محمد بن عبد الغافر بن محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد أبو عبد الله الفارسي الفسوي جد والدي الفاضل النبيل بوفور الفضل وحسن الحظ
ولد له الولدان أبو بكر أحمد وأبو الحسين عبد الغافر بعد الخمسين وقرأت وقت ولادتهما بخطه وبقي كذلك في أوفر النعم إلى سنة أربع مائة فتوفي في تلك السنة
لم أحصل على شيء من مسموعاته في الحديث ولم ينقل عنه إلا حكاية واحدة
أخبرنا والدي أنبأنا والدي أبو الحسين عبد الغافر بن محمد حدثني والدي أبو عبد الله محمد بن عبد الغافر حدثني أبو بكر محمد بن القاسم حدثنا أبو منصور محمد بن نعيم بن ناعم السمرقندي في كتابه المؤلف في الفرايض حدثنا أبو عمر موسى بن أحمد الفريابي حدثنا عبد الرحيم بن حبيب حدثنا علي بن عاصم حدثنا حصين بن عبد الرحمن قال
[ ٢٨ ]
بينما نحن عند شريح إذ جاءت امرأة فقالت أيها القاضي مر الناس يسكتوا حتى تسمع مقالتي قال فسكت الناس ثم قالت أيها القاضي إن لي ما للرجال وما للنساء قال شريح فإن أمير المؤمنين يقضي على ما سبق البول قالت فإني أبول بهما جميعا وأستمسك بهما جميعا فقال شريح إن هذا لعجب فقالت المرأة أخبرك بما هو أعجب من هذا إن زوجي ابن عمي ولدت منه أولادا اشترى لي جارية تخدمني فأولدتها
فقام شريح يجر رداءه على علي بن أبي طالب فقال يا أمير المؤمنين عجيبة وأخبره بالقصة قال فدعا علي المرأة فأخبرته خبرها فقال أدعوا لي دينارا الخصي وكان من أفاضل أهل الكوفة وامرأتين عفيفتين ثم قال لهم أدخلوا هذه المرأة بيتا فانزعوا عنها ثيابها ما خلا ثيابا عليها وعدوا أضلاعها الأيمن والأيسر وأصدقوني قال ففعلوا بها ما أمرهم وخرجوا فقالوا يا أمير المؤمنين وجدنا أضلاعها اليمنى ثمانية عشر وأضلاعها اليسرى سبعة عشر فكبر علي ثلاثا ثم قال علي بالحلاق فأمر بحلق رأس المرأة وألبسها الرداء والنعل وألحقها بالرجال
فسمع بذلك زوجها فجاء يشتد فقال يا أمير المؤمنين فضحتني امرأتي وبنت عمي ولي منها أولاد ألحقتها بالرجال فقال علي قضيت فيها بما قضي الله تعالى في آدم وحواء إن الله لما خلق آدم جعل أضلاعه اليمنى ثمانية عشر واليسرى ثمانية عشر ثم أخذ ضلعا من أضلاعه فخلق منها حواء فأضلاع النساء تامة وأضلاع الرجال تنقص