على أن التهاون أو الإخلال بالضبط ربما يورث نتائج هائلة سجل بعضَها التأريخ، فيقول الحافظ السيوطي: قد قيل: إن النصارى كفروا بلفظة أخطؤا في إعجامها وشكلها، قال الله في الإنجيل لعيسى: "أنت نبيِّي، ولَّدتُك من البتول"، فصحفوها، وقالوا: "أنت بُنَيَّ وَلَدْتُك" مخففًا.
وقيل: أول فتنة وقعت في الإسلام سببها ذلك أيضًا، وهي فتنة عثمان -﵁-، فإنه كتب الذي أرسله أميرًا إلى مصر: "إذا جاءكم؛ فاقبلوه"، فصحفوها: "فاقتلوه"، فجرى ما جرى.
وكتب بعض الخلفاء إلى عامل له ببلد: "أن أحص المخنثين". أي بالعدد، فصحفها بالمعجمة، فخصاهم. انتهى من التدريب.