إبراهيم بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن القاسم، الرسّيّ، ابن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الشريف أبو إسماعيل، ابن أبي القاسم، ابن أبي عبد الله، الحسني، الرسّي، من الرسّ من قرى المدينة النبويّة- قدم مصر
واستوطنها.
وخرج مع الشريف مسلّم بن عبيد الله فيمن خرج إلى لقاء القائد جوهر عند قدومه من بلاد المغرب بعساكر الإمام المعزّ لدين الله أبي تميم معدّ لأخذ مصر. فلقيه وشهد عليه في المحضر الذي كتبه لأهل مصر (٣).
وولي نقابة الأشراف في أيّام العزيز بالله نزار ابن المعزّ لدين الله بعد موت أبيه أبي القاسم أحمد بن محمد الرسّي في [] شعبان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة (٤).
وتوفّي وهو نقيب بمصر ثالث عشر- وقيل:
حادي عشر [٧ ب] شعبان سنة تسع وستّين وثلاثمائة من علّة ابتدأت به أوّل الشهر. وركب العزيز بالله حتى حضر دفنه بداره. وولّى النقابة بعده ابنه أبا عبد الله الحسين بن إبراهيم الرسّيّ (٥).
وكان من أماثل الأشراف بمصر.
ومن شعره [الكامل]:
أرنو إلى الجوزاء وهي غريقة تبغي النجاة ولات حين نجاها
والبدر يخفق وسطها، فكأنّه قلب لها قد ريع في أحشاها
وقال [المتقارب]:
عرفت الديار على ما بها وأوقفت ركبي على بابها
فلم أر فيها سوى بومها يصيح جهارا بأترابها
_________________
(١) الدرر ١/ ١٤ (رقم ١٨).
(٢) هذا الشريف الحسني شارك في مفاوضة جوهر القائد قبل عبوره إلى الفسطاط. وكان رأس الوفد الشريف الحسيني أبو جعفر مسلّم بن عبيد الله. انظر اتّعاظ الحنفاء ١/ ١٠٣ وما يليها.
(٣) انظر هذا المحضر في عيون الأخبار للداعي إدريس ٦٧٣ - ٦٧٨.
(٤) العزيز خلف المعزّ سنة ٣٦٥، فلعلّ هذا التاريخ غلط.
(٥) انظر ترجمة الحسين بن إبراهيم الرسيّ: رقم ١٢٢٢.
[ ١ / ٢٨ ]
فأعلمني ذاك أنّ الزما ن أخنى عليها و[أزرى] بها