محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن باكويه الشيرازي الصوفي أبو عبد الله شيخ الصوفية في وقته العالم بطرقهم الجامع لحكاياتهم وسيرهم لقي المشايخ وأخذ منهم وأقام بنيسابور وسكن دويرة السلمى وله مجالسات حسنة مع المشايخ وسمع الحديث وروى إلا أن الثقات توقفوا في سماعاته للأحاديث وذكروا أن خير ما يروى عنه الحكايات ويحكى عنه أنه أدرك المتنبي بشيراز وسمع منه ديوانه
وقد سمع منه ديوانه الإمام زين الإسلام جدى والأئمة أخوالي والله أعلم بذلك
توفي في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وأربع مائة ودفن في مقبرة
وقد فات والدي السماع منه وكان يذكره ويتحسر عليه
[ ٣١ ]
أخبرنا خالي أبو سعيد أنبأنا أبو عبد الله بن باكويه الصوفي قال سمعت مسافر بن عبد الله الرامهرمزي بها قال سمعت أبا حعفر الفرغاني يقول كنت وأبو العباس بن عطاء وأبو محمد الجريري جلوسا إذ أقبل الشبلي وهو متغير فلم يتكلم مع أحد وقصد الجنيد فوقف على رأسه وصفق بيده وقال
(عودوني الوصال والوصل عذب … ورموني بالصد والصد صعب)
(زعموا حين اعتبو أن جرمي … فرط حبي لهم وما ذاك عيب)
(لا وحسن الخضوع عند التلاقي … ما جزى من يحب إلا بحب)
قال فضرب الجنيد برجله الأرض وقال هو ذاك يا أبا بكر هو ذاك