٧٨٦ - عَبدُوس بن عبد الْوَاحِد أَبُو السرى قَالَ كنت أَتَى أَحْمد بن حَنْبَل فجَاء شَاب أرَاهُ قَالَ سَأَلَهُ عَن شَيْء وَكَانَ للشاب هَيْئَة وسمت وخشوع فَأَجَابَهُ فَلَمَّا قَامَ قَالَ أَبُو عبد الله يجيئني مثل هَذَا أَفلا أُجِيبهُ وَقَالَ عَبدُوس سَأَلت أَبَا عبد الله قلت رجل حج من الدِّيوَان أَتَرَى لَهُ أَن يُعِيد الْحَج قَالَ نعم
٧٨٧ - عَبدُوس بن مَالك أَبُو مُحَمَّد الْعَطَّار ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ كَانَت لَهُ عِنْد أبي عبد الله منزلَة وَكَانَ يقدمهُ وَقد روى عَن الإِمَام أَحْمد مسَائِل قَالَ عَبدُوس سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول أصُول السّنة عندنَا التَّمَسُّك بِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَاب رَسُول الله والاقتداء بهم وَترك المراء والجدال والخصومات فِي الدّين وَالسّنة عندنَا آثَار رَسُول الله وَالسّنة تفسر الْقُرْآن وَهِي دَلَائِل الْقُرْآن وَلَيْسَ فِي السّنة قِيَاس وَلَا تضرب لَهَا الْأَمْثَال وَلَا تدْرك بالعقول وَلَا الْأَهْوَاء وَإِنَّمَا هُوَ الإتباع وَترك الْهوى
[ ٢ / ٢٨١ ]
٧٨٨ - عِيسَى بن بركَة الرجل الصَّالح السلمى المفعلى المقرىء الْمُؤَدب
سمع من ابْن اللتى والحافظ الضياء وَعبد الْحق وَسمع مِنْهُ جمَاعَة وجد مَيتا فِي بَيت من بيُوت الْمدرسَة بِالْجَبَلِ سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة
٧٨٩ - عصمَة بن أبي عصمَة أَبُو طَالب العكبري
[ ٢ / ٢٨٢ ]
روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله عَمَّن لعن يزِيد بن مُعَاوِيَة فَقَالَ لَا نتكلم فِي هَذَا قَالَ النَّبِي (لعن الْمُؤمن كقتله) وَقَالَ (خير الْقُرُون قَرْني ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ) وَقد كَانَ يزِيد فيهم فَأرى الْإِمْسَاك أحب إِلَيّ وَذكره أَبُو بكر الْخلال وَقَالَ كَانَ صَالحا صحب أَبَا عبد الله إِلَى أَن مَاتَ روى عَنهُ مسَائِل كَثِيرَة جيادا وَقَالَ أَبُو حَفْص العكبري بَلغنِي أَن عصمَة رأى ابْنا لَهُ وَقد خرج من الْحمام وَكَانَ وضيء الْوَجْه فحبسه فِي منزله حَتَّى خرج الشيب فِي لحيته لِأَنَّهُ إِذا كَانَ صَبيا أفتن الرِّجَال وَإِذا كَانَ لَهُ لحية أفتن النِّسَاء فَلم يكن يتْركهُ يخرج إِلَّا للْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات روى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم عمر بن رَجَاء مَاتَ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ ذكره ابْن قَانِع
٧٩٠ - عِيسَى بن جَعْفَر أَبُو مُوسَى الْوراق الصَّفَدِي نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله قلت الرجل لَهُ الضَّيْعَة يغل مِنْهَا مَا يقوته ثَلَاثَة أشهر من أول السّنة يَأْخُذ من الصَّدَقَة قَالَ إِذا نفذت وَقَالَ سَأَلت أَحْمد عَن الِاسْتِثْنَاء فِي الْإِيمَان فاحتج
[ ٢ / ٢٨٣ ]
بقوله تَعَالَى (لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام إِن شَاءَ الله) فقد علم أَنهم داخلون وَاسْتثنى بقوله (ادخُلُوا مصر إِن شَاءَ الله) وَبِقَوْلِهِ (وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم للاحقون) وَقد علم النَّبِي أَنه لَاحق بهم سمع شَبابَة بن سوار وشجاع ابْن الْوَلِيد وَغَيرهمَا وَقد حدث سمع مِنْهُ يحيى بن صاعد وَالْقَاضِي الْمحَامِلِي وَجمع وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى كَانَ من أفاضل النَّاس وشجعان الْمُجَاهدين مَعَ ورع وعقل وَمَعْرِفَة مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
٧٩١ - عَسْكَر بن الْحصين أَبُو تراث النخشبي الصُّوفِي قدم بَغْدَاد مَرَّات وَكَانَ يحضر مجْلِس أَحْمد قَالَ عبد الله بن الإِمَام أَحْمد جَاءَ أَبُو تُرَاب النخشبي إِلَى أبي فَجعل أبي يَقُول فلَان ضَعِيف فلَان ثِقَة فَقَالَ أَبُو تُرَاب لَا تغتاب الْعلمَاء فَالْتَفت أبي إِلَيْهِ فَقَالَ وَيحك هَذِه نصيحة لَيْسَ هَذَا غيبَة مَاتَ بالبادية سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَيُقَال إِنَّه نهشته السبَاع
[ ٢ / ٢٨٤ ]
٧٩٢ - عَارِم أَبُو النُّعْمَان الْبَصْرِيّ سَأَلَ إمامنا قَالَ قلت لَهُ يَا أَبَا عبد الله بَلغنِي أَنَّك رجل من الْعَرَب فَمن أَي الْعَرَب أَنْت فَقَالَ يَا أَبَا النُّعْمَان نَحن قوم مَسَاكِين وَمَا نصْنَع بِهَذَا
٧٩٣ - عصمَة بن عِصَام نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله قَالَ لَا تقتل النِّسَاء فِي دَار الْحَرْب إِلَّا من قَاتل مِنْهُنَّ فَإِذا قاتلن قوتلن وَلَا يقتلن صبرا
٧٩٤ - عبَادَة بن عبد الْغَنِيّ بن مَنْصُور بن مَنْصُور بن عبَادَة الْحَرَّانِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْفَقِيه الْمُفْتِي زين الدّين أَبُو مُحَمَّد سمع من الْقَاسِم الإربلى وَأبي الْفضل ابْن عَسَاكِر وَطلب الحَدِيث وَكتب
[ ٢ / ٢٨٥ ]
الْأَجْزَاء وتفقه على الشَّيْخ زين الدّين ابْن المنجي ثمَّ على الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية قَالَ الذَّهَبِيّ تقدم فِي الْفِقْه وناظر وتميز وَذكره فِي مُعْجم شُيُوخه قَالَ وَكَانَ فَقِيها عَالما جيد الْفَهم يفهم شَيْئا فِي الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول وَكَانَ صَالحا دينا ذَا حَظّ من تهجد وإيثار وتواضع روى عَنهُ جمَاعَة توفّي فِي شَوَّال سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَدفن بِالْبَابِ الصَّغِير وَكَانَت جنَازَته حافلة ووالده الشَّيْخ شرف الدّين كَانَ فَقِيها أديبا عدلا حدث عَن عِيسَى الْخياط وَالشَّيْخ مجد الدّين بن تَيْمِية سمع مِنْهُمَا بحران توفّي فِي ربيع الآخر سنة خمس وَسَبْعمائة
[ ٢ / ٢٨٦ ]
٧٩٥ - عَيَّاش بن عمر بن عَبْدَانِ الشَّيْخ الإِمَام الْفَقِيه عفيف الدّين أَبُو الْفضل البعلى المقرىء كَانَ رجلا صَالحا سمع من الشَّيْخ موفق الدّين والبهاء عبد الرَّحْمَن وَالْمجد الْقزْوِينِي وتفقه على الشَّيْخ موفق الدّين وَقَرَأَ عَلَيْهِ تصنيف كتاب الْعُمْدَة روى عَنهُ أَبُو الْحسن الْعَطَّار والمزي والبرزالي وَجَمَاعَة مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
٧٩٦ - عِيسَى بن عبد الحميد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن ماضي الشَّيْخ الإِمَام مجد الدّين الْمَقْدِسِي نزيل بَغْدَاد روى عَن
[ ٢ / ٢٨٧ ]
مُوسَى بن الشَّيْخ عبد الْوَاحِد وَالشَّيْخ موفق الدّين وَسمع بِبَغْدَاد من ابْن روزبة وَابْن اللتى وَابْن القبيطي روى عَنهُ الفرضي وَأَبُو شامة وَطَائِفَة توفّي بِبَغْدَاد سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَقد قَارب الثَّمَانِينَ
٧٩٧ - عِيسَى بن فَيْرُوز الْأَنْبَارِي سمع من إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدثنَا الْأَعْمَش عَن عبد الله بن ذكْوَان أبي الزِّنَاد قَالَ كَانَ فُقَهَاء الْمَدِينَة أَرْبَعَة
[ ٢ / ٢٨٨ ]
سعيد بن الْمسيب وَقبيصَة بن ذُؤَيْب وَعُرْوَة بن الزبير وَعبد الْملك بن مَرْوَان وَقَالَ حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة قَالَ كَانَ دهاة الْعَرَب الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَزِيَاد بن أبي سُفْيَان وَعَمْرو بن الْعَاصِ وَمُعَاوِيَة بن سُفْيَان وروى عَن أَحْمد أَنه قَالَ الْإِيمَان قَول وَعمل
٧٩٨ - عباسة بنت الْفضل زَوْجَة إمامنا أَحْمد وَأم وَلَده صَالح كَانَ أَحْمد يثنى عَلَيْهَا كثيرا وَسمعت مِنْهُ أَشْيَاء وَمَاتَتْ فِي حَيَاته قَالَ زُهَيْر بن صَالح بن أَحْمد تزوج جدى أم أبي عباسة بنت الْفضل وَهِي من الْعَرَب من الربض وَلم يُولد لَهُ مِنْهَا غير أبي ثمَّ توفيت فَقَالَ أَحْمد أَقَامَت أم صَالح معي عشْرين سنة فَمَا اخْتلفت أَنا وَهِي فِي كلمة
[ ٢ / ٢٨٩ ]
٧٩٩ - عَائِشَة بنت عِيسَى بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة الشيخة الصَّالِحَة العابدة المسندة أم أَحْمد بنت الْمجد بن شيخ الْإِسْلَام موفق الدّين الْمَقْدِسِي أجَاز لَهَا القَاضِي أَبُو الْقَاسِم ابْن الحرستاني وَسمعت من أَبِيهَا وجدهَا وتفردت بأجزاء السِّيرَة حدث عَنْهَا ابْن الخباز فِي حَيَاتهَا وَسمع مِنْهَا الْمقَاتل وَابْن النابلسي والمحب ويوسف الدمياطي توفيت فِي تَاسِع عشر شعْبَان سنة سبع وَتِسْعين وسِتمِائَة
[ ٢ / ٢٩٠ ]