السَّيِّد الْعَلامَة الْمُحَقق المدقق المنتقد الشهير أَحْمد بن على بن الْحسن بن مُحَمَّد بن صَلَاح بن الْحسن بن جِبْرِيل الشامى الْيُمْنَى الْحسنى الخولانى ثمَّ الصنعانى نَشأ بوادى مسور من خولان الْعَالِيَة ثمَّ رَحل إِلَى مَدِينَة صنعاء فَأخذ عَن السَّيِّد مُحَمَّد بن عز الدّين الْمُفْتى والقاضى يحيى السحولى وَغَيرهمَا من أكَابِر عُلَمَاء صنعاء وَظَهَرت استفادته لشدَّة إقباله وذكاء قريحته فأحرز الْفُنُون نحوأو صرفا وبيانا وأصولا وفروعا وتفسيرا وأتقن الْفَرَائِض وَالضَّرْب والمساحة والتقسيم وداوم على الدَّرْس والتدريس والإحياء للْعلم بِمَدِينَة صنعاء وَجعل إِلَيْهِ الْوَزير حسن باشا نَائِب الأتراك على صنعاء إِمَامَة مَسْجِد الشهيدين بِصَنْعَاء ثمَّ كَانَ انْتِقَال المترجم لَهُ عَن صنعاء إِلَى بِلَاد الحيمة وَكَانَت فِي تِلْكَ الْمدَّة إِلَى الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد فولاه الإِمَام بعض تِلْكَ الْجِهَات ولازم فِي آخر أَيَّامه الْحُسَيْن ابْن الإِمَام الْقَاسِم حضرا وسفرا وَكَانَ يتَوَلَّى مَعَه فصل الشجارات وَمَا يرد عَلَيْهِ من الْخُصُومَات ثمَّ ضعف بَصَره فِي سنة ١٠٥٥ خمس وَخمسين وَألف فحفظ الْقُرْآن غيبا وَكَانَ شَدِيد الْإِنْكَار للمنكرات مَقْبُول الْكَلِمَة وَكتبه الَّتِى مر عَلَيْهَا ودرس فِيهَا مخدومة بالضبط والفوائد المفيدة وَله حواش وأنظار وترجيحات
[ ٢ / ٣٩ ]
وتقريرات فِي هوامش شرح الأزهار وَغَيره من كتب الْفُرُوع وَله ترجيحات يُخَالف فِيهَا الْهِدَايَة مثل فسخ نِكَاح زَوْجَة الْغَائِب وَثُبُوت الْقصاص فِي اللَّطْمَة وطهارة المَاء الْقَلِيل مَا لم يتَغَيَّر أحد أَوْصَافه وَعدم التَّكْفِير باللازم وَأَن الزَّوَال ميلان الظل أدنى ميل فِي الصَّيف والشتاء من غير فرق وَغير ذَلِك من ترجيحاته وَمَات بِصَنْعَاء فِي شَوَّال سنة ١٠٧١ إِحْدَى وَسبعين وَألف وقبره فِي بَاب السبحة مَشْهُور مزور ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين