٤٧٢ - يحيى بن أيوب أبو زكريا المقابري البغدادي العابد.
مات ليلة الأحد لثنتي عشرة خلت من ربيع الأول سنة أربع وثلاثين ومائتين، قاله: أبو بكر بن أبي خيثمة.
روى عن: أبي إبراهيم إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري، وأبي بشر إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية الأسدي مولاهم البصري، وأبي عبد الله مروان بن معاوية الفزاري، وأبي معاوية هشيم بن بشير السلمي الواسطي، وأبي معاوية عباد بن عباد بن حبيب المهلبي، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي، وأبي محمد عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، وأبي أحمد خلف بن خليفة الاشجعي، وأبي عبد الله شريك بن عبد الله الخثعمي، وأبي هشام حسان ابن إبراهيم العنزي الكرماني، وأبي سعيد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني، وأبي محمد عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي الكوفي، وأبي معاوية محمد بن خازم التميمي الضرير، وأبي سهل عباد بن العوام الواسطي وغيرهم.
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب: الإيمان، والطهارة، والصلاة، والجنائز، والصيام، والحج، والنكاح، والبيوع، والصيد، والأشربة، واللباس وغير ذلك.
وروى عنه: أبو داود السجستاني، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وأبو القاسم البغوي، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وأبو جعفر محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن يحيى بن أيوب الزاهد فقال: صدوق، سمعت منه ببغداد في الرحلة الأولى.
قال محمد: يحيى بن أيوب المقابري كان زاهدًا فاضلًا ثقة في الحديث.
قال ابن وضاح: لقيت يحيى بن أيوب البغدادي ببغداد عابد.
[ ٥٦٥ ]
روى عنه: يحيى بن معين وأحمد بن حنبل، وكان ثقة عالي الرواية، روى عن حماد بن زيد.
٤٧٣ - يحيى بن بشر أبو زكريا الحريري البلخي الزاهد.
قال أبو نصر الكلاباذي: وكان أحد عباد الله الصالحين.
مات لخمس مضين من المحرم سنة ثنتين وثلاثين ومائتين، قاله البخاري.
روى عن: ابي محمد روح بن عبادة القيسي، وأبي سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي، وأبي بشر إسماعيل بن إبراهيم الأسدي المعروف بابن علية، وابي عمرو شبابة بن سوار الفزاري، وأبي العباس الوليد بن مسلم القرشي وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في: الحج، وهجرة النبي ﷺ.
وذكر أبو عبد الله الحاكم أنه سأل عنه الدارقطني قال: قلت: فيحيى بن بشر الحريري، قال: ثقة.
٤٧٤ - يحيى بن بشر الحريري الكوفي.
روى عن: أبي سلام معاوية بن سلام بن أبي سلام الحمصي الشامي الدمشقي.
تفرد به مسلم روى عنه في كتاب: الصلاة، والصيام، والطلاق.
وروى أيضًا عن: أبي عبد الرحمن سعيد بن بشير البصري الدمشقي، وأبي محمد سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، وأبي عبد الله جعفر بن زياد الأحمر الكوفي وغيرهم.
[ ٥٦٦ ]
روى عنه: أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي المعروف بمطين، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد بن يزيد القرطبي، وابو بكر موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري، وعبد الملك بن أبي عبد الرحمن المقرئ وغيرهم.
يقال إنه مات سنة تسع وعشرين ومائتين.
وحدثني أبو الوليد بن أحمد بن هشام الأموي: ثنا أبو العباس أحمد بن عبد الملك الأنصاري قال: ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن مروان بن أحمد التجيبي: ثنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا: ثنا الحسن بن محمد بن علي الجوهري: ثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي: ثنا الحسين بن عمرو بن إبراهيم الثقفي قال: ثنا يحيى بن بشر الحريري سنة تسع وعشرين ومائتين عن عثمان بن عبد الرحمن السعدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قال: مرض رسول الله ﷺ فأمرنا أن نصب عليه من ماء سبع قربا لم تحلل أو كيتهن، قال: وضعناه في مخضب لحفصة، ثم (سننا عليه الماء سنا) حتى أشار بيده أن كفروا، قالت: ثم صعد المنبر فحمد الله ﷿ وأثنى عليه ثم قال: "أما بعد: فسدوا هذه الشارع كلها في المسجد إلا خوخة أبي بكر، فإنه ليس امرؤ أمن علي في حياته وذات يده من ابن أبي قحافة ﵁".
٤٧٥ - يحيى بن جعفر بن أعين أبو زكريا الأزدي البخاري البيكندي.
وروى عن: أبي محمد سفيان بن عيينه بن أبي عمران الهلالي، وأبي سفيان وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس الرؤاسي، وأبي معاوية محمد بن خازم - بالخاء المعجمة - الضرير الكوفي، وأبي خالد يزيد بن هارون السلمي
[ ٥٦٧ ]
الواسطي، وأبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم الصنعاني اليماني، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن المثني الأنصاري القاضي البصري وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في: التوحيد، والأنبياء، والبيوع، وبدء الخلق وغير ذلك.
وروى عنه: أبو نصر الليث بن حبرويه بن الليث البخاري الفراء، وأبو عثمان سعيد بن سليمان بن داود بن كثير السرغسي - بالغين المعجمة - وأبو الحسن علي بن وهب بن غياث البخاري الخطيب وغيرهم.
وذكره أبو أحمد بن عدي في أسامي شيوخ البخاري فقال: وهو الذي قال لمحمد بن إسماعيل - يعني البخاري: مات عبد الرزاق، ولم يكن قد مات في ذلك الوقت وكان حيًا وكان البخاري متوجهًا إلى عبد الرزاق فانصرف، فلما مات عبد الرزاق سمع البخاري كتب عبد الزاق من يحيى هذا.
قال محمد: لعله بلغه موت عبد الرزاق فأخبره بذلك، فإن الكذب لا يصلح، وقد روى البخاري في مواضع من الجامع عن يحيى هذا فلم ينسبه. فمن جمله ذلك أنه قال في كتاب الصلاة في باب اللعان في المسجد، وفي المناقب، وفي علامات النبوة في الإسلام وفي تفسير سورة اقرأ، وفي اللعان، والنفقات، واللباس والأحكام: ثنا يحيى: ثنا عبد الرزاق - فنسبه أبو علي بن السكن يحيى بن موسى يعني الحنفي ـ، وذكر غيره أن يحيى عن عبد الرزاق في بعض هذه المواضع هو يحيى بن جعفر البيكندي.
وذكر أبو نصر الكلاباذي أن يحيى بن موسى البلخي ويحيى بن جعفر البيكندي روى محمد بن إسماعيل البخاري عنهما في الجامع عن عبد الرزاق بن همام، ووجدت البخاري قد قال في أول كتاب الاستئذان: ثنا يحيى بن جعفر: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك، نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحبيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، قالوا: السلام
[ ٥٦٨ ]
عليك ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله، فكل من يدخل - يعني الجنة - على صورة آدم فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن".
فصرح البخاري هنا باسم أبيه.
كذلك صرح باسم أبيه في كتاب البيوع في باب قول الله (﷿): (كلوا من طيبات ما كسبتم) فقال: ثنا يحيى بن جعفر: ثنا عبد الرزاق، عن معمر وذكر الحديث.
وقال البخاري في الصلاة، والعلم، والجهاد، حديث الإفك، وفي تفسير سورة الأعراف ومريم، وفي الدخان في موضعين، والنجم، واقتربت الساعة، والمدثر، والليل وفي النكاح في موضعين، وفي الذبائح، والأدب، وآخر كتاب استتابة المرتدين، وخبر الواحد، والتوحيد:
ثنا يحيى: ثنا وكيع، فنسب ابن السكن يحيى في أكثر هذه المواضع يحيى ابن موسى - يعني الحنفي ـ، وأهمل بعضها.
وقال البخاري في كتاب الخوف في باب الصلاة عند مناهضة الحصون: ثنا يحيى: ثنا وكيع، على علي بن المبارك الحديث، نسبه ابن السكن أيضًا: يحيى بن موسى، ونسبه أبو ذر الهروي، عن أبي إساق المستملي: يحيى بن جعفر.
وقال البخاري في باب: عدة أصحاب بدر:
ثنا يحيى بن جعفر: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عبادة قال: سمعت أبا ذر يقسم لنزل هؤلاء الآيات الحديث.
هكذا في الجامع لجميع الرواة، ذكره في قوله تعالى: (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين).
[ ٥٦٩ ]
وذكر أبو نصر الكلاباذي أن البخاري روي في الجامع عن يحيى بن موسى الحنفي، ويحيى بن جعفر البيكندي، عن وكيع بن الجراح.
وقال البخاري في الحيض والاعتصام:
ثنا يحيى: ثنا ابن عيينة، نسب ابن السكن الذي في الحيض إلى يحيى بن موسى - يعني الحنفي - وأهمل الذي في الاعتصام.
وذكر أبو نصر الكلاباذي أن يحيى بن جعفر البيكندي روى عن ابن عيينه في الجامع، ولم يذكر ليحيى بن موسى الحنفي رواية عن بن عيينه فالله أعلم.
وقال البخاري في باب الصلاة في الجبة الشامية، وفي الجنائز، وفي تفسير سورة الدخان:
ثنا يحيى: ثنا ابو معاوية، فنسب ابن السكن الذي في الجنائز يحيى بن موسى، وأهمل الموضعين الآخرين.
وذكر أبو نصر الكلاباذي أن يحيى بن جعفر البيكندي روي عن: أبي معاوية في الجماع، ولم يذكر ليحيى بن موسى رواية عن أبي معاوية فالله أعلم.
٤٧٦ - يحيى بن حبيب بن عربي - بالراء المهملة والباء بواحدة - أبو زكريا الحارثي ويقال: الشيباني البصري.
روى عن: أبي إسماعيل حماد بن زيد بن درهم الأزدي مولاهم البصري، وأبي محمد عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي البصري، وأبي معاوية يزيد بن زريع العيشي البصري، وأبي محمد روح بن عبادة القيسي، وأبي عثمان خالد بن الحارث الهجيمي البصري وغيرهم.
[ ٥٧٠ ]
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب: الإيمان، والطهارة، والصلاة، والجنائز، والحج، والنكاح، والطلاق، والجهاد، والحدود، والأطعمة، وغير ذلك.
وروى عنه: أبو داود السجستاني، وأبو عيسى الترمذي، وأبو حاتم الرازي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو بكر البزار، وأبو بكر بن خزيمة، وأبو العباس الحسن بن سفيان الشيباني، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد بن يزيد القرطبي، وأبو علي عبد الكريم بن أحمد بن عبد الكريم بن الرواس التمار، وأبو الحسن علي بن أحمد بن بسطام الأبلي الزعفراني الشهيد وغيرهم.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: يحيى بن حبيب بن عربي ثقة مأمون بصري.
قال محمد: ومن أقرانه:
٤٧٧ - يحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت أبو عقيل الأسدي مولاهم الجمال - بالجيم - الكوفي نزيل سامري.
روى عن: ابي أسامة حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، وأبي عبد الله محمد بن عبيد الحنفي الطنافسي الكوفي وغيرهم.
روى عنه: أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن واقد العمري، وأبو الحسين عباس بن عباس بن محمد ابن المغيرة الجوهري البغدادي وغيرهم.
وهو ثقة مأمون، قاله: مسلمة بن قاسم الأندلسي.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت منه مع أبي وهو صدوق.
٤٧٨ - يحيى بن حماد أبو بكر ويقال: أبو زكريا الشيباني مولاهم البصري ختن أبي عوانة والد حماد بن يحيى.
روى عن: أبي عوانة وضاح بن عبد الله اليشكري مولاهم ويقال: الكندي الواسطي.
تفرد به البخاري روى عنه في ذكر الحوض وغير موضع.
وروى عن الحسن بن مزرد عنه في الحيض والرقاق.
[ ٥٧١ ]
قال البخاري: حدثني الحسن بن مزرد قال: مات يحيى بن حماد سنة خمس عشرة ومائتين.
قال محمد: وروى يحيى بن حماد هذا عن: أبي بسطام شعبة بن الحجاج ابن الورد الأزدي العتكي مولاهم الواسطي، وأبي سلمة حماد بن سلمة بن دينار التميمي مولاهم البصري، وأبي يحيى رجاء بن صبيح الحرشي السقطي البصري وغيرهم.
روى عنه: إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه، وزهير بن حرب النسائي نزيل بغداد، ومحمد بن المثنى الزمن، ومحمد بن بشار بندار، والحسن بن علي الحلواني، ويوسف بن موسى التستري، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو بكر أحمد بن منصور بن سيار الرمادي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي وغيرهم.
وروى مسلم وأبو داود والترمذي في كتبهم عن رجل عنه.
وروى عبد الخالق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: يحيى بن حماد رجل صدوق.
قال محمد: تكلم في مذهبه وهو ثقة، قاله: أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي، وعلي بن المديني، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي.
وقال أبو القاسم اللالكائي: أنا محمد بن عبد الله بن القاسم: ثنا محد بن أحمد بن يعقوب: ثنا جدي: ثنا يحيى بن حماد وكان من أثبت الناس في أبي عوانة وأحد أصحابه.
٤٧٩ - يحيى بن خلف أبو سلمة الباهلي البصري يعرف (بالجويباري).
ثقة، قاله: أبو بكر البزار.
روى عن: أبي محمد عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وأبي إسماعيل بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي، وأبي محمد معتمر بن سليمان بن طرخان
[ ٥٧٢ ]
اليتمي، وأبي محمد ويقال أبو همام عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي البصري، وأبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني النبيل البصري وغيرهم.
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب: الإيمان، وفي النذور، والرقي.
وروى عنه: أبو داود سليمان بن الاشعث السجستاني، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن الحربي، وأبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبو بكر محمد بن النصر الجارودي النيسابوري، وأبو الفضل العباس بن الفضل الباهلي الأسفاطي البغدادي، وأبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار وغيرهم.
٤٨٠ - يحيى بن محمد بن معاوية اللؤلؤي.
