وحفظا لهذا التيار العظيم من الضياع بادر الكثير إلى تدوينها فكان من أهم هذه المحاولات وأكثرها نجاحا وشمولا ما حقّقه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيّع النيسابوري المتوفّى سنة ٤٠٥ باسم تاريخ نيسابور فى عدّة مجلّدات ضخمة استعرض فيها تاريخ المنطقة من بداية العهدالاسلامي إلى عصره واستوعب بالذكر كافّة العلماء والشخصيات البارزة التي نشأت بها أو درست فيها ولو لفترة قصيرة من الزمن.
وهذا الكتاب القيّم كالكثير من كتبنا التراثيّة القيّمة لم يبق منه إلا فقرات يسيرة ومتناثرة فى ثنايا الكتب الأخرى والمؤلّفة من بعد الحاكم أمثال تاريخ بغداد والأنساب والوفيات وغيرها من الكتب. نعم بقي اليسير من ترجمته
[ ١٠ ]
الفارسية والملخّصة بواسطة خليفة النيسابوري وقد طبع سنة ١٣٣٩ هـ ش بطهران في ١٦٢ صفحة بالقطع الوزيرى بتحقيق الدكتور بهمن كريمي.