٥٥٢ - عبيد الله بن أَحْمد بن عبيد الله ابْن أخي الإِمَام الْحلَبِي أَبُو عبد الرَّحْمَن ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ رجل جليل كَبِير الْقدر سمع من أَحْمد التَّارِيخ سنة أَربع عشرَة وَكَانَ عِنْده مسَائِل كبار جدا يعرف بهَا على أَصْحَاب أَحْمد فَمِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن مُحدث كذب فِي حَدِيث وَاحِد ثمَّ تَابَ وَرجع هَل تقبل تَوْبَته فَقَالَ تَوْبَته تقبل فِيمَا بَينه وَبَين الله وَلَا يكْتب لَهُ حَدِيث أبدا
٥٥٣ - عبيد الله بن إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الحلبى نقل عَن إمامنا أَشْيَاء
٥٥٤ - عبيد الله بن سعد الزُّهْرِيّ ذكره أَبُو بكر
[ ٢ / ٦٨ ]
الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد ﵁
٥٥٥ - عبيد الله بن سعيد بن يحيى بن برد السَّرخسِيّ أَبُو قدامَة
حدث عَنهُ الشُّيُوخ الْكِبَار كالبخاري وَمُسلم وَذكر الْخلال أَنه رُوِيَ عَن أَحْمد مسَائِل حسانا لم يروها غَيره وَهُوَ أرفع قدرا من عَامَّة أَصْحَاب أبي عبد الله من أهل خُرَاسَان
توفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
٥٥٦ - عبيد الله بن عبد الله النَّيْسَابُورِي أَبُو عبد الرَّحْمَن نزل بَغْدَاد وَحدث عَن أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن يحيى التميمى وَإِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ وَغَيرهم روى عَنهُ أَبُو حَامِد بن الشرقى النَّيْسَابُورِي وَمُحَمّد بن عبد الله الصفار الْأَصْبَهَانِيّ
٥٥٧ - عبيد الله بن عبد الْكَرِيم بن يزِيد الرَّازِيّ
[ ٢ / ٦٩ ]
أَبُو زرْعَة سمع أَبَا نعيم وَأَبا الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ وَغَيرهمَا
روى عَنهُ عبد الله بن الإِمَام أَحْمد وَإِبْرَاهِيم الحربى
قدم بَغْدَاد دفعات وجالس إمامنا واستفاد مِنْهُ قَالَ الْخلال أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم إمامان فِي الحَدِيث رويا عَن أبي عبد الله مسَائِل كَثِيرَة وَقعت إِلَيْنَا مُتَفَرِّقَة كلهَا غرائب وَكَانَا عَالمين بِأَحْمَد بن حَنْبَل قَالَ أَبُو زرْعَة كَانَ أَحْمد يحفظ سَبْعمِائة ألف حَدِيث قَالَ قلت لَهُ وَكَيف علمت ذَلِك قَالَ كُنَّا نتناظر فِي الحَدِيث والمسائل فَكَانَ جَوَابه جَوَاب من يحفظ هَذَا الْقدر وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل سَمِعت أبي يَقُول مَا صليت غير الْفَرْض استأثرت بمذاكرة أبي زرْعَة على نوافلى
وَقَالَ مَا جَاوز الجسر أحفظ من أبي زرْعَة وَقيل لِابْنِ أبي شيبَة من أحفظ من رَأَيْت قَالَ مَا رَأَيْت أحدا أحفظ من أبي زرْعَة الرَّازِيّ وَقَالَ أَحْمد ابْن حَنْبَل صَحَّ من الحَدِيث سَبْعمِائة ألف حَدِيث وَكسر وَهَذَا الْفَتى يَعْنِي أَبَا زرْعَة قد حفظ سِتّمائَة وَقَالَ أَبُو زرْعَة إِذا رَأَيْت الْكُوفِي يطعن على سُفْيَان الثَّوْريّ وزائدة فَلَا تشك أَنه رافضى وَإِذا رَأَيْت الشَّامي يطعن على مَكْحُول وَالْأَوْزَاعِيّ فَلَا تشك أَنه ناصبي وَإِذا رَأَيْت الْخُرَاسَانِي يطعن على عبد الله بن الْمُبَارك فَلَا تشك أَنه مرجىء
وَاعْلَم أَن هَذِه الطوائف كلهَا مجمعة على بغض أَحْمد بن حَنْبَل لِأَن مَا مِنْهُم أحد إِلَّا وَفِي قلبه مِنْهُ شَيْء لَا برْء لَهُ وَقدم حمدون البردعى على ابي زرْعَة ليكتب عَنهُ الحَدِيث فَرَأى فِي دَاره أوانى وفرشا كَثِيرَة قَالَ وَكَانَ ذَلِك لِأَخِيهِ فهم أَن يرجع وَلَا يكْتب عَنهُ فَلَمَّا كَانَ من اللَّيْل رأى
[ ٢ / ٧٠ ]
كَأَنَّهُ على شط بركَة وَرَأى ظلّ شخص فِي المَاء فَقَالَ أَنْت الَّذِي زهدت فِي أبي زرْعَة أعلمت أَن أَحْمد بن حَنْبَل كَانَ من الأبدال فَلَمَّا مَاتَ أبدل الله مَكَانَهُ أَبَا زرْعَة وَسُئِلَ أَبُو زرْعَة عَن مولده فَقَالَ ولدت سنة مِائَتَيْنِ وَمَات بِالريِّ فِي آخر يَوْم من ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ
٥٥٨ - عبيد الله بن عَليّ بن نصر بن حمرَة بن عَليّ الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِابْن المارستانية الإِمَام الأديب الْفَقِيه الْمُحدث أَبُو بكر ويلقب فَخر الدّين سمع الحَدِيث من أبي المظفر ابْن السبكى وَابْن البطى وَيحيى بن ثَابت بن بنْدَار وَغَيرهم وَكتب بِخَطِّهِ وَحصل الْأُصُول وعنى بِهَذَا الْفَنّ وَطلب الْعلم فِي صباه فتفقه فِي الْمَذْهَب وَقَرَأَ الْأَدَب وَكَانَ أديبا فَاضلا فصيحا مليح الْعبارَة بليغا حسن التصنيف ذكره ابْن النجار وَقَالَ أَبُو المظفر سبط ابْن الْجَوْزِيّ أحد الْفُضَلَاء يجمع الحَدِيث والطب والنجوم وعلوم الأوئل وَأَيَّام النَّاس وصنف كتابا سَمَّاهُ ديوَان الْإِسْلَام فِي تَارِيخ دَار السَّلَام
[ ٢ / ٧١ ]
وَهُوَ ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ كتابا إِلَّا أَنه لم يشْتَهر وصنف سيرة الْوَزير ابْن هُبَيْرَة وَقد حط عَلَيْهِ جمَاعَة وَذكروا أَنه مطعون فِيهِ من جِهَتَيْنِ
من جِهَة ادعائه النّسَب إِلَى أبي بكر الصّديق وَمن جِهَة ادعائه سَمَاعه مَا لم يسمع حدث بِبَغْدَاد وروى عَن أبي الْوَقْت وَقَرَأَ على أبي مُحَمَّد الخشاب توفّي لَيْلَة الْأَحَد فِي الْحجَّة سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة فِي رُجُوعه من تفليس وَحُمرَة بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْمِيم وَفتح الرَّاء الْمُهْملَة ذكره ابْن النجار وَابْن نقطة وَغَيرهمَا وَقيل لَهُ ابْن المارستانية لِأَن أَبَوَيْهِ كَانَا قيمى المارستان بِبَغْدَاد
