السَّيِّد السَّنَد الْعَلامَة الفهامة الأمجد اسحاق ابْن الإِمَام المهدى لدين الله احْمَد بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى كَانَ صَاحب التَّرْجَمَة رَئِيسا نبيلا عَلامَة جَلِيلًا اكمل أهل عصره مجدا وأعظمهم فخرا وَأَحْسَنهمْ أدبا وَله مُشَاركَة قَوِيَّة فِي علم الْفلك وَغَيره وَكَانَ وَالِده المهدى يُحِبهُ ويميل إِلَيْهِ كثيرا وَتَوَلَّى بعد وَفَاة وَالِده ذى اشرق من الْيمن الْأَسْفَل ثمَّ لما قَامَ صنوه المهدى صَاحب التَّرْجَمَة من جملَة الْأُمَرَاء الَّذين تقدمُوا لمحاصرته بالمنصورة وَآل الْأَمر إِلَى اسْتِيلَاء المهدى عَلَيْهِم وَحبس صنوه صَاحب التَّرْجَمَة أعواما ثمَّ أفرج عَنهُ فِي سنة ١١١٠ عشر وَمِائَة وَألف وولاه بِلَاد خمر وَمَا إِلَيْهَا ثمَّ بِلَاد أصَاب ثمَّ طلبه لِلْخُرُوجِ على أهل يافع وَلما وصل إِلَى مَدِينَة قعطبة توفاه الله بهَا فِي ربيع الآخر سنة ١١٢١ إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَة وَألف وَمن شعره
[ ٢ / ٥٣ ]
(سقى الله هَذَا الرَّوْض قد حَاز كلما يروق ويحلو للنفوس ويطرب)
(نخيل وأنهار وزهر وبلبل كلوا وأشربوا واستنشقوا الزهر واطربوا)