٢٤٦ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مقسم أَبُو بشر الأسدى مَوْلَاهُم الْمَعْرُوف بِابْن علية هُوَ من أهل الْبَصْرَة وَأَصله كوفى
سمع من أَبى التياح الصيفى حَدِيثا وَاحِدًا
روى عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب وَأَيوب السختيانى وَابْن عون وَحميد الطَّوِيل وَغَيرهم وَذكر الْخلال أَنه روى عَن أَحْمد وَذكر القاضى أَبُو الْحُسَيْن أَن أَحْمد سمع
[ ١ / ٢٥٣ ]
مِنْهُ وَكَذَلِكَ ابْن جريج وَشعْبَة وَحَمَّاد بن زيد وَعبد الرَّحْمَن بن مهدى وَيحيى بن معِين وعَلى بن المدينى وَجمع
وَولى ابْن علية الْمَظَالِم بِبَغْدَاد فى أَيَّام الرشيد وَحدث بهَا إِلَى أَن مَاتَ
وَكَانَ يُنكر على من يَقُول لَهُ ابْن علية وَقيل هى أمه وَقيل هى جدته أم أَبِيه
قَالَ ابْن مهدى ابْن علية أثبت من هشيم وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل كَانَ حَمَّاد بن زيد لَا يعبأ إِذا خَالفه الثقفى ووهيب وَكَانَ هاب أَو يتهيب إِسْمَاعِيل بن علية إِذا خَالفه
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد سَمِعت أَبى يَقُول فاتنى مَالك فأخلف الله على سُفْيَان بن عُيَيْنَة وفاتنى حَمَّاد بن يزِيد فأخلف الله على إِسْمَاعِيل بن علية وروى الدارقطنى بِإِسْنَادِهِ أَن ابْن علية كَانَ إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة قَالَ هَاهُنَا أَحْمد بن حَنْبَل فَإِن قَالُوا نعم قَالَ قُولُوا لَهُ يتَقَدَّم
وَقَالَ الشَّيْخ تقى الدّين ابْن تَيْمِية كَانَ إِسْمَاعِيل إِمَامًا وَهُوَ من شُيُوخ الإِمَام أَحْمد وَكَانَ متكلما وَله مناظرات مَعَ الشافعى
مَاتَ فى ذى الْقعدَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَمِائَة بِبَغْدَاد
٢٤٧ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن على الْفراء الصالحى بسفح الْجَبَل
كَانَ صَالحا زاهدا ورعا ذَا كرامات ظَاهِرَة ومعاملات باطنة صحب الشَّيْخ الْفَقِيه اليونينى وَيُقَال إِنَّه يعرف الِاسْم الْأَعْظَم
مَاتَ فى جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
[ ١ / ٢٥٤ ]
٢٤٨ - إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن سَالم من ذُرِّيَّة عبَادَة بن الصَّامِت الأنصارى الشَّيْخ الصَّالح الْمُحدث نجم الدّين أَبُو الْفِدَاء
سمع من الضياء وَغَيره وَخرج لنَفسِهِ مشيخة فى مائَة جُزْء عَن أَكثر من ألفى شيخ وَبَالغ حَتَّى كتب عَمَّن هُوَ دونه أَكثر من سِتّمائَة جُزْء وَحدث بهَا أَيَّام الْجمع على كرسيه بالجامع وَكَانَ متوددا حسن الْأَخْلَاق متواضعا
سمع مِنْهُ المزى والذهبى
توفى يَوْم الثُّلَاثَاء حادى عشر صفر سنة ثَلَاث وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَدفن بقاسيون
[ ١ / ٢٥٥ ]
٢٤٩ - إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل البغدادى الشَّيْخ الْعَالم الْمسند عماد الدّين الأزجى شيخ الحَدِيث بالمستنصرية عرف ب ابْن الطبال
سمع حضورا من ابْن مَنْصُور بن عسجد وَسمع جَامع الترمذى
روى عَنهُ سراج الدّين القزوينى وَأَجَازَ للذهبى
توفى سنة ثَمَان وَسَبْعمائة
٢٥٠ - إِسْمَاعِيل بن إِسْمَاعِيل بن جوسلين البعلى
سمع من
[ ١ / ٢٥٦ ]
الشَّيْخ موفق الدّين بن قدامَة والبهاء عبد الرَّحْمَن وَكَانَ من خِيَار من حدث فى زَمَانه لعلمه وَدينه وثقته وورعه وَكَانَ دمث الْأَخْلَاق كثير التِّلَاوَة
روى عَنهُ أَبُو الْحُسَيْن اليونينى والمزى وَغَيرهمَا
توفى فى صفر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
قَالَ الذهبى قَرَأت بِخَط شَيخنَا ابْن تَيْمِية أَنه ولى قَضَاء بعلبك وَسمعت مِنْهُ سنَن ابْن ماجة
٢٥١ - إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مهْرَان أَبُو بكر السراج مولى ثَقِيف وَهُوَ أَخُو إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد
سمع من يحيى التميمى وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وإمامنا وَغَيرهم وَكَانَ لَهُ اخْتِصَاص
[ ١ / ٢٥٧ ]
بِالْإِمَامِ أَحْمد
روى عَنهُ أَخُوهُ مُحَمَّد وَابْن قَانِع وَجَمَاعَة وَوَثَّقَهُ الدارقطنى
وَقَالَ إِسْمَاعِيل سَأَلت أَحْمد عَن رجل يَقُول الْقرَان مَخْلُوق قَالَ كَافِر وَسَأَلته عَمَّن يَقُول لفظى بالقران مَخْلُوق
قَالَ جهمى
وَسَأَلته عَن الْإِيمَان قَالَ هُوَ قَول وَعمل يزِيد وَينْقص
وَسَأَلته عَن رجل نسى الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق فى الْوضُوء
فَقَالَ يُعِيد الْوضُوء وَالصَّلَاة
مَاتَ فى جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ بِبَغْدَاد
٢٥٢ - إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن الْحصين الرقى
سكن بَغْدَاد وَحدث عَن عبد الله بن مُعَاوِيَة الجمحى وَحَكِيم بن سيف الرقى وإمامنا وَغَيرهم
روى عَنهُ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن نجيح وَمُحَمّد بن المظفر وَجَمَاعَة
مَاتَ سنة خمس أَو سِتّ وثلاثمائة
٢٥٣ - إِسْمَاعِيل بن بكر السكرى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء
[ ١ / ٢٥٨ ]
مِنْهَا مَا ذكره الْخلال قَالَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن بكر السكرى قَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله عَن فَأْرَة وَقعت فى إِنَاء فِيهِ مَاء السكر
فَقَالَ يُمكن أَن تكون وَقعت من السّقف وَيُمكن أَن تكون من الأَرْض طفرت فَوَقَعت فِيهِ وَيُمكن أَن تكون أخرجتها من إِنَاء إِلَى إِنَاء
فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى الْبَصرِيين فهم أسهل عَلَيْك
قلت وَعِنْدنَا المَاء ينجس بهَا
٢٥٤ - إِسْمَاعِيل بن جُمُعَة بن عبد الرَّزَّاق الشَّيْخ الإِمَام القاضى جمال الدّين أَبُو إِسْحَاق قاضى سامراء وَكَانَ فَاضلا دينا لَهُ نظم حسن
سمع من الشَّيْخ كَمَال الدّين عبد الرَّحْمَن بن طَلْحَة بن غَانِم العلثى فَضَائِل الْقُدس لِابْنِ الجوزى بِسَمَاعِهِ مِنْهُ
وَأَجَازَ لجَماعَة من أَشْيَاخ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب
[ ١ / ٢٥٩ ]
٢٥٥ - إِسْمَاعِيل بن الْحَارِث
ذكره الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد ﵁
٢٥٦ - إِسْمَاعِيل بن حمدَان بن مُحَمَّد بن خيران الْبَزَّاز الزَّاهِد الهمذانى أَبُو مُحَمَّد الْحَافِظ
سمع بنيسابور عبد الغافر الفارسى وَغَيره وبأصبهان أَبَا عمر بن مندة وبغيرهما من الْبلدَانِ وَهُوَ مكثر حدث بِبَغْدَاد وَسمع عَلَيْهِ مَشَايِخ الْوَقْت بخراسان وَكَانَ حَافِظًا قديم الحَدِيث
مَاتَ بِبَغْدَاد يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشرى الْمحرم سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة بالمارستان وَدفن بِبَاب حَرْب
٢٥٧ - إِسْمَاعِيل بن حَمْزَة بن عُثْمَان بن الْحُسَيْن
[ ١ / ٢٦٠ ]
أَبُو البركات
كَانَ من كبار الْمشَار إِلَيْهِم بِذكر الْخلَافَة ثمَّ كبر وأضر فى اخر عمره وَانْقطع فى منزله
وَكَانَ قد سمع من ابْن أَبى الْفَتْح بن شاتيل وَابْن خَمِيس وَغَيرهمَا
توفى سنة سبع وسِتمِائَة
٢٥٨ - إِسْمَاعِيل بن سعيد الشالنجى أَبُو إِسْحَاق
ذكره الْخلال وَقَالَ عِنْده مسَائِل كَثِيرَة مَا أَحسب أحدا من أَصْحَاب أَبى عبد الله روى أحسن مِنْهُ نقل إِسْمَاعِيل عَن أَبى عبد الله فى الرجل يَأْخُذهُ الشبق فى رَمَضَان للجماع
فَأجَاب أَحْمد أَنه يُجَامع وَيكفر وَيقْضى يَوْمًا مَكَانَهُ وَذَلِكَ أَنه إِذا أَخذ الرجل هَذَا يخَاف عَلَيْهِ أَن ينشق فرجه
وَقَالَ سَأَلت أَحْمد عَن إِبَاحَة الْفروج بِشَهَادَة الزُّور
قَالَ
[ ١ / ٢٦١ ]
يحرم ذَلِك لقَوْل رَسُول الله (من قطعت لَهُ من حق أَخِيه شَيْئا فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار) والأهل أكبر من المَال
قَالَ وَسَأَلت أَحْمد عَن رجل حلف على زَوجته أَنه لَا يأوى عِنْدهَا هَذَا الْعِيد
فَقَالَ إِذا عيد النَّاس دخل إِلَيْهَا
قلت فَإِن قَالَ أَيَّام الْعِيد
فَقَالَ على مَا تعرفه النَّاس بَينهم ويعهدونه
حدث عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَيزِيد بن هَارُون وَغَيرهمَا
٢٥٩ - إِسْمَاعِيل بن أَبى طَاهِر بن الزبير الجيلى الْفَقِيه أَبُو المحاسن
حَدَّثَنى بِيَسِير عَن أَبى الْحسن بن سعيد الخباز وَهُوَ حى
سمع مِنْهُ بعض الطّلبَة
مَاتَ فى جُمَادَى الاخرة سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة
٢٦٠ - إِسْمَاعِيل بن ظفر بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مفرج
[ ١ / ٢٦٢ ]
المنذرى هُوَ من ذُرِّيَّة النُّعْمَان بن الْمُنْذر الشَّيْخ الإِمَام الْمُحدث أَبُو الطَّاهِر
سمع بِمَكَّة من ابْن الحصرى وبمصر من البوصيرى وَغَيره وببغداد من ابْن كُلَيْب وَابْن الجوزى وَجَمَاعَة وبأصبهان من أَبى المكارم اللبان وبخراسان من مَنْصُور بن عبد الْمُنعم والمؤيد الطوسى وبنيسابور من أَبى سعد الصقال وَغَيره وبحران من الْحَافِظ عبد الْقَادِر الرهاوى وَانْقطع إِلَيْهِ مُدَّة
وَكتب وَحدث بالكثير
وَقَالَ ابْن الْحَاجِب كَانَ عبدا صَالحا لَهُ كرامات ذَا مُرُوءَة مَعَ فقر سهل الْعَارِية صَحِيح الْأُصُول
وَسمع مِنْهُ الضياء والمنذرى والبرزالى والقاضى تقى الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة
توفى فى رَابِع شَوَّال سنة تسع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَدفن بسفح قاسيون
٢٦١ - إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن مَيْمُون بن عبد الحميد بن
[ ١ / ٢٦٣ ]
أَبى الرِّجَال أَبُو النَّصْر العجلى
هُوَ مروزى الأَصْل سمع من عبيد الله ابْن مُوسَى العبسى وَعبد الرَّحْمَن بن قيس الزعفرانى وَخلف بن الْوَلِيد الجوهرى وَالْإِمَام أَحْمد وَغَيرهم
وَحدث وَسمع مِنْهُ مُحَمَّد بن مخلد الدورى وَأَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى وَغَيرهمَا
قَالَ أَبُو نصر سَأَلت أَبَا عبد الله عَن سوار فِيهِ كَأَصْلِهِ من الزَّكَاة قَالَ نعم
وَسَأَلَهُ أَيْضا عَن الْوتر إِذا فَاتَ
قَالَ يُعِيدهُ قبل أَن يصلى الْغَدَاة
أقبل لَهُ فالوتر كم هُوَ قَالَ رَكْعَة إِذا كَانَ قبلهَا تطوع
وَسَأَلَهُ عَن رجل طلق امْرَأَته تَطْلِيقَة يملك الرّجْعَة ثمَّ يظاهر مِنْهَا أَيكُون مُظَاهرا
قَالَ نعم هَذِه زَوجته يَرِثهَا وترثه
وَقَالَ الشّعْر وَمن شعره
(تخبرنى الامال أَنى معمر وَأَن الذى أخشاه غير مُؤخر)
(فَكيف وَمر الْأَرْبَعين قَضِيَّة على بِحكم قَاطع لَا يُغير)
(إِذا الْمَرْء جَازَ الْأَرْبَعين فَإِنَّهُ أَسِير لأسباب المنايا ومعبر)
مَاتَ لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشرى شعْبَان سنة سبعين وَمِائَتَيْنِ وَعمر أَرْبعا وَثَمَانِينَ سنة
٢٦٢ - إِسْمَاعِيل بن أَبى عبد الله بن حَمَّاد العسقلانى ثمَّ
[ ١ / ٢٦٤ ]
الصالحى الشَّيْخ عماد الدّين
سمع من حَنْبَل وَابْن طبرزد وَكَانَ من الشُّيُوخ المقدمين
روى عَنهُ ابْن الخباز والمزى وَابْن الْعَطَّار والبرزالى
قَالَ المزى سمع الْمسند من حَنْبَل وَأَجَازَ لَهُ ابْن الصيدلانى
توفى فى ذى الْقعدَة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
٢٦٣ - إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن بن أَبى بكر بن أَيُّوب الشَّيْخ الإِمَام الْخَطِيب عماد الدّين أَبُو الفدا ابْن الشَّيْخ زين الدّين الزرعى الأَصْل ثمَّ الدمشقى الْمَعْرُوف ب ابْن قيم الجوزية وقيم الجوزية هُوَ أَبُو بكر قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجى كَانَ رجلا حسنا اقتنى كتبا نفيسة وَهِي كتب عَمه الشَّيْخ شمس الدّين وَكَانَ لَا يبخل بعاريتها
وَكَانَ خَطِيبًا بِجَامِع خليخان أَخذ الخطابة بعده القاضى برهَان بن الْعِمَاد
توفى يَوْم السبت خَامِس عشر رَجَب سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة
[ ١ / ٢٦٥ ]
٢٦٤ - إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن مُوسَى بن عُمَيْر الشَّيْخ الْعدْل الْجَلِيل الْمسند الصَّالح عز الدّين أَبُو الفدا بن المنادى وَابْن الْفراء
سمع الشَّيْخ موفق الدّين فَأكْثر وَمن ابْن رَاجِح وَابْن أَبى لقْمَة والبهاء بن عبد الرَّحْمَن وَابْن الزبيدى وَغَيرهم
وَخرجت لَهُ مشيخة فى جُزْء وَاحِد وَحدث بالكثير وَكَانَ محبا للْحَدِيث كثير التِّلَاوَة وَالذكر وَالطَّاعَة حسن الْأَخْلَاق دَائِم التَّوَاضُع حسن الْهَيْئَة رَيَّان من محَاسِن الشُّيُوخ
انْتقل إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى يَوْم الْجُمُعَة سَابِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة سَبْعمِائة وَصلى عَلَيْهِ بالجامع المظفرى عقيب صَلَاة الْجُمُعَة وَدفن بسفح قاسيون
٢٦٥ - إِسْمَاعِيل بن الْعَلَاء
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا
[ ١ / ٢٦٦ ]
قَالَ دعانى الكلوذانى رزق الله بن مُوسَى فَقدم إِلَيْنَا طَعَاما كثيرا وَكَانَ فى الْقَوْم أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين وَأَبُو خَيْثَمَة وَجَمَاعَة فَقدم لَهُم لوزينج أنْفق عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ درهما فَقَالَ أَبُو خَيْثَمَة هَذَا إِسْرَاف
قَالَ فَقَالَ أَحْمد لَا لَو أَن الدُّنْيَا تكون فى مِقْدَار لقْمَة ثمَّ أَخذهَا امْرُؤ مُسلم فوضعها فى فَم أَخِيه الْمُسلم لما كَانَ مُسْرِفًا
قَالَ فَقَالَ يحيى صدقت يَا أَبَا عبد الله
٢٦٦ - إِسْمَاعِيل بن على بن إِسْمَاعِيل أَبُو مُحَمَّد الخطبى
سمع عبد الله بن إمامنا والحرث ابْن أَبى أُسَامَة وَغَيرهَا
روى عَنهُ الدارقطنى وَوَثَّقَهُ وَأَبُو حَفْص بن شاهين وَكَانَ عَارِفًا بأيام النَّاس وأخبار الْخُلَفَاء وَله فهم صَحِيح
قَالَ وَجه إِلَى الراضى بِاللَّه لَيْلَة عيد الْفطر فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ وجدته جَالِسا فى الشموع فَقَالَ لى يَا إِسْمَاعِيل إنى عزمت فى غَد على الصَّلَاة بِالنَّاسِ فى الْمصلى فَمَا قَول إِذا انْتَهَيْت فى الْخطْبَة إِلَى الدُّعَاء لنفسى فَقلت تَقول (رب أوزعنى
[ ١ / ٢٦٧ ]
أشكر نِعْمَتك الَّتِى أَنْعَمت على وعَلى والدى وَأَن أعمل صَالحا ترضاه) الاية ثمَّ قَالَ لى حَسبك ثمَّ أمرنى بالانصراف واتبعنى بخادم فَدفع إِلَى خريطة فِيهَا أَرْبَعمِائَة دِينَار وَكَانَت الدَّنَانِير خَمْسمِائَة فَأخذ الْخَادِم لنَفسِهِ مائَة دِينَار
مَاتَ فى جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمسين وثلاثمائة
٢٦٧ - إِسْمَاعِيل بن على بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن نباتة الأصبهانى الْمُحدث يعرف بطاهر نيه
سمع الْكثير وَحصل الْأُصُول حدث بِبَغْدَاد سمع مِنْهُ أَبُو الْفتُوح بن الحصرى وَأحمد بن طَارق وَغَيرهمَا وَكَانَ شَيخا صَالحا صَدُوقًا
مَاتَ فى صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
٢٦٨ - إِسْمَاعِيل بن على بن حُسَيْن عرف ب ابْن الرفاء
[ ١ / ٢٦٨ ]
وبابن الماشطة البغدادى المأمونى الْفَقِيه الأصولى المتكم أَبُو مُحَمَّد فَخر الدّين
سمع من أَبى الْفَتْح ابْن المنى ولازمه حَتَّى برع وَصَارَ أوحد زَمَانه فى علم الْفِقْه وَالْخلاف والأصلين وَغَيرهمَا
ودرس بعد شَيْخه بالمأمونية وَكَانَ لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْقصر يجْتَمع إِلَيْهِ فِيهَا الْفُقَهَاء للمناظرة
حدث وَسمع مِنْهُ جمع وَأَجَازَ لعبد الصَّمد بن أَبى الْجَيْش المقرىء وَقد حط عَلَيْهِ بعض المؤرخين بِسَبَب ولَايَته نَاظرا فى ديوَان المطبق وَفِيه شىء
وَذكر القادسى فى تَارِيخه أَنه وجد بِبَغْدَاد يهودى تزوج مسلمة وأولدها وَلدين فخاف اليهودى فَأسلم
فَجمع الْفُقَهَاء وَتَكَلَّمُوا فى أمره
فَقَالَ الشَّيْخ فَخر الدّين غُلَام ابْن المنى الْإِسْلَام يجب مَا قبله
مَاتَ فى ربيع الأول أَو الاخر سنة عشر وسِتمِائَة
٢٦٩ - إِسْمَاعِيل بن على بن إِسْمَاعِيل بن طَلْحَة الشَّيْخ
[ ١ / ٢٦٩ ]
الْفَاضِل المقدسى ثمَّ الدمشقى وَيعرف بِابْن الحنبلى روى عَن مُحَمَّد بن عنان وَكتب عَنهُ البرزالى
مَاتَ فى صفر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة عَن سِتّ وَسِتِّينَ سنة
٢٧٠ - إِسْمَاعِيل بن عمر السجزى ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ جليل الْقدر عَالم بَصِير بِالْحَدِيثِ وَالْعلم
سمع من إمامنا مسَائِل صَالِحَة حسانا مشبعة لم يجىء بهَا أحد وَأغْرب على أَصْحَاب أَبى عبد الله
رَحمَه الله تَعَالَى
٢٧١ - إِسْمَاعِيل بن عمر بن نعْمَة بن يُوسُف بن شبيب أَبُو الطَّاهِر بن أَبى حَفْص المقرىء الأديب البارع وَكَانَ بارعا فى
[ ١ / ٢٧٠ ]
الْأَدَب لَهُ مصنفات أدبية مِنْهَا مائَة جَارِيَة وَمِائَة غُلَام وَكَانَ بارعا فى معرفَة العقاقير ذكره المنذرى وَقَالَ رَأَيْته وَلم يتَّفق لى السماع مِنْهُ توفى عشرى الْمحرم سنة سِتّ وسِتمِائَة بِمصْر وَدفن إِلَى جنب أَبِيه بسفح المقطم على جَانب الخَنْدَق
٢٧٢ - إِسْمَاعِيل بن عمر بن أَبى بكر أَبُو إِسْحَاق وَأَبُو الْقَاسِم وَأَبُو الْفضل ويلقب فَخر الدّين
سمع بِدِمَشْق من أَبى الْيمن الكندى وبمصر من البوصيرى والحافظ عبد الْغنى وببغداد من ابْن الْأَخْضَر وبأصبهان من مُحَمَّد بن مكى وَغَيره وَكَانَت رحلته مَعَ الضياء بعد الستمائة
وعنى بِالْحَدِيثِ وَوَصفه جمَاعَة بِالْحَافِظِ تفقه وَحدث
توفى ثامن عشر شَوَّال سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة
قَالَ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وَأَظنهُ كَانَ شَابًّا
٢٧٣ - إِسْمَاعِيل بن قُتَيْبَة
نقل عَن إمامنا أَنه قَالَ دخلت على أَحْمد بن حَنْبَل وَقد قدم أَحْمد بن حَرْب فَقَالَ لى أَحْمد من هَذَا الخراسانى الذى قدم قلت من زهده كَذَا وَكَذَا وَمن ورعه كَذَا وَكَذَا
فَقَالَ لَا ينبغى لمن يدعى مَا يَدعِيهِ أَن يدْخل نَفسه فى الْفتيا
[ ١ / ٢٧١ ]
٢٧٤ - إِسْمَاعِيل بن الْمُبَارك بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن وصيف الشَّيْخ الْفَقِيه البغدادى أَبُو حَازِم
ولد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة تفقه على القاضى أَبى يعلى وَسمع مِنْهُ وَمن ابْن العشارى والجوهرى
وَتوفى فى رَجَب سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة
٢٧٥ - إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن الْحسن بن دَاوُد الأصبهانى الْخياط
سمع الْكثير وَكتب بِخَطِّهِ وَكَانَ خطه دَقِيقًا مطبوعا
دخل بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن وَالِده وَعَن أَبى بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن ابْن ماجة وَغَيرهمَا
سمع مِنْهُ مُحَمَّد بن نَاصِر البردى قَالَ وَكَانَ من الْأَئِمَّة الْكِبَار
توفى فى الْعشْر الْأَوَاخِر من جُمَادَى الاخرة سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة
٢٧٦ - إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن الْفراء أَبُو الْفِدَاء
[ ١ / ٢٧٢ ]
مجد الدّين الحرانى ثمَّ الدمشقى الْفَقِيه الإِمَام الزَّاهِد
سمع بِدِمَشْق من الشَّيْخ شمس الدّين ابْن أَبى عمر وَابْن الصيرفى وَابْن البخارى
طلب بِنَفسِهِ وَسمع الْمسند والكتب الْكِبَار وتفقه على الشَّيْخ شمس الدّين بن أَبى عمر ولازمه حَتَّى برع فى الْفِقْه وَله معرفَة بِالْحَدِيثِ وَالْأُصُول وَغير ذَلِك
وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وتصدى للإشغال وَالْفَتْوَى مُدَّة طَوِيلَة وانتفع بِهِ خلق كثير مَعَ الدّيانَة وَالتَّقوى وَضبط اللِّسَان والورع فى الْمنطق وإطراح التَّكَلُّف من الملبس
وَكتب بِخَطِّهِ المغنى والكافى وَيُقَال إِنَّه أَقرَأ الْمقنع مائَة مرّة وَكَانَ سريع الدمعة
أَخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم تقى الدّين الزريرانى وَسمع مِنْهُ الذهبى
توفى لَيْلَة الْأَحَد تَاسِع جُمَادَى الأولى سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة بالجوزية وَدفن بمقابر الصُّوفِيَّة
٢٧٧ - إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن بردس بن نصر بن بردس بن
[ ١ / ٢٧٣ ]
رسْلَان البعلى الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الْفِدَاء عماد الدّين
مولده سنة عشْرين وَسَبْعمائة سمع من وَالِده وقطب الدّين اليونينى وَمُحَمّد بن الخباز
سمع مِنْهُ ابْنه الشَّيْخ تَاج الدّين وَمُحَمّد بن نعْمَة الْخَطِيب وَغَيرهمَا
وَكَانَ أحد الْحفاظ الصلحاء المصنفين والمحدثين المكثرين المقيدين حسن الْخلق كثير الدّيانَة لطيف الْبشرَة انْتفع بِهِ خلق كثير وَله مؤلفات مِنْهَا منظومة نِهَايَة ابْن الْأَثِير
ذكره بعض الْمُتَأَخِّرين ورمز قَالَ وحروفه بالجمل بِالْفَاءِ وَالْوَاو وَالدَّال
مَاتَ سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة
[ ١ / ٢٧٤ ]
٢٧٨ - إِسْمَاعِيل بن موهوب بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْخضر الجواليقى أَبُو مُحَمَّد بن أَبى مَنْصُور
الأديب بن الأديب قَرَأَ الْقُرْآن وَالْأَدب على وَالِده وَسمع من أَبى الْقَاسِم بن الْحصين وأبى بكر الأنصارى وأبى الْحُسَيْن ابْن الْفراء وَغَيرهم
وَكَانَ عَالما باللغة والعربية وَالْأَدب وَله سمت حسن وَقَامَ مقَام أَبِيه فى دَار الْخلَافَة
قَالَ ابْن القطيعى سَمِعت ابْن الجوزى يَقُول مَا رَأينَا ولدا أشبه أَبَاهُ مثله حَتَّى فى مَشْيه وأفعاله
سمع منعا عمر القرشى وَجمع كثير
توفى يَوْم الْجُمُعَة منتصف شَوَّال سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع الْقصر وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد ﵁
٢٧٩ - إِسْمَاعِيل بن نَبَاته الإِمَام الْفَقِيه فَخر الدّين
قَالَ
[ ١ / ٢٧٥ ]
نَاصح الدّين سمع درس عمى الشَّيْخ شهَاب الدّين عبد الْملك بن شرف الْإِسْلَام لما قدم من خُرَاسَان وعلق عَنهُ من تَعْلِيق أَبى الْفضل الكرمانى ثمَّ سمع درس والدى وَحفظ الْهِدَايَة لأبى الْخطاب حفظا متقنا وَحفظ أصُول الْفِقْه للبستى وَحفظ كثيرا من مسَائِل التَّعْلِيق وَكَانَ يدرس الْقُرْآن كثيرا وَيقوم بِهِ من نصف اللَّيْل وَكَانَ يصلى الْفجْر على نهر بردى بِحَضْرَة القلعة ثمَّ يصلى الْعَصْر على عين بعلبك وَبِالْعَكْسِ وَرُبمَا قَرَأَ فِي طَرِيقه الْقُرْآن أَو كتاب الْهِدَايَة الشَّك منى قَالَ وَلما قدمت من بَغْدَاد سنة سِتّ وَسبعين وتكلمت مَعَه فى مَسْأَلَة فَرح بى وَمَات قبل الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بِالْجَبَلِ جوَار دير الحورانى
٢٨٠ - إِسْمَاعِيل بن يُوسُف أَبُو على الْمَعْرُوف بالديلمى
[ ١ / ٢٧٦ ]
كَانَ أحد الْعباد الورعين والزهاد المتقللين مَعَ تبصرة بِالْحَدِيثِ وَحفظه لَهُ وتمهره فِيهِ
جَالس الإِمَام أَحْمد وَنقل عَنهُ قَالَ أَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى كَانَ إِسْمَاعِيل من خِيَار النَّاس وَذكر لى أَنه كَانَ يحفظ أَرْبَعِينَ ألف حَدِيث وَكَانَ من أشهر النَّاس بالزهد والورع وَقَالَ كنت عِنْد الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل فى الْبَيْت وَإِذا بداق يدق الْبَاب فَخرجت إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ فَتى
فَقلت مَا حَاجَتك فَقَالَ أُرِيد أَحْمد بن حَنْبَل
قَالَ فَدخلت عَلَيْهِ وأخبرته بِهِ
قَالَ فَخرج إِلَيْهِ فَسلم عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله أخبرنى مَا الزّهْد فى الدُّنْيَا فَقَالَ لَهُ أَحْمد حَدثنَا سُفْيَان عَن الزهرى أَن الزّهْد فى الدُّنْيَا قصر الأمل
فَقَالَ صفه لى وَكَانَ الْفَتى قَائِما فى الشَّمْس والفىء بَين يَدَيْهِ فَقَالَ هُوَ أَن لَا تبلغ من الشَّمْس إِلَى الفىء
قَالَ ثمَّ ذهب ليولى قَالَ فَقَالَ لَهُ أَحْمد قف قَالَ فَدخل فَأخْرج لَهُ صرة فَدَفعهَا إِلَيْهِ
فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله من لَا يبلغ من الشَّمْس إِلَى الفىء أيش يعْمل بِهَذِهِ ثمَّ تَركه وَولى