روى عن: أبي الحسن النضر بن شميل بن خرشة المازني البصري نزيل مرو.
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب الصيام مقرونًا بمحمد بن قدامة، وفي فضائل النبي ﷺ مقرونًا بمحمد بن قدامة ومحمد بن غيلان، وروى عنه أبو عبد الله البخاري في كتاب التاريخ.
وروى عنه: أبو عبد الله محمد سعيد بن محمود بن موسى الخياط، وأبو منصور أحمد بن محمد بن نصر الأودي البخاري.
٤٨١ - يحيى بن محمد بن السكن بن حبيب أبو عبد الله القرشي البزار - بالزاي المعجمة والراء المهملة - البصري، كان يكون ببغداد.
روى عن: أبي جعفر محمد بن جهضم بن عبد الله الثقفي البصري، وأبي حبيب حبان بن هلال الكناني البصري، وأبي غسان يحيى بن كثير بن درهم العنبري مولاهم البصري، وأبي عبد الله معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري، وأبي علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي البصري، وأبي عتاب سهل بن حماد الدلال البصري وغيرهم.
[ ٥٧٣ ]
تفرد به البخاري، روى عنه في صدقة الفطر فقال: ثنا يحيى بن محمد بن السكن، ثنا محمد بن جهضم: ثنا إسماعيل - يعني أبو جعفر المدني ـ، عن عمر ابن نافع، عن أبيه عن ابن عمر قال: فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على الحر والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدي قبل خروج الناس إلى الصلاة.
وفي الدعوات في باب: ما يكره من السجع في الدعاء.
وروى عنه: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق الأزدي البصري البزار، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، وأبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود الحراني، وأبو محمد يحيى بن صاعد البغدادي، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن ناجية البغدادي، وأبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي، وأبو إسحاق إبراهيم بن أرومة الأصبهاني نزيل بغداد وغيرهم.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: يحيى بن محمد بن السكن بصري صدوق.
وقال في موضع آخر: بصري ثقة.
٤٨٢ - يحيى بن موسى بن عبد الله بن سالم أبو زكريا الحراني السحتياني البلخي الختي - بفتح الخاء المعجمة - أصله كوفي، يعرف بابن خت وهو لقب لأبيه موسى، مات لإحدى عشرة خلت من شهر رمضان سنة تسع وثلاثين ومائتين.
روى عن: أبي محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي، وأبي معاوية محمد بن خازم التميمي الضرير الكوفي، وأبي سفيان وكيع بن الجراح بن مليح ابن عدي الرؤاسي الكوفي، وأبي هشام عبد الله بن نمير الهمداني، وأبي أسامة حماد بن أسامة القرشي، وأبي عثمان محمد بن بكر بن عثمان البرساني، وأبي خالد يزيد بن هارون السلمي الواسطي، وأبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، وأبي عبد الله عبد الملك بن إبراهيم الجدي، وأبي داود سليمان بن داود
[ ٥٧٤ ]
الطيالسي البصري، وأبي العباس الوليد بن مسلم الدمشقي، وأبي عثمان سعيد ابن منصور الجوزجاني، وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في آخر الصلاة، والجنائز، والحج، والزكاة، والبيوع، والمغازي وغير ذلكز
وروى عنه: أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبو داود السجستاني، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو بكر محمد بن زكريا البلخي الجوهري، وأبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، وأبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج، وأبو عمران موسى بن هارون بن عبد الله الحمال وغيرهم.
وهو ثقة، قاله: أبو زرعة الرازي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو الحسن الدارقطني وغيرهم.
وذكر أبو الحسن الدارقطني قال: ثنا أبو الطاهر - يعني القاضي الذهلي - قال: ثنا موسى بن هارون قال: ثنا يحيى بن موسى الحراني يعرف بابن خت، وكان من خيار المسلمين.
٤٨٣ - يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن أبو زكريا المري - بالراء المهملة - مولى بني مرة.
ذكر بن أبي خيثمة في تاريخه قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أنا مولي للجنيد بن عبد الرحمن المري.
قال ابن أبي خيثمة: ولد يحيى بن معين سنة ثمان وخمسين ومائة، ومات بمدينة رسول الله ﷺ لتسع ليال بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وقد استوفى خمسًا وسبعين سنة ودخل في الست، ودفن بالبقيع، وصلى عليه صاحب الشرطة.
وقال عباس بن محمد الدوري، مات يحيى بن معين بمدينة الرسول ﷺ أيام الحج، ودفن بالمدينة، وغسل على أعواد - يعني النبي ﵇ وحمل على سرير النبي ﷺ وله سبع وسبعون سنة إلا نحو من عشرة أيام سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وصلى عليه أمير المدينة.
[ ٥٧٥ ]
روى عن: أبي محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي المكي، وأبي عمر حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي، وابي عبد الله مروان ابن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري، وأبي عمر إسماعيل بن مجالد ابن سعيد الهمداني الكوفي، وابي معاوية هشيم بن بشير السلمي، وأبي معاوية محمد بن خازم التميمي الضرير، وأبي علي فضيل بن عياض اليربوعي، وأبي محمد عبد الله بن إدريس الأودي، وأبي أسامة حماد بن أسامة القرشي، وابي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الخنظلي المروزي، وأبي عبد الله محمد بن جعفر الهذلي الكرابيسي المعروف بغندر، وأبي سعيد يحيى بن سعيد بن فروخ القطان، وأبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي البصري، وأبي المثنى معاذ بن معاذ العنبري، وأبي سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي، وأبي العباس وهب بن جرير بن حازم الأزدي، وأبي محمد حجاج بن محمد الهاشمي مولاهم الأعور، وأبي عبد الرحمن هشام بن يوسف الأبناوي الصنعاني وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين.
روى عنه البخاري وعن صدقة بن الفضل مقرونًا به عن محمد بن جعفر غندر في مناقب الحسن والحسين.
وروى البخاري أيضًا عن عبد الله بن محمد المسندي عنه عن حجاج بن محمد الأعور في تفسير سورة براءة.
وروى عن عبد الله غير منسوب عنه، عن إسماعيل بن مجالد في ذكر أيام الجاهلية في باب: إسلام أبي بكر الصديق ﵁، فنسبه أبو علي بن السكن عبد الله بن محمد يعني المسندي، ونسبة أبو الحسن القابسي، عن أبي زيد المروزي عبد الله بن حماد يعني الآملي.
وروى عنه مسلم في: الصدقات، والنكاح، والبيوع.
وروى عن أبي العباس الفضل بن سهل بن إبراهيم الآعرج عنه.
وروى عنه: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وأبو عبد الله أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأبو السري هناد بن السري التميمي، وأبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو الفضل عباس بن محمد بن حاتم الدوري، وأبو
[ ٥٧٦ ]
الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة المخزومي الكوفي نزيل مصر المعروف بعلان، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل الشيباني، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد بن يزيد القرطبي، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وأبو داود السجستاني، وأبو يعلي الموصلي، محمد بن هارون الفلاس المخرمي، وأبو بكر أحمد بن منصور بن سيار الرمادي، وغيرهم.
وقال أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي: سمعت أبي يقول: ما خلق الله أحدًا كان أعرف بالحديث من يحيى بن معين، ولقد كان يجمع مع ابن حنبل، وابن المديني، ونظرائهم، فكان هو ينتخب الأحاديث لا يتقدمه منهم أحد، قال: ولقد كان يؤتي بالأحاديث قد اختلطت وأقلبت، فيقول: هذا الحديث كذا وهذا كذا، وهذا كذا وهذا كذا، فيكون كما قال.
قال أبي: وكان يحيى بن معين أنصف في طرح الرجال من أحمد بن حنبل، ولم يكن يحيى يحفظ قليلًا ولا كثيرًا، إلا أنه إذا جاء الحديث ومعرفة الطرق والرجال كان أعلم الناس بهذا الباب.
قال محمد: يحيى بن معين إمام من أئمة المسلمين في الحديث وعلله ورجاله، أخرج بعض العلماء جزءًا في محاسنة، وما ظهر له من الكرامات في الحياة وبعد الممات.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: الذي كان يحسن معرفة صحيح الحديث من سقيمه؛ وعنده تمييز ذلك، ويحسن علل الحديث أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وبعدهم أبو زرعة - يعني الرازي - كان يحسن ذلك، قيل لأبي: فغير هؤلاء تعرف اليوم أحدًا؟ قال: لا.
وقال أبو حاتم الرازي أيضًا: يحيى بن معين إمام.
وذكر أبو بكر البزار قال: وقد تكلم يحيى بن معين إذ كان يحتج به كثير من أهل العلم ويرونه إمامًا في أن إسحاق بن إدريس لا يكتب حديثه.
وقال أبو أحمد بن عدي: أنا عبد الله بن العباس الطيالسي قال: سمعت هلال بن العلاء يقول: من الله على هذه الأمة بأربعة، ولولاهم لهلك الناس، من
[ ٥٧٧ ]
الله عليهم بالشافعي حتى بين المجمل من المفسر، والخاص من العام، والناسخ من المنسوخ ولولا هو لهلك الناس، ومن الله عليهم بأحمد بن حنبل حين صبر في المحنة والضرب، فنظر غيره إليه فصبر، ولم يقولوا بخلق القرآن، ولولا هو لهلك الناس، ومن الله عليهم بيحيى بن معين حتى بين الضعفاء من الثقات، ولولا هو لهلك الناس، ومن الله عليهم بأبي عبيد حتى فسر غريب حديث رسول الله ﷺ ولولا هو لهلك الناس.
وقال أبو القاسم الللكائي: أنا عبد الرحمن بن عمر: ثنا محمد بن إسماعيل: ثنا بكر بن سهل: ثنا عبد الخالق بن منصور قال: سمعت بن الرومي يقول: كنت عند أحمد فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله، انظر في هذه الأحاديث فإن فيها خطئًا، قال: عليك بأبي زكريا فإنه يعرف الخطأ.
قلت لابن الرومي: حدثني أبو عمرو أنه سمع أحمد بن حنبل يقول: السماع مع يحيى بن معين شفاء لما في الصدور فقال: ما تعجب من هذا، كنت أختلف أنا وأحمد إلى يعقوب بن إبراهيم في المغازي ونحن بالبصرة، فقال أحمد: ليت أن يحيى ها هنا، قلت: وما تصنع به؟ قالت: يعرف الخطأ.
قلت لابن الرومي: سمعت بعض أصحاب الحديث يحدث بأحاديث حدثني من لم تطلع الشمس على أكبر منه فقال: وما يعجب سمعت علي بن المديني يقول: ما رأيت في الناس مثله.
وقلت لابن الرومي: سمعت أبا سعيد الحداد يقول: الناس كلهم عيال علي يحيى، فقال: صدق ما في الدنيا أحد مثله، سبق الناس إلى هذا الباب الذي هو فيه، لم يسبقه إليه أحد، وأما من يجيء بعد يحيى فلا أدري كيف يكون.
وسمعت ابن الرومي يقول: ما رأيت أحدًا قط يقول الحق في المشايخ غير يحيى، وغيره كان يتحامل بالقول.
وذكر أبو حاتم محمد بن حبان البستي قال: سمعت الحسن بن عثمان بن زياد يقول: سمعت ابا زرعة الرازي يقول: سمعت علي بن المديني يقول: وقال أبو أحمد بن عدي: أنا الحسن بن عثمان التستري قال: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: سمعت علي بن المديني يقول: دار حديث الثقات علي ستة: رجلان بالبصرة، ورجلان بالكوفة، ورجلان بالحجاز، فأما اللذان بالبصرة: فقتادة ويحيى بن أبي
[ ٥٧٨ ]
كثير، وأما اللذان بالكوفة: فأبو إسحاق والأعمش، وأما اللذان بالحجاز: فالزهري، وعمرو بن دينار، قال: ثم صار حديث هؤلاء إلى اثنى عشر منهم بالبصرة: سعيد بن أبي عروبة، وشعبة بن الحجاج، ومعمر بن راشد، وهشام الدستوائي، وجرير بن حازم، وحماد بن سلمة، وبالكوفة: سفيان الثوري، وابن عيينة، وإسرائيل، وبالحجاز: ابن جريج، ومالك، ومحمد بن إسحاق.
قال أبو زرعة: وصار حديث هؤلاء كلهم إلى يحيى بن معين ﵀ عليهم أجمعين ـ.
وقال أبو يحيى الساجي: حدثني أبو أسامة عبد الله بن أسامة الكلبي قال: نا عبد الله بن أبي زياد القطواني قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: انتهى علم الحديث إلى أربعة: إلى أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة، وكان أحد أفهمهم فيه، وكان على أعلمهم به، وكان يحيى أجمعهم له، وكان أبو بكر أحفظهم له.
قال أبو يحيى الساجي: وهم أبو عبيدة، أحفظهم له سليمان الشاذكوني.
وقال أبو أحمد بن عدي: ثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال ثنا عبد الله بن أسامة الكلبي قال: ثنا عبد الله بن أبي زياد، عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: انتهى الحديث إلى أربعة: إلى أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني وأبو بكر أسردهم له، وأحمد: أفهمهم فيه، ويحيى أجمعهم له، وعلى أعلمهم به.
وقال ابن عدي: حدثنا يحيى بن زكريا بن حيوية، حدثنا العباس بن إسحاق سمعت هارون بن معروف يقول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام فكنت أول من بكر عليه، فدخلت عليه، فسألته أن يملي علي شيئا، فأخذ الكتاب يملي عليَّ، فإذا بإنسان يدق الباب، فقال الشيخ: من هذا؟ قال: أحمد ابن حنبل: فأذن له الشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب، فقال الشيخ: من هذا؟ قال: أحمد الدورقي، فأذن له، والشيخ على حالته
[ ٥٧٩ ]
والكتاب في يده لا يتحرك فإذا بآخر يدق الباب، فقال الشيخ: من هذا؟ قال: عبد الله بن الرومي - فأذن له، والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب، فقال الشيخ: من هذا؟ قال: أبو خيثمة زهير بن حرب، فأذن له، والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب، فقال الشيخ: من هذا؟ قال: يحيى بن معين. قال: فرأيت الشيخ ارتعدت يده ثم سقط الكتاب من يده.
