وعن البخاري قال: مات إبراهيم بن أدهم سنة إحدى وستّين ومائة، ودفن بحصن ببلاد الروم.
وقال أبو داود: سمعت أبا بويه الربيع بن نافع يقول: مات إبراهيم بن أدهم سنة ثمانين ومائة، ودفن على ساحل البحر.
وقال أبو سعيد بن يونس: مات سنة اثنتين وستّين ومائة. وقيل: سنة ثلاث وستّين.
وقال ابن عساكر: والمحفوظ أنّه مات سنة اثنتين وستّين ومائة.
وقال منصور بن سليم (١): توفيّ بالبحرين،
وحمل إلى صور فدفن هناسك.
ويذكر عنه أنه كان قاعدا في مشرفة بدمشق، فمرّ رجل على بغلة فقال: يا أبا إسحاق، إنّ لي إليك حاجة أحبّ أن تقضيها.
فقال: إن أمكنني قضيتها، وإلّا أخبرتك بعذري.
فقال له: إنّ برد الشام لشديد، وأنا أريد أن أبدل ثوبيك هذين بثوبين جديدين.
فقال: إن كنت غنيّا قبلت منك. وإن كنت فقيرا لم أقبل منك.
فقال الرجل: أنا والله كثير المال كثير الضياع.
فقال له إبراهيم: فأين أراك تغدو وتروح على بغلتك؟
قال: أعطي هذا وآخذ من هذا، وأستوفي من هذا.
فقال إبراهيم: قم، فإنّك فقير، تبتغي الزيادة بجهدك.
وقال إبراهيم بن بشّار الطويل: سألت إبراهيم بن أدهم، قلت: يا أبا إسحاق، كيف كان أوائل أمرك حتّى صرت إلى ما صرت إليه؟
قال: غير هذا أولى بك من هذا.
قلت: هو كما تقول، رحمك الله، لعلّ الله ينفعنا به يوما.
ثم سألته الثانية. قال: لا، ويحك! اشتغل بالله!
فقلت له الثالثة: إن رأيت رحمك الله، لعلّ الله ينفعني به يوما ما.