محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد أبو سعد ابن أبي بكر الكنجروذي الفقيه الأديب النحوى مشهور من أهل الفضل، وله قدم في الطب والفروسيّة وأدب السلاح.
كان بارع وقته لاستجماعه فنون العلم.
سمع الكثير وأدرك الاسانيد العالية في الأدب وغيره، وادرك ببغداد أيمة النحو والأدب.
وحدث سنين عن أبى عمرو [محمد بن أحمد] بن حمدان، وأبى أحمد التميمى، والحاكم أبى أحمد الحافظ، وأبى الحسن بن دهثم الطرسوسي، وأبي سعيد الرازي، وأبي الحسن العبدوي، وأبي الفضل العطار، وطبقتهم.
وختم بموته اكثر هذه الروايات وقد أجاز لي، وخطه قائم بذلك عندي وهو مما أعتد به وأعده من الاتفاقات الحسنة وله شعر حسن متين يليق بأمثاله.
وقد جرت بينه وبين القاضي أبي جعفر الزوزني البحاثي محاورات آلت الى وحشته فوّق القاضي الزوزني اليه بسبها سهام هجائه، وجعله عرضا بنا عليه في ذلك كتبا مزج فيها الهزل بالجد، ورماه بما برأه الله تعالى منه وعافاه عنه، ولم يلحق وجه عدالته وفضله وديانته مما ذكره فيه غيره.
ولا وجدت له في أيامه فترة الى تغمده الله برحمته. وتوفي سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة [في صفر].