قال الذهبي:
الحافظ المتقن العالم تقي الدين أبو إسحاق إبراهيم الصريفيني (^٢) نزيل دمشق.
مولده سنة إحدى وثمانين وخمس مائة.
وعنى بالحديث ورحل فيه إلى خراسان واصبهان والشام والجزيرة، وصحب الحافظ عبد القادر الرهاوي وتخرّج به.
وسمع من المؤيّد الطوسي، وعبد المعزّ الهروي، وعليّ بن منصور الثقفي، وحنبل بن عبد الله الرصافي، وعمر بن طبرزد، وأبي اليمن الكندي، وأبي محمد بن الأخضر وطبقتهم. روى عنه الحافظ ضياء الدين المقدسي، وابن الحلوانية، وأبو المجد ابن العديم، والشيخ تاج الدين الفزاري وأخوه،
_________________
(١) نسبة إلى فارس إحدى بلاد إيران الهامة الواقعة في الجنوب والمطلّة على الخليج المنسوب إليها أيضا.
(٢) نسبة إلى صريفين قرية كبيرة غنّاء شجراء قرب عكبراء وأوانا. معجم البلدان.
[ ١٢ ]
والشيخ زين الدين الفارقي، وأبو علي ابن الخلال، والفخر ابن عساكر وآخرون.
قال الحافظ المنذري: كان ثقة حافظا صالحا له جموع حسنة لم يتمّها.
وقال الحافظ عزّ الدين ابن الحاجب: إمام ثبت صدوق واسع الرواية، سخيّ النفس مع القلّة، سافر الكثير وكتب وأفاد. وكان يرجع إلى فقه وورع، ولي مشيخة دار الحديث بمنبج ثمّ تركها، وسكن حلب فولّي مشيخة دار الحديث الشدادية. سألت الشيخ الضياء عنه فقال: إمام حافظ ثقة، حسن الصحبة، له معرفة بالفقه. قال ابن الحاجب: قرأ القرن على والده وعلى الشيخ عوض الصريفيني، وتفقّه على الشيخ عبد الله بن أحمد التواريخي، وقرأ الأدب على هبة الله بن عمر الدوري.
مات بدمشق في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وست مائة.
وقال الحموي فى معجمه:
حافظ إمام سمع القاضي أبا القاسم عبد الصمد بن محمد الحرستاني، وبخراسان المؤيّد أبا المظفر السمعاني و… صنّف وأفاد واستفاد.