والظاهر أن سعة حجم السياق وكثرة المواضيع غير اللازمة حالتا دون وصول هذا الكتاب إلينا ممّا دفع البعض من العلماء إلى تلخيصه تسهيلا للباحثين والعلماء من المراجعة والاستنساخ. ولدينا الآن تلخيصان للسياق أحدهما ما نصطلح عليه بالمختصر الأول وهو ناقص يبتدئ من حرف الحاء ممّن اسمه الحسن ولا يعرف الملخص وبما أنه مجهول الهوية فقد ظن البعض من المحققين أنه كتاب السياق نفسه خاصّة وأنه بالقياس إلى المنتخب فى كثير من التراجم أكثر تفصيلا لكن ومع المراجعة إلى طبقات السبكي فى الكثير من الفقرات المنقولة عن السياق مباشرة يتبين لنا أن السياق هو أكثر تفصيلا من هذا المختصر إضافة إلى أن في المنتخب نفسه كلمات وتراجم غير موجودة فى المختصر.
والآخر هذا الكتاب الذي بين يديك ويمتاز بأنه اختصار كامل لكتاب السياق، وان الذي قام باختصاره معروف الشخصية وانه حاو لعدد أكبر من التراجم بالاضافة إلى حسن ترتيبه.
ومع هذا فان التلخيص الأول يمتاز بأمور أخر تزيد من قيمته التراثية ولا يمكن الاستغناء عنها، فهو كتاب أدبي وروائي وتاريخي ورجالي ممّا
[ ١١ ]
يعطى للباحث صورة أكثر وضوحا عن الظروف الاجتماعيّة والحالات الشخصيّة للمترجم طبعا فى بعض التراجم بينما المنتخب كتاب رجاليّ بحت إلّا ما شذّ وندر من الأقوال والأشعار والروايات. وسيطبع المختصر الأول فى الحلقة القادمة إنشاء الله.