وروى عن إبراهيم بن حموية البغدادي أنه قال: حججت مع يحيى بن معين - رحمة الله - فلما قضينا حجنا أقبلنا منصرفين حتى أتينا المدينة، فمرض يحيى أيامًا ثمانيًا أو تسعًا، ثم مات فغسلناه وكفناه وصلينا عليه ودفناه، فلما انفض الناس عن قبهة حضرتني نية، فقلت: أجلس فأقرأ سورتين أو ثلاثًا وأسأل الله أن يجعل ثواب ذلك ليحيى، فبينا أنا أقرأ إذ أقبل رجل حسن الوجه: طيب الرائحة، حتى غاص في القبر، فلما رأيته اقشعر جلدي، وانتفخ رأسي، فلم يكن بأسرع من أن خرج وهو ينفض التراب عن ثيابه، فلما رأيته علمت أنه مبعوث، فأتيته وقلت له: بحق الذي بعثك من أنت؟ فقال: يا إبراهيم بن حمويه، أو ما تعرفني؟ قلت: لا، قال: الملك الموكل بأرواح أهل السنة والجماعة، وسكني سماء الدنيا، فإذا مات أحدهم ودفن بعثني الله إليه في قبره فاتيته فوسعت له لحده، ومهدت له مضجعه، ثم غاب غني الرجل مكانة.
ولأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد السلام الأنصاري المعروف بابن شق الليل يذكر فضل يحيى بن معين ويرد على بكر بن حماد التاهرتي في قوله.
ولابن معين في الرجال مقالة سيسأل عنها والمليك شهيد
فإن يك حقًا ما يقول فغيبة وإن يك زورًا فالقصاص شديد
فقال ابن عبد السلام:
فكم من حديث للرسول أماته وشيطان أصحاب الحديث مريد
أرى كل ذي جهل يحدث نفسه بأني مصيب في المقال محيد
وقد خاض فيما ليس يفهم ويحه فبالجهل محضًا يبتدي ويعيد
كبكر بن حماد ترنم وحده فقلت مجيبًا: ويك أين تريد
جهلت طريق الجرح والفرق بينه وبين اغتياب الناس وهو بعيد
[ ٥٨٠ ]
فغيبتهم ذكر العيوب تنقصًا على غير دين شامت وحسود
وأما إذا أخبرت عنهم نصيحة وتحصين دين الإله أريد
فتجريح أهل الجرح لا شك جائز شبيهًا بقاض قد أتاه شهيد
ففتش عن تعديله ليجيزه فقال ثقات: إنه لفنيد
وسخوط أحوال وغير معدل ولا مرتضًا فاردده وهو شريد
فلو كان هذا غيبة ما أجازه جميع الورى والعالمون شهود
ولا قال خير الخلق هذا وصحبه من الدين مراق وذاك فقيد
من المالك صعلوك وليس بواضع عصاه، وبئس ابن العشير مريد
وتبيين أحوال الرواة وغيرهم فحصن حصين للعلوم مشيد
وحرز وحفظ واحتياط وملجأ وسيف لداء الملحدين حديد
فهل يستوي علم وحفظ وفطنة ووهم وسهو والفؤاد بليد
ومن كان بديعًا وكان مدلسًا وصحف ما يروى وظل يزيد
على ما روي الأعلام طرًا وقد أتي بكل شذوذ للأنام يكيد
وأورد إسنادًا على غير متنه وقال بريدًا والصواب يزيد
ولم يدر من فهر وفهد ونحوهم وقال عبيدًا، والصواب عبيد
وقال سليا في سليم بن صالح وقال أسيدًا، والصواب أسيد
وجرب منه الوهم في كل موطن وكان كذوبًا والأنام شهود
فما كشف هذا غيبة بل ديانة وما هو إلا في الظلام وقيد
يثاب عليه الجر من كان ناصحًا وحارس علم والإله يزيد
وقد أجمع الإسلام طرًا وجرحوا كما عدلوا قدمًا وأنت فقيد
ولم يجمع الرحمن أمة أحمد على ضد حق للصواب عنيد
وقد طالب الرحمن في نص وحيه بتعديل من يأتيك وهو شهيد
وتعديلهم لا شك تجريج ضدهم فيا بكر، قل لي: اين أين تريد
فما ينكر التجريح إلا مجرح ويحيى فيزهو فضله ويزيد
وقد سلم الراوون طرًا لقوله وأمثاله في العالمين عديد
فقد جرحوا قدمًا بحق تدينًا وأخزي فيهم مارق ومريد
[ ٥٨١ ]
وقد قال يحيى وهو يظهر عذره إلهي أجبني أنت أنت ودود
فإن كان قولي حسبة وديانة فجد بممات رب أنت مجيد
بأفضل أرض في البلاد وخيرها فيعلم صدقي شانئ وحسود
فجاء إلى قبر النبي يزوره فمات بها والعالمون شهود
وغلقت الأسواق من أجل موته وجاءت جموع ما لهن عديد
وجهز في نعش النبي مكرمًا إلى لحده إذ بان وهو حميد
ونادوا إلى هذا نفي عن نبينا حديث كذوب في العلوم يزيد
وشاهد بعد الدفن منه رفيقه عيانًا رسولًا قد رآه يعود
إلى قبره فارتاع إذا غاص داخلًا فآب وقال الخير ويك أريد
أنا ملك أرسلت في أمر لحده فوسعته فاعلمه فهو مهيد
فمن كان سنيا وكان جماعيا توسع منهم في القبور لحود
فناهيك فضلًا واستجيب دعاؤه ومات غريبًا والغريب شهيد
وأيقن أهل العلم طرًا بفضله وما زال يحيى يصلي ويسود
ويحيى إمام في العلوم مبرز جليل عظيم فضله ومديد
٤٨٤ - يحيى بن صالح أبو زكريا الوحاظي - بضم الواو وحاء مهملة - ووحاظة بطن من حمير الشامي الحمصي.
مات سنة ثنتين وعشرين ومائتين، قاله البخاري.
روى عن: أبي يحيى فليح بن سلميان بن المغيرة بن حنين الأسلمي المدني، وأبي سلام معاوية بن سلام بن أبي سلام الحبشي الدمشقي.
تفرد به البخاري، روي عنه في الصلاة وغيرها.
وروى عن إسحاق غير منسوب عنه في الكسوف وفي الوكالة والأيمان والنذور، وعمرة الحديبية فلم أر أحدًا من الشيوخ نسب إسحاق هذا، وهو عندي إسحاق بن منصور الكوسج.
فقد روى مسلم بن الحجاج في مسنده الصحيح عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن صالح هذا.
[ ٥٨٢ ]
وروى البخاري أيضًا عن محمد غير منسوب عنه في كتاب المحصر، في باب: إذا أحصر المعتمر.
واختلف في محمد هذا فقيل: هو محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري قاله: أبو عبد الله الحاكم.
وقيل: هو محمد بن مسلم بن وارة الرازي، قاله أبو مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي، وقيل: هو محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي، قاله: أبو نصر الكلاباذي عن ابن أبي سعيد السرخسي، وذكر أنه رآه في أصل عتيق.
وقد روى يحيى بن صالح هذا عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، وابي خيثمة زهير بن معاوية بن حديج بن الرحيل الجعفي الكوفي، وأبي أيوب سلميان بن بلال المدني، وأبي محمد سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، وأبي عبد الله والحسن بن أيوب بن عبد الله الحضرمي الشامي وغيرهم.
روى عنه: أبو زكريا يحيى بن معين البغدادي، وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري الشامي، وأبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي، وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن صفوان الدمشقي، وابو الوليد محمد بن أحمد ابن الوليد بن برد الأنطاكي، وأبو عبد الله بمحمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة الرازي، وموسى بن قريش بن نافع التميمي وغيره.
وقال أبو جعفر العقيلي: ثنا عبد الله بن علي: ثنا إسحاق بن منصور: ثنا يحيى بن صالح وكان مرجئيًا حبيثًا داع دعوة ليس بأهل أن يروى عنه.
وذكره أبو أحمد الحاكم فقال: ليس بالحافظ عندهم.
وذكر أبو الفتح الموصلي عن أحمد بن محمد بن حنبل أنه قال: لم أكتب عنه لأني رايته في الجامع يسيء الصلاة لا يقيمها.
وقال أبي يحيى الساجي: قال عبد الله يعني ابن أحمد بن جنبل: قال أبي: لم أكتب عنه لأني رأيته في مسجد الجامع يسيء الصلاة.
قال محمد: يحيى بن صالح الوحاظي تكلم في مذهبه فنسبه قوم إلى الإرجاء، ونسبه قوم إبي إلى جهم.
[ ٥٨٣ ]
وقد اتفق الإمامان البخاري ومسلم على إخراج حديثه في الصحيح.
وقال أبو يحيى الساجي: هو عندهم من أهل الصدق والأمانة.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه فقال: صدوق.
وقال ابن أبي حاتم الرازي أيضًا: ثنا أبو زرعة الدمشقي قال: قلت ليحيى ابن معين: ما تقول في يحيى بن صالح الوحاظي؟ فقال: ثقة.
٤٨٥ - يحيى بن عبد الله بن زياد بن شداد أبو سهل ويقال: أبو الليث - والأول أصح السلمي البخاري وقيل البلخي.
سكن مرور، يقال له: خاقان، وهو أخو جمعة بن عبد الله وزنجويه بن عبد الله.
روى عن: أبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي المروزي.
تفرد به البخاري، روي عنه في: تفسير الأنفال، وفي غزوة أحد.
روى عنه: أبو إبراهيم الجويباري الفلاس.
٤٨٦ - يحيى بن عبد الله بن بكير أبو زكريا القرشي المخزومي.
مولاهم المصري.
مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
روى عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، وأبي الحارث الليث بن سعد الفهمي مولاهم المصري، وأبي محمد ويقال: أبو عبد الملك بكر بن مضر القرشي مولاهم المصري، وأبي يوسف يعقوب بن عبد الرحمن القاري - من القارة حليف بني زهرة - المدني نزيل الإسكندرية، وأبي معاوية المفضل بن فضالة القتباني القاضي المصري، والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي المدني وغيرهم.
[ ٥٨٤ ]
تفرد بالرواية عن البخاري، روى عنه في: بدء الوحي، وغير موضع من الجامع.
وروى محمد بن عبد الله عنه، وهو محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، قاله أبو نصر الكلاباذي.
وروى عنه: أبو زكريا يحيى بن معين البغدادي، وأبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي، وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وابو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي الترمذي، وأبو بكر أحمد بن منصور بن سيار الرمادي، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن محمد الصاغاني، وأبو حاتم محمد ابن إدريس الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد القرطبي، وأبو عبد الله محمد وضاح القرطبي وغيرهم.
وروى مسلم في مسنده الصحيح عن رجل عنه.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: يحيى بن عبد الله بن بكير ضعيف.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه فقال: يكتب حديثه ولا يحتج به، كان يفهم هذا الشأن.
وذكر عباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: كان ابن بكير سمع من مالك بعرض حبيب وهو شر العرض.
قال محمد: اتفق الإمامان البخاري ومسلم على إخراج حيدث يحيى بن عبد الله بن بكير في الصحيح.
وقال أبو عمر النمري: يحيى بن بكير ثقة، زعم البخاري أنه أثبت الناس في الليث. وذكره أبو أحمد بن عدي فقال: وكان جار الليث بن سعد وهو أثبت الناس في الليث، وعنده عن الليث ما ليس عند أحد.
[ ٥٨٥ ]
وقال أبو يحيى الساجي: أنا روح بن الفرج فيما كتب إلى قال: نا محمد بن خلف قال: ما أعلم أني رأيت من الناس أعني بالحديث ولا بصنعة الحديث من يحيى بن عبد الله بن بكير: وحدثني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله القيسي: ثنا أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود الأنصاري قال: ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد قال: أنا أبي، عن أبي القاسم خلف بن يحيى قال: ثنا عبد الرحمن بن عيسى بن مدراج: ثنا محمد بن أيمن قال: ثنا مطرف بن قيس قال: قال لي بن بكير: قرأت الموطأ على مالك أربع عشرة مرة، قال ابن أيمن: كتب عن أبي بكير: أحمد بن حنبل وابن معين وأبو عبيد والأكابر.
وحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الحضرمي قراءة عليه وأنا أسمع قال: ثنا الشيخ الإمام الحافظ أبو الطاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني قال: أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي المعدل بالإسكندرية وغيرها: أنا أبو الحسن علي بن عمر بن (حيطة) الحراني الصواف بمصر: ثنا أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي الكناني الحافظ إملاء قال: أخبرنا عمران بن موسى بن حميد الطبيب: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير: حدثني الليث بن سعد، عن ابن يحيى المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي أنه قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله ﷺ: "يصاح برجل من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة، فتنشر له تسع وتسعون سجلًا كلسجل منها مدا لبصر، ثم يقول الله ﵎ له: أتنكر من هذا شيئًا؟ فيقول: لا يا رب، فيقول ﷿: ألك عذر أو حسنة؟ فيهاب الرجل فيقول: لا يا رب، فيقول ﷿: بلى إن لك عندنا حسنات وأنه لا ظلم عليك، فتخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: يا رب ما هذا البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول ﷿: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفه، فطائت السجلات وثقلت البطاقة".
قال حمزة: ولا نعلمه روى هذا الحديث غير الليث بن سعد، وهو من أحسن الحديث وبالله التوفيق.
[ ٥٨٦ ]
قال أبو الحسن الحراني: لما أملي حمزة هذا الحديث صاح غريب من الحلقة صيحة، فاضت نفسه معها، وأنا ممن حضر جنازته وصلى عليه ﵀.
قال محمد: رواه عبد الله بن المبارك، عن الليث، وتابع الليث عبد الله بن لهيعة، عن عامر بن يحيى.
ورواه أيضًا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، ويعلي بن عبيد الأفريقي، عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ.
٤٨٧ - يحيى بن قزعة القرشي الحجازي المدني.
روى عن: أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني، وأبي إسحاق إبراهيم بن سعد القرشي الزهري.
تفرد به البخاري، روى عنه في: آخر الصلاة، وفي التوحيد، والفرائض، وحجة الوداع، والمغازي.
وروى أيضًا عن: أبي جعفر عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن القرشي المخرمي، وأبي عبد الله شريك بن عبد الله النخعي القاضي، وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي الزناد القرشي مولاهم المدني، وأبي أيوب سليمان بن بلال المدني، وأبي المثنى سليمان بن يزيد بن قنفذ الخزاعي الكعبي المدني وغيرهم.
روى عنه: أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي النيسابوري، وأبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن ابي ميسرة التميمي المكي، وأحمد ابن صالح المكي السوق وغيرهم.
وذكر أبو عبد الله الحاكم أنه سأل عنه الدارقطني قال: قلت: فيحيى بن قزعة، قال: ثقة.
٤٨٨ - يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد بن مسلم بن عبيد بن مسلم أبو سعيد الجعفي الكوفي الفقيه المقرئ، سكن مصر وتوفي بها سنة تسع وثلاثين ومائتين، وله تواليف منها كتاب صفين، وكتاب النهروان، وأخبار معاوية بن أبي سفيان.
[ ٥٨٧ ]
روى عن: أبي محد عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري مولاهم المصري.
تفرد به البخاري، روى عنه في: العلم، والاستئذان وغير ذلك.
وروى عنه: أبو الحسن أحمد بن الحسن الترمذي، وأحمد بن محمد بن الحجاج بن (رشيدين) بن سعد المهري المصري، وأبو عمرو عثمان بن خرزاذ بن عبد الله الأنطاكي، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو الحسن أحمد بن سيار المروزي، وأبو علي الحسن بن غليب بن سعيد الأزدي، وابو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو جعفر محمد بن العباس بن الربيع اللؤلؤي، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي العكبري وغيرهم.
وقال أبو الفتح الموصلي: يحيى بن سليمان الكوفي الجعفي، سكن مصر يخالف في حديثه، هو إلى اللين أقرب.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سئل أبي عنه فقال: شيخ.
وقال مسلمة بن قاسم: يحيى بن سليمان الجعفي يكني أبا سعيد الكوفي، سكن مصر لا بأس به، وكان عند العقيلي ثقة، وله أحاديث مناكير رواها.
قال محمد: يحيى بن سلميان الجعفي ليس به بأس، روى عن: أبي بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي، وأبي عمر حفص بن غياث بن طلق النخعي الكوفي، وأبي عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وأبي محمد عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي الكوفي، وأبي سيفان وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي، وأبي هشام عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي، وأبي أسامة حماد بن أسامة القرشي الكوفي، وأبي بكر يونس بن بكير الشيباني الكوفي، وأبي محمد عبد الرحمن بن محمد المحاربي الكوفي وغيرهم.
روى عنه جماعة من أئمة الحديث وحفاظهم.
[ ٥٨٨ ]
وذكر أبو عبد الله الحاكم أنه سأل عند الدارقطني قال قلت: فيحيى بن سليمان الجعفي، قال: ثقة.
وذكر أبو الفتح الموصلي قال: ثنا أحمد بن محمد بن البرنسي، وإبراهيم بن عبد الرحمن وعدة قالوا: ثنا عثمان بن خرزاذ قال: ثنا يحيى بن سليمان الجعفي قال: ثنا المحاربي، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبيهريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا مات ابن آدم قالت الملائكة: ما قدم؟ ويقول بنو آدم: ما خلف؟ ".
قال: وهذا محفوظ من قول أبي هريرة.
٤٨٩ - يحيى بن يعلي بن الحارث أبو زكريا المحرابي الكوفي، ثقة، قاله: أبو حاتم محد بن إدريس الرازي، وأبو حاتم محمد بن حبان البستي.
روى عن: أبيه، وأبي الصلت زائدة بن قدامة الثقفي. تفرد لرواية عنه البخاري، روى عنه في: عمرة الحديبية، وروى مسلم وأبو داود والترمذي في كتبهم عن رجل عنه.
وروى عنه: أبو الحسن عثمان بن أبي شيبة العبسي، وأبو كريب محمد بن العلاء الهمداني، وأبو بجير محمد بن جابر بن بجير المحاربي الكوفي، وأبو محمد حجاج بن يوسف الشاعر البغدادي، وأبو الفضل عباس بن محمد الدوري، وأبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وغيرهم.
مات سنة ست عشرة ومائتين فيما ذكر أبو داود عن ابن عبيد، عن بن سعد.
٤٩٠ - يحيى بن يوسف أبو زكريا الخراساني الزمي، سكن بغداد، يقال له يحيى بن أبي كريمة.
روى عن: أبي بكر بن عياش بن سلام الأسدي الكوفي القاري.
تفرد به البخاري، روى عنه في: الجهاد، والأدب، والرقاق، وروى أيضًا عن: أبي عبد الله شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، وأبي عتبة إسماعيل بن عياش
[ ٥٨٩ ]
ابن سليم العنسي الحمصي، وأبي المليح الحسن بن عمرو الفزاري الرقي، وأبي وهب عبيد الله بن عمرو الأسدي الرقي، وأبي معشر نجيح السندي المدني، وأبي إسماعيل ضمام بن إسماعيل بن مالك المعافري المصري، وأبي عبد الله حبان بن علي العنزي وغيرهم.
روى عنه: أبو بكر محمد بن إسحاق بن محمد الصاغاني، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو علي محمد ابن يحيى بن عبد العزيز اليشكري الصائغ، وأبو جعفر محمد بن غالب بن حرب الضبي المعروف بتمتام، وأبو بكر محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه فقال: كتبنا عنه بالري قديمًا ثم كتبنا عنه ببغداد، وسألت أحمد بن حنبل عنه فأثنى عليه، قلت لأبي: فما قولك فيه؟
قال: هو عندي صدوق.
قال محمد: هو ثقة، قاله أبو زرعة الرازي، وأبو الحسن الدارقطني، زاد أبو زرعة: وهو من قرية بخراسان يقال لها: زم.
٤٩١ - يحيى بن يحيى بن بكر عبد الرحمن أبو زكريا التميمي الحنظلي مولاهم، ويقال: المنقري مولاهم الخراساني النيسابوري؟، مات يوم الأربعاء آخر صفر سنة ست وعشرين ومائتين، قاله البخاري.
روى عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، وأبي سلام معاوية بن سلام بن أبي الحبشي الدمشقي، وأبي محمد سفيان ابن عيينة بن أبي عمران الهلالي المكي، وأبي معاوية هشيم بن بشير السلمي الواسطي، وأبي الأحوص سلام بن سليم الحنفي، وأبي معاوية عباد بن عباد بن حبيب المهلبي، وأبي حفص عمر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدسي البصري، وأبي إبراهيم إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري المدني، وأبي عبد الله جرير بن عبد الحميد الضبي الرازي، وأبي معاوية محمد بن خازم الضرير الكوفي، وأبي سليمان جعفر بن سلميان الضبعي البصري، وأبي الهيثم خالد بن عبد الله
[ ٥٩٠ ]
الواسطي الطحان وأبي عمر حفص بن غياث النخعي الكوفي، وأبي علي فضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي نزيل مكة، وأبي إبراهيم بن سعد القرشي الزهري، وأبي سلمة يوسف بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وأبي قدامة الحارث بن عبيد الإيادي البصري، وأبي علقمة عبد الله ابن محمد بن عبد الله بن أبي فروة القرشي الأموي مولاهم المدني، وأبي جعفر عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة القرشي الزهري المخرمي المدني، وأبي السليل عبيد الله بن إياد بن لقيط السدوسي، وأبي خيثمة زهير بن معاوية بن حديج الجعفي، وأبي الحارث الليث بن سعد الفهي المصري، وأبي عوانة وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، وأبي عبيدة عبد الوارث بن سعيد العنبري البصري، وأبي زيد عمر بن القاسم الزبيدي الكوفي، وأبي المحياة يحيى ابن يعلي بن حرملة الكوفي، وأبي عوف حميد بن عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، وأبي معاوية يزيد بن زريع العيشي البصري، وأبي إسماعيل حماد بن زيد الأزدي العتكي البصري، وأبي سليمان داود بن عبد الرحمن العطار المكي، ولأبي أيوب سليمان بن بلال المدني، وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي المدني، وأبي سعيد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني الكوفي، وأبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي الأزدي البصري، وأبي سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، وأبي إسماعيل بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي البصري، وأبي تمام عبد العزيز بن أبي حازم المدني، وأبي معشر يوسف بن يزيد البراء العطار، وعبد الله بن يحيى بن أبي كثير اليمامي، والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي المدني، ومعاوية بن عمار الدهني، ومحمد بن مسلم الطائفي، وسليم بن أخضر البصري، وأبي سلمة حماد بن سلمة ابن دينار البصري، وأبي عبد الحرمن عبد الله بن المبارك الحنظلي المروزي، وأبي سعيد موسى بن أعين الجزري وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين، روى عنه البخاري في: الزكاة، والوكالة، وآخر الأحكام، وتفسير آل عمران، وروى عنه مسلم في: كتاب الإيمان، والطهارة، والزكاة، والصيام، والحج، والنكاح، والرضاع، والعتق، والبيوع، والجهاد، الأشربة، والفضائل وغير ذلك.
[ ٥٩١ ]
وروى عنه: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن راهويه الحنظلي، وأبو العباس الفضل بن يعقوب بن حمزة الرخامي، وأبو قدامة عبيد الله بن سعيد اليشكري السرخسي، وأبو أحمد محمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراء، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو الفضل أحمد بن سلمة بن عبد الله البزاز النيسابوري، وأبو يعقوب إسماعيل بن قتيبة بن عبد الله السلمي النيسابوري، وأبو أحمد سلمة بن محمد بن أحمد بن مجاشع الذهلي السمرقندي، وأبو الحسن أحمد ابن يوسف الأزدي النيسابوري، وأبو داود سليمان بن داود الخفاف النيسابوري، وأبو عبد الله أحمد بن عبد الكريم القومسي المعروف بالطوسي وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلىّ قال: سمعت أبي يذكر يحيى بن يحيى النيسابوري فذكر من فضله وإتقانه أمرًا عظيمًا، ثم قال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبا زرعة يقول: يحيى بن يحيى هو ثقة.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: يحيى بن يحيى الخراساني ثقة ثبت.
وذكره أبو أحمد بن عدي فقال: كان من عباد الناس فاضلًا.
قال إسحاق بن راهويه: يحيى أثبت من عبد الرحمن بن مهدي. وقال أبو عمر النمري: كانت له (حلل) بنيسابور وله حظ من الفقه، وكان ثقة مأمونًا مرضيًا.
وذكر أبو أحمد بن عدي قال: يقال إن إسحاق بن راهوية ركبه دين فهرب من مرو إلى نيسابور فكلم أصحاب الحديث يحيى بن يحيى في أمر إسحاق، فقال: ما تريدون؟ قالوا: تكتب له إلى عبد الله بن طاهر رقعة وعبد الله بن طاهر كان أمير خراسان، وكان بنيسابور، فقال يحيى: ما كتبت إليه قط، فألحوا عليه، فكتب إليه في رقعة إلى عبد الله بن طاهر: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم رجل من أهل العلم والصلاح، فحمل إسحاق الرقعة إلى عبد الله بن طاهر، فلما جاء إلى الباب قال للحاجب: معي رقعة يحيى بن يحيى إلى الأمير، فدخل الحاجب وقال لعبد الله بن طاهر: رجل بالباب يزعم أن معه رقعة
[ ٥٩٢ ]
يحيى بن يحيى إلى الأمير، فقال: يحيى بن يحيى، قال: نعم، قال: أدخله، فدخل إسحاق وناول الرقعة عبد الله بن طاهر، فأخذ عبد الله الرقعة وقبلها، وأقعد إسحاق بجنبه، وقضى دينه ثلاثين ألف درهم وصيره من جلسائه، وكان يحيى بن يحيى لا يختلف إليه، فذكر أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي قال: سمعت أبا حامد بن الشرقي يقول: سمعت حمدان السلمي وأبا داود الخفاف يقولان: سمعنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: قال لي الأمير عبد الله بن طاهر: يا أبا يعقوب هذا الحديث الذي تروونه عن رسول الله ﷺ: "ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا .. " كيف ينزل؟ قال: قلت: أعز الله الأمير، لا يقال لأمر الرب تعالى كيف، إنما ينزل بلا كيف.
قال محمد: ومن أقرانه بالأندلس.
٤٩٢ - يحيى بن يحيى بن كثير بن عيسى بن وسلاس بن (شملل) ابن منغايا أبو محمد المصمودي، كان يتولى بني ليث من أهل قرطبه، مات سنة ثلاث وثلاثين، وقيل مات في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين، وكثير بن عيسى هو الداخل إلى الأندلس ورحل يحيى إلى المشرق وهو ابن ثمان وعشرين سنة، فروى عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، وأبي محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي المكي، وأبي الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن بن عقبة الفهمي المصري، وأبي ضمرة أنس ابن عياض بن جعدبة الليثي المدني، وأبي محمد عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري المصري وأبي عبد الله عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي المصري وغيرهم.
روى عنه: أبو عبد الله محمد بن وضاح بن بزيع القرطبي، وابنه أبو مروان عبد الله بن يحيى؟، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن باز المعروف بابن القزاز، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد وغيرهم. وكان فاضلًا وقورًا عاقلًا، وذكره أبو عمر النمري فقال: كان إمام أهل بلده، والمقتدى به فيهم، والمنظور إليه،
[ ٥٩٣ ]
والمعول عليه، وكان ثقة عاقلًا حسن الهدى والسمت، كان يشبه في سمته بسمت مالك بن أنس ﵀، ولم يكن له بصر بالحديث.
وذكره أحمد بن محمد بن عبد البر فقال: وكان إمام عصره، وواحد دهره، وكان ربما سئل عن الشيء لا رواية عنده فيه فيدرك بعقله الرواية.
[ ٥٩٤ ]