ومن الجدير بالذكر هنا أن المحقق -حفظه الله تعالى- كما هو شيخي في الطريقة، وأستاذي في العلم إنه عمي من القرابة، وأياديه عليَّ كثيرة لا يجزيه بها عني إلا الله الملك الوهاب، فما إن فتحتُ عينيَّ؛ إلا وقد رأيته شَغوفًا بكتابَي العلامة المحدث محمد بن طاهر الفتَّني، وطالمَا رأيته مُكِبًّا على "مجمع بحار الأنوار" خلالَ استعداده لإلقاء الدروس على الطلبة، وكثُرَ ما رأيتُه يتفحَّص سطور "المغني" للتوثق من الضبط الصحيح لأيِّ اسم من أسماء الرجال، وكم مرةً سمعته يوصي إلى أحد المسترشدين في الدراسة الحديثية إلى الاعتناء بـ"المجمع"، أو بـ"المغني"؟ وكم مرةً رأيته يكتب ملاحظة، أو تصويبًا، أو تخريجًا للساقط على حاشية نسخته من "المغني"؟ فأشهد بأعماق قلبي على أن فضيلة شيخنا يَحِقُّ له تحقيق كتاب "المغني" هذا، والله على ما نقول وكيل.