إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسّم، أبو إسحاق، البصريّ، الأسديّ، المعروف بابن عليّة المتكلّم.
قدم مصر وسكنها. وله مصنّفات في الفقه تشبه الجدل. وكان يقول بخلق القرآن. وجرت له مع الإمام الشافعيّ ﵀ مناظرات ببغداد ومصر.
قال صالح كاتب الليث: كنّا مع الشافعي في مجلسه فجعل يتكلّم في تثبيت خبر الواحد عن النبيّ ﷺ. فكتبناه وذهبنا به إلى إبراهيم بن عليّة.
وكان من غلمان أبي بكر الأصمّ، وكان مجلسه بمصر عند باب الضوالّ. فلمّا قرأناه عليه جعل يحتجّ لإبطاله. فكتبنا ما قال وذهبنا إلى الشافعيّ فنقضه، وتكلّم بإبطال ما قال ابن عليّة. ثم كتبنا ما قال الشافعيّ وذهبنا به إلى ابن عليّة. فجعل يحتجّ بإبطال ما قال الشافعيّ. فكتبناه ثمّ جئنا به إلى الشافعيّ فقال: إنّ ابن عليّة ضالّ قد جلس على باب الضوالّ يضلّ الناس!
وقال يعقوب بن سفيان الفارسيّ: خرج إبراهيم ابن عليّة في ليلة من مسجد مصر وقد صلّى العتمة، وهو في زقاق القناديل ومعه رجل. فقال له الرجل: إنّي قرأت البارحة سورة الأنعام فرأيت بعضها ينقض بعضا.
فقال ابن عليّة: ما ترى أكثر (٢)!
وذكره الإمام أحمد بن حنبل فقال: ابن عليّة ضالّ مضلّ ينبغي أن يقدّم فتضرب عنقه.
وقال ابن يونس: مات بمصر سنة ثماني عشرة ومائتين.
وقال الخطيب: مات ببغداد ليلة عرفة من السنة المذكورة وهو ابن سبع وستّين سنة.