٤٦٢ - هشام بن عبد الملك أبو الوليد الباهلي مولاهم الطيالسي البصري، ولد سنة ثلاثن وثلاثين ومائة، ومات بالبصرة يوم جمعة في شهر صفر وقيل في غرة ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين وهو يومئذ ابن أربع وتسعين سنة.
روى عن: أبي بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد الأزدي العتكي الواسطي، وأبي النضر جرير بن حازم بن زيد الأزدي البصري، وأبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، وأبي محمد سفيان بن عيينة ابن أبي عمران الهلالي، وأبي الحارث الليث بن سعد الفهم المصري، وأبي إسحاق إبراهيم بن سعد الزهري، وأبي سلمة حماد بن سلمة بن دينار التميمي البصري، وأبي إسماعيل حماد بن زيد بن درهم الأزدي البصري، خيثمة زهير بن معاوية الجعفي، وابي الصلت زائدة بن قدامة الثقفي، وأبي سليمان عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري الغسيلن وأبي عبد الله همام بن يحيى العوذي، وأبي يحيى مهدي بن ميمون المعولي البصري، وأبي يونس سلم بن زرير العطاردي البصري، وأبي سعد سليمان بن المغيرة القيسي البصري، وأبي إسماعيل بشر بن المفضل بن لاحق البصري وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في: الإيمان وغير موضع من الجامع.
وروى عنه: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه، وأبو حفص عمرو بن علي الصيرفي، وأبو الحسن علي بن عبد الله السعدي المعروف بابن المديني، وأبو موسى محمد بن المثنى العنزي، وأبو بكر محمد بن بشار بندار، وأبو الفضل العباس بن عبد العظيم العنبري، وأبو موسى هارون بن عبد الله الحمال، وأبو جعفر أحمد بن سنان القطان، وأبو عبد الرحمن بشر بن آدم - لابن بنت أزهر السمان ـ، وأبو محمد الحسن بن علي الحلواني، وأبو علي الحسن بن عرفة العبدي، وابو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبو داود سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم الحراني، وأبو إسحاق إبراهيم بن
[ ٥٥٣ ]
مرزوق بن دينار البصري نزيل مصر، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة الرازي، وأبو جعفر محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ، وأبو خالد عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز بن محمد بن أمية بن خالد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد القرشي العتابي، وأبو عبد الله أحمد بن داود بن موسى البصري، وأبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس الرازي، وأبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق الأزدي القاضي، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وأبو داود السجستاني وغيرهم.
وروى مسلم والترمذي في كتابيهما عن رجل عنه وهو ثقة، قاله: أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، ومحمد ابن وضاح الأنلدسي وغيرهم.
زاد أحمد بن صالح: ثبت في الحديث.
وقال أبو طالب أحمد بن حميد: قال أحمد بن حنبل: أبو الوليد متقن.
وقال ابن الجارود: سمعت محمد بن يحيى يقول: إذا اختلف أبو الوليد وأبو نعيم يحتاج إلى واحد يقضي بينهما.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: ثنا محمد بن مسلم قال: قال لي أبو نعيم: لولا أبو الوليد ما أشرت عليك أن تقدم البصرة، فإنك إن دخلتها لم تجد فيها إلا مغفلًا إلا أبا الوليد.
حدثنا علي بن مسلم قال: قال لي علي بن المديني: اكتب عن أبي الوليد الأصول فإن غير الأصول تصيب.
ثنا أحمد بن سنان الواسطي قال: أبو الوليد أمير المحدثين.
ثم قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أبو الوليد إمام فقيه عاقل، وما رأيت في يده كتابًا قط.
قال: وسئل أبي عن أبي الوليد وحجاج بن منهال فقال: أبو الوليد عند الناس.
أكثر، ثم قال ابن أبي حاتم، سمعت أبا زرعة وذكر أبا الوليد الطيالسي فقال: أدرك نصف الإسلام، وكان إمامًا في زمانة جليلًا عند الناس، كان يقال
[ ٥٥٤ ]
سماعه من حماد بن سلمة فيه شيء، وكان حماد بن سلمة حفظه في آخر عمره كأنه سمع منه بآخره.
٤٦٣ - هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان أبا الوليد السلمي الظفري الدمشقي.
وظفر في سليم وهو ظفر بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفه بن قيس بن غيلان بن مضر بن نزار.
وفي الأنصار أيضًا بنو ظفر واسم ظفر كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس.
روى هشام هذا عن: أبي عبد الرحمن يحيى بن حمزة القاضي الدمشقي، وأبي العباس الوليد بن مسلم القرشي الأموي الدمشقي، وأبي سعيد عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين الشامي.
تفرد به البخاري، روى عنه في البيوع والمناقب وغير ذلك.
وروى أيضًا عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي الزناد القرشي الأموي مولاهم المدني، وأبي محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي، وأبي مطيع معاوية بن يحيى الأطرابلسي، وأبي بكر محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس الجيلاني الدمشقي، وأبي بكر معن بن عيسى الأشجعي مولاهم القزاز المدني، وأبي أحمد الهيثم بن حميد الغساني وغيرهم.
روى عنه: أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد القرطبي، وأبو عبد الله محمد بن وضاح القرطبي، وأبو عبيد القاسم بن سلام الخزاعي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازعي، وابو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي وغيرهم.
توفي بدمشق في المحرم سنة خمس وأربعين ومائتين.
قال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: هشام بن عمار لما كبر تغير وكل ما دفع إليه قرأه وكل ما لقن تلقن وكان قديمًا أصح، كان يقرأ من كتابه.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: هشام بن عمار الدمشقي صدوق.
[ ٥٥٥ ]
وقال في موضع آخر: صالح.
قال محمد: هشام بن عمار هذا من أهل الصدق والأمانة.
قال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: هشام بن عمار كيس كيس.
وقال ابن أبي حاتم الرازي أيضًا: سئل أبي عنه فقال: صدوق.
وذكر أبو عبد الله الحاكم أنه سأل عنه الدارقطني، قال: قلت: فهشام بن عمار، قال: صدوق كبير.
وروى عن أبي عبد الرحمن بقي بن مخلد أنه قال: سألت عنه يحيى بن معين قال: قلت: ما تقول اصلحك الله في أبي الوليد هشام بن عمار الدمشقي فقال لي: أبو الوليد هشام بن عمار ثقة وفوق الثقة، ولو كان تحت ردائه كبر أو كان متقلدًا كبرًا ما ضره شيئًا لخيره وفضله ونسكه.
وقال أبو أحمد بن عدي: سمعت عبدان يقول: ما كان في الدنيا مثل هشام ابن عمار في أسفاره في زمانه.
قال ابن عدي: سمعت محمد بن العباس بن الوليد الدمشقي الخياط يقول: سمعت أحمد بن ابي الخواري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا حدثت في بلد فيه مثل أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني الدمشقي فيجب للحيتي أن تحلق.
قال ابن أبي الحواري: وأنا إذا حدثت في بلد فيه مثل أبي الوليد هشام بن عمار فيجب للحيتي أن تحلق.
قال ابن عدي: وسمعت عبدان يقول: قرأ بعض الحديث يومًا على هشام ابن عمار حديثًا ليس من حديثه فقال هشام: يا أصحاب الحديث لا تفعلوا فإن كتبي قد نظر فيها يحيى بن معين في حديثي كله إلا حديث سويد بن عبد العزيز فإنه قال: سويد ضعيف الحديث.
قال ابن عدي: سمعت عبدان يقول: كان هشام ابن عمار يخطب على المنبر يوم الجمعة فخطب يومًا فقلت: يا أبا الوليد، خطبتك هذه لا تشبه سائر خطبك في سائر الأيام، تلك كانت أبلغ، قال لي: اسكت يا صبي ما أعددت خطبة منذ عشرين سنة.
[ ٥٥٦ ]