٥٥٩ - عبيد الله بن مُحَمَّد الْمروزِي الأَصْل الرقى الْبَلَد ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ رجل حَافظ للفقه بَصِير باخْتلَاف الْفُقَهَاء جليل الْقدر عَالم بِأَحْمَد بن حَنْبَل عِنْده مسَائِل كبار لم يشركهُ فِيهَا أحد وَمن جُمْلَتهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد عَن الرجل يشترى من الرجل جَارِيَة وَاشْترط عَلَيْهِ أَن تخدمه فَقَالَ البيع جَائِز وَالشّرط فَاسد فَإِن اشْترط عَلَيْهِ أَن تخدمه وقتا مَعْلُوما فَإِن البيع فَاسد وَلَا يجوز فِي الْوَقْت الْمَعْلُوم
[ ٢ / ٧٢ ]
٥٦٠ - عبيد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة الشَّيْخ الْفَاضِل سمع من كَرِيمَة والضياء درس وَأعَاد وَقَرَأَ بِنَفسِهِ الْكثير وَكَانَ تقيا فَاضلا محببا إِلَى النَّاس ذَا مُرُوءَة وَدين وتودد وَكَانَ الشَّيْخ شمس الدّين يُحِبهُ ويفضله على سَائِر أَهله سمع مِنْهُ البرزالى وَغَيره وصنف فِي الْأَحْكَام لِلْحَجِّ توفّي كَمَا قيل ثامن عشر رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
٥٦١ - عبيد الله بن يحيى بن خاقَان نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا أَنه قَالَ أنزه نَفسِي عَن مَال السُّلْطَان وَلَيْسَ بِحرَام
[ ٢ / ٧٣ ]
وَقَالَ عبيد الله بن يحيى بن خاقَان حضرت الْحسن بن سهل وجاءه رجل يستشفع بِهِ فِي حَاجَة
فقضاها فَأقبل الرجل يشكره فَقَالَ لَهُ الْحسن بن سهل على مَا تشكرنا وَنحن نرى أَن للجاه زَكَاة كَمَا أَن لِلْمَالِ زَكَاة ثمَّ أنشأ يَقُول
(فرضت على زَكَاة مَا ملكت يَدي وَزَكَاة جاهي أَن أعين وأشفعا)
(فَإِذا ملكت فجد فَإِن لم تستطع فاجهد بوسعك كُله أَن تنفعا)
[ ٢ / ٧٤ ]
٥٦٢ - عبيد الله بن يُونُس بن أَحْمد بن عبيد الله بن هبة الله الْبَغْدَادِيّ الْأَزجيّ الْفَقِيه الفرضي الأصولي الْوَزير
اشْتغل فِي الْعلم ورحل فِي طلبه إِلَى همذان وَقَرَأَ بِبَعْض الرِّوَايَات على أبي الْعَلَاء وَسمع الحَدِيث من أبي الْوَقْت وَأبي بكر ابْن الزَّاغُونِيّ وَغَيرهمَا وتفقه فِي الْمَذْهَب على أبي حَكِيم النهرواني ثمَّ على صَدَقَة بن الْحُسَيْن وَاخْتلف على جمَاعَة من الْعلمَاء فِي طلب فنون جمة من الْعُلُوم وبرع فِي علم الْفَرَائِض والحساب والأصلين والهندسة وصنف كتابا فِي أَوْهَام أبي الْخطاب الكلواذني فِي الْفَرَائِض والوصايا وَكتاب فِي أصُول الدّين والمقالات وَسمع مِنْهُ عبد الْعَزِيز ابْن دلف وَأَبُو الْحسن ابْن الْقطيعِي وَبَالغ فِي مدحه وَالثنَاء عَلَيْهِ وَعكس آخَرُونَ
توفّي يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع عشر صفر سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَدفن بالسرداب بدار الْخلَافَة
وَأما وَالِده فَسمع من ابْن الْحصين وَأبي مَنْصُور السرَار
[ ٢ / ٧٥ ]
وَحج فِي آخر عمره مُتَمَتِّعا ثمَّ عَاد وَلزِمَ بَيته
توفّي فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وشيعه الْأَعْيَان وَدفن بِالْمَدَائِنِ إِلَى جَانب قبر حُذَيْفَة ابْن الْيَمَان ﵁
[ ٢ / ٧٦ ]