشيم بن بشير السلمي، وأبي جعفر القاسم بن مالك المزني الكوفي، وأبي محمد سفيان بن عيينة الهلالي، وأبي عبد الله شريك بن عبد الله النخعي القاضي، وأبي الأحوص سلام بن سليم الحنفي، وأبي حفص عمر بن عبيد الحنفي الطنافسي، وأبي محمد عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي، وأبي خالد يزيد بن هارون السلمي الواسطي، وأبي زكريا يحيى بن آدم بن سليمان القرشي، وأبي سعيد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني القاضي، وأبي هشام عبد الله بن نمير الهمداني، وأبي إسماعيل إبراهيم بن سلميان المؤدب، وأبي عبد الرحمن عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعبي الكوفي، وأبي الحسن ويقال أبو خداش ويقال أبو يحيى مخلد بن يزيد الحراني وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين.
روى عنه البخاري في العلم وغير موضع من الجامع.
وروى عنه مسلم في كتاب: الإيمان، والطهارة، والصلاة، والجنائز، والصيام، والنكاح، وغير ذلك.
وروى عنه: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو عبد الله محمد ابن يحيى الذهلي، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد بن يزيد القرطبي، وأبو الحسن علي بن عبد
[ ٤٧٨ ]
العزيز بن يحيى البغوي نزيل مكة، وجعفر بن محمد بن (الفضيل) الراسي - منسوب إلى رأس العين مدينة - وأبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي، وأبو علي الحسين بن إدريس الرازي، وأبو بكر بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وأبو يعلي الموصلي وغيرهم.
وقال ابو جعفر العقيلي: ثنا عبد الله بن أحمد النيسابوري قال: ثنا محمد ابن إسماعيل البخاري.
قال حدثني بعض أصحابنا قال: قلت لأحمد بن حنبل مات عثمان بن ابي شيبة فقال: مات أبو جعفر الجمال ﵀.
وذكره أبو الفتح الموصلي فقال: عثمان بن محمد بن أبي شيبة أبو الحسن العبسي رأيت أصحابنا يذكرون أنه روى أحاديث لا يتابع عليها عن الثقات ويتكلمون فيه.
وقال أبو جعفر العقيلي: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي بحديث حدثناه عثمان بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد، عن الثوري، عن ابن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي ﷺ يشهد مع المشركين مشاهدهم قال: فسمع ملكين خلفه وأحدهم يقول لصاحبه: اذهب حتى تقوم خلف رسول الله ﷺ فقال: كيف نقوم خلفه وإنما عهده باستلام الأصنام، قيل: قال فلم يعد بعد ذلك يشهد مع المشركين مشاهدهم.
وقلت له: إن عثمان ثنا قال: ثنا جرير، عن شيبة بن نعامة، عن فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة الكبرى، عن النبي ﷺ قال: "لكل بني أب عصبة ينتمون إليه، إلا ولد فاطمة فأنا عصبتهم".
وقلت له: ثنا عثمان بن أبي شيبة قال: ثنا عثمان بن أبي شيبة قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن بدر بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي - صلى الله
[ ٤٧٩ ]
عليه وسلم - قال: "تسليم الرجل بأصبع واحدة يشير بها فعل اليهود" فأنكر أبي هذه الأحاديث مع عدة أحاديث من هذا النحو أنكرها جدًا، وقال: هذه أحاديث موضوعة، وكأنها موضوعة، وقال: كان أخوه - يعني أبا بكر - لا تطيب نفسه بشيء من هذه الأحاديث، ثم قال: نسأل الله السلامة في الدين والدنيا، اللهم سلم سلم.
وذكر أبو الحسن الدارقطني في تصحيف الحفاظ له: ثنا أبو القاسم علي ابن محمد بن كاس النخعي القاضي ثنا إبراهيم بن عبد الله الخطاب قال: قرأ علينا عثمان بن شيبة في التفسير: فلما جهزهم بجهازهم جعل السفينة في رحل أخيه، فقيل له: إنما هو (جعل السقاية في رحل أخيه) فقال: أنا وأخي أبو بكر لا نقرأ العاصم.
حدثنا القاضي أحمد بن كامل قال: حدثنا أبو شيخ الأصبهاني محمد بن الحسن قال: قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة في التفسير وإذا بطشتم بطشتم خبازين - يريد جبارين ـ.
قال القاضي أبو بكر بن كامل: ثنا الحسن بن الحباب المقرئ أن عثمان بن أبي شيبة قرأ عليهم في التفسير (الم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) فقرأها: ألف لام ميم.
وقيل إنه قرأ عليهم في التفسير (واتبعوا ما تتلوا الشياطين) بكسر الباء.
وقرأ عليهم أيضًا: فإن لم يصبها وابل فظل، بالظاء معجمة.
ثنا القاضي أحمد بن كامل: ثنا أحمد بن علي الخلال قال: سمعت محمد بن عبيد الله المنادي يقول: كنا في دهليز عثمان بن أبي شيبة فخرج علينا فقال: (نون والقلم) في أي سورة هو.
قال محمد: عثمان بن أبي شيبة هذا أرجو أن يكون ثقة في الحديث، روى عنه الأئمة وأخرجوا حديثه في الصحيح وقدمه بعضهم على أخيه أبي بكر.
ذكر أبو جعفر العقيلي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: قلت لأبي: إن ابني أبي شيبة ذكروا أنهما يقدمان بغداد فما ترى فيهم؟ فقال: أبو بكر أحب
[ ٤٨٠ ]
إلي من عثمان، قلت: إن يحيى بن معين يقول: إن عثمان أحب إلىّ، فقال: إن يحيى بن معين يقول: إن عثمان أحب إليّ. فقال أبي: لا أبو بكر أعجب إلينا من عثمان.
وذكر أبو عبد الرحمن النسائي بني ابي شيبة فقال: هم ثلاثة إخوة، وأبو بكر ثقة، وعثمان لا بأس به، والقاسم ليس بثقة.
وقال أبو الفتح محمد بن الحسين الموصلي: قال أحمد بن حنبل: عثمان بن أبي شيبة لا بأس به، وقاسم بن أبي شيبة ضعيف.
وقال أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي: عثمان بن أبي شيبة أثبت من أخيه عبد الله كوفي ثقة.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سئل أبي عن عثمان بن أبي شيبة فقال: كان أكبر من أبي بكر إلا أن أبا بكر صنف ما كان يطلب وعثمان لم يصنف، ثم قال ابن أبي حاتم: وقال أبي: هو صدوق.
وقال أبو جعفر العقيلي: ثنا محمد بن عثمان قال: سمعت يحيى بن معين وأصحابنا عنده أبي وعمي أبو بكر وعمي القاسم وابن نمير وعبد الله بن أبي زياد وهارون بن إسحاق فذكروا محمد بن عبيد الله العرزمي، وبكير بن عامر، وموسي بن مطير، وموسى بن طريف فسمعت أبي يقول: كان هؤلاء ضعفاء فما رد عليه أحد منهم.
٤٠٠ - عثمان بن صالح بن صفوان أبو يحيى ويقال: أبو صالح القرشي السهمي المصري كاتب ابن لهيعة، والد يحيى بن عثمان.
مات في المحرم سنة تسع عشرة ومائتين.
روى عن: أبي عبد الملك بكر بن مضر بن حكيم المصري، وأبي محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري.
تفرد به البخاري، روى عنه في الأحكام، وانشقاق القمر.
[ ٤٨١ ]
وروى عنه: أبو زكرياء يحيى بن معين البغدادي، وأبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو عبد الله محمد بن أسد الخشني الإسفرائيني، وأبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة الرازي، وأبو حاتم محمد ابن إدريس الرازي، وأبو إسحاق إبراهيم بن هانئ النيسابوري، وسعيد بن أسد ابن موسى المصري، وابنه أبو زكريا يحيى بن عثمان، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني وغيرهم.
وذكره أبو أحمد الحاكم في كتاب الأسماء والكني فقال: ضعفه أحمد بن صالح المصري.
أنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الضبي قال: قرأت علي أحمد - يعني ابن محمد بن الحجاج - قال: سألته (يعني أحمد بن صالح)، عن عثمان بن صالح فقال: دعه، ورأيته عند أحمد متروكًا.
قال محمد: عثمان بن صالح هذا ليس به بأس، روي عنه جماعة من من أئمة الحديث وحفاظهم.
وذكر ابن أبي حاتم الرازي أنه سمع أباه يقول: كان عثمان بن صالح شيخًا صالحًا سليم الناحية، قيل له: كان يلقن، قال: لا، قيل له: ما حاله؟ قال: شيخ.
وذكر أبو عبد الله الحاكم أنه سأل عنه الدارقطني، قال: قلت: فعثمان بن صالح المصري، قال ثقة.
٤٠١ - عثمان بن الهيثم بن جهم بن عيسى بن حسان بن المنذر بن عائذ بن المنذر بن الحارث بن النعمان بن زياد بن عصر أبو عمرو العبدي.
من عبد القيس العصري البصري المؤذن مؤذن المسجد الجامع بالبصرة.
[ ٤٨٢ ]
والمنذر بن عائذ بن المنذر هو المعروف بأشج عبد القيس الذي وفد على النبي ﷺ فقال له رسول الله: "فيك خلقان يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة".
وكان سيد عبد القيس وابن ساداتهم.
روي عثمان بن الهيثم هذا عن: أبي الوليد ويقال: أبو خالد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشي المكي، وأبي سهل عوف بن أبي جميلة الأعرابي البصري.
تفرد به البخاري.
روى عنه في غير موضع من الجامع، وقال في كتاب اللباس في باب: الذريرة: ثنا عثمان بن الهيثم أو محمد عنه، عن ابن جريج.
وفي الايمان والنذور في باب: إذا حنث ناسيًا في الأيمان: ثنا عثمان بن الهيثم أو محمد عنه، عن ابن جريج، يقال هو محمد بن يحيى الذهلي.
وقد روى أيضًا عن: أبي عبد الله هشام بن حسان القردوسي البصري.
روى عنه: أبو موسى محمد بن المثني العنزي الزمن البصري، وأبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وأبو يعقوب يوسف بن موسى القطان، وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو داود سليمان بن داود الخفاف، وأبو جعفر محمد بن غالب بن حرب الضبي نزيل بغداد، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي وغيرهم.
مات سنة عشرين ومائتين، قاله ابن منده، وأبو يحيى الساجي.
زاد الساجي: صدوق، هو من الأصاغر الذين رووا عن ابن جريج وعوف ولم يحدث عنه بندار، وحدثنا عنه ابن المثنى.
[ ٤٨٣ ]
وذكر أبو داود أنه مات لإحدى عشرة خلت من رجب سنة عشرين ومائتين.
قال محمد: عثمان بن الهيثم هذا رجل صدوق في الحديث إلا أنه ذكر عند أحمد بن حنبل فأومأ إلى أنه ليس بثبت.
وذكر أبو عبد الله الحاكم أنه سأل عنه الدارقطني قال: قلت: فعثمان بن الهيثم المؤذن، قال: صدوق كثير الخطأ.
وذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي فقال: روى عنه أبي وسالته عنه فقال: كان ثقة صدوقًا غير أنه بآخره كان يتلقن ما يلقن.
[ ٤٨٤